الجزيرة.نت - 3/12/2026 3:23:58 PM - GMT (+3 )
يستضيف بودكاست “قراء” في حلقة (2026/3/12) القارئَ الشيخ محمد بن يحيى طاهر، إمام جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب بالدوحة، والحاصل على إجازات عالية الأسانيد في القراءات العشر.
وفي الحلقة -التي يمكن متابعتها من هذا الرابط– تتبّع الشيخ مسيرته مع كتاب الله منذ سنواته الأولى، مستعرضاً الدور المحوري الذي اضطلع به والداه ومشايخه في تشكيل شخصيته القرآنية، من أولى حلقات الحفظ في مساجد حي الهلال بالدوحة، وصولاً إلى رحلاته العلمية عبر المدينة المنورة ودمشق بحثاً عن أعلى أسانيد الإقراء في العالم.
ويبدأ الشيخ محمد يحيى طاهر حديثه بسرد مولده في كاليفورنيا بالولايات المتحدة عام 1988، حيث كان والده يدرس هناك، ثم عودته إلى الدوحة وهو في سن مبكرة.
ويستذكر حرص والدته التي لم تكن حافظة للقرآن آنذاك، لكنها كانت تحفز أبناءها على الحفظ عبر تسجيلهم في حلقات التحفيظ وتشغيل أشرطة القرآن قبل النوم، وهي عادة يوصي بها الآباء والأمهات لتعلق الأطفال بكتاب الله.
وفي الإطار ذاته، يروي الشيخ قصة مؤثرة عن الشيخ عمر حنفي، أول من بدأ معه في حفظ القرآن الكريم بمسجد القبة في فريج الهلال، حيث كان الشيخ عمر يقرأ بقراءة المنشاوي بصوت جميل مؤثر.
ويتحدث الشيخ عن تحديه الكبير في المرحلة الثانوية عندما التحق بالمدرسة العلمية التي تدرس المواد العلمية باللغة الإنجليزية بنظام جامعي، مع دوام طويل يمتد إلى الثالثة بعد الظهر، ورغم صعوبة البداية وكثرة الواجبات، أصر على الالتحاق بحلقات التحفيظ في مسجد المانع مع الشيخ محمد عتيق.
و يربط الشيخ بين حفظ القرآن والتفوق الدراسي، فيؤكد أن من جعل للقرآن نصيباً من وقته بارك الله له في عمره وعلمه، ويستشهد بقصة طالبة دكتوراه سألت من سبقوها عن سر نجاحهم، فأفاضوا عليها بالنصيحة بالالتحاق بحلقات تحفيظ القرآن، فوجدت بركة عظيمة في وقتها بل وصار لديها وقت للجلوس مع أبنائها.
رحلة ختم القرآنويستعرض الشيخ رحلته في ختم القرآن، حيث أتم حفظه بالكامل خلال دورة مكثفة في أربعة أيام فقط، ختم خلالها 6 أجزاء متبقية، ويكشف عن مشاعره عندما أبلغ والدته بالخبر، فلم تصدق في البداية، وكانت لحظة فرح عظيمة سجد فيها شكراً لله.
وعن مسيرته مع القراءات، فقد تدرج الشيخ محمد طاهر على يد مشايخ كبار: الشيخ محمد عتيق الذي أجازه برواية شعبة وقراءة ابن عامر، ثم الشيخ عبد الناصر الكفراوي تلميذ الشيخ عبد الرشيد، والشيخ طارق خضر، وصولاً إلى رحلته إلى سوريا بحثاً عن الشيخ الطربيشي أحد أعلى القراء إسناداً في العالم.
ويروي الشيخ قصة رحلته إلى سوريا عام 2010 حيث مكث شهراً كاملاً يقرأ على الشيخ خلوف المزرزع، ثم ختم على الشيخ الطربيشي نفسه بعد معاناة في الوصول إليه، ويؤكد أن هذا السعي كان نتاج حب التحدي والحرص على أعلى الأسانيد، مع الالتزام بالإتقان الذي عُرف به قراء الشام.
وأما مسيرة الشيخ محمد طاهر مع الإمامة فقد بدأت في مسجد الصندقة وهو في الصف الثاني الإعدادي، ثم تنقل في عدة مساجد حتى استقر به المقام إماماً لجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب منذ عام 2011، وهو يحرص على قراءة 3 أجزاء يومياً، ويوزع القراءات على مدار السنة لئلا ينساها.
ويختتم الشيخ محمد يحيى طاهر حديثه بنصائح للشباب: اجعل لك طموحاً واضحاً واستعن بالله، ابتعد عن الملهيات خاصة الهاتف عند قراءة القرآن، واجعل لكتاب الله نصيباً من وقتك تبارك لك الحياة.
Published On 12/3/2026
شارِكْ
إقرأ المزيد


