جريدة الأنباء الكويتية - 3/12/2026 10:51:25 PM - GMT (+3 )
بيروت: جدد رئيس الوزراء اللبناني د.نواف سلام التأكيد على عدم القبول بعودة لبنان «ساحة» لحروب الآخرين.
وقال سلام في كلمة له من «السرايا» الحكومي: «حذرنا طويلاً من جرّ لبنان إلى الحرب وسعينا بكل الوسائل لتجنبها. فهي حرب لم نريدها، بل على العكس نعمل ليلاً نهاراً من أجل وقفها».
وأضاف: «لا يمكن أن نقبل بأي شكل من الأشكال أن يعود لبنان ساحة سائبة لحروب الآخرين، وفي سبيل ذلك أطلق رئيس الجمهورية العماد جوزف عون مبادرته الهادفة إلى انتشال لبنان من عمق المحنة التي أُوقع فيها».
وتابع: «كل اللبنانيين يتطلعون إلى أن يؤدي الجيش اللبناني دوره كاملاً في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها».
ووصف سلام المرحلة التي يمر بها لبنان حاليا بـ «الحرجة»، مؤكدا أنها «تتطلب اليقظة والحكمة في التعبير عن المواقف والمشاعر بما يحمي البلاد من مخاطر الانقسام المدمر».
وأكّد أن «حرية التعبير مصانة في الدستور والقوانين»، مشددا في الوقت ذاته على أنه «لا تهاون مع من يحاول اتخاذها متكأ لزرع الحقد او الشقاق»، محذرا من أن من يفعل ذلك «لن ينجو من الملاحقة القضائية».
وخاطب رئيس الحكومة اللبنانية مئات الآلاف من اللبنانيين في الجنوب والبقاع والضاحية الذين اضطروا إلى ترك منازلهم وأرضهم بحثا عن الأمان: «لقد عملنا خلال الأيام الماضية على تأمين مراكز الإيواء في جميع المناطق وتجهيزها، لكننا ندرك تماماً أن ما يمكن أن نقدمه، مهما بلغ، لا يعوّضكم عن منازلكم»، مضيفا: «كونوا على ثقة بأننا نعمل على مدار الساعة من أجل وقف هذه الحرب، وتمكينكم من العودة إلى بيوتكم في أسرع وقت ممكن، وضمان أن تكون عودة آمنة كريمة».
كما توجه سلام إلى عموم اللبنانيين بالقول: «انني أحترم وأتفهم القلق الذي يراود الكثيرين منكم حول مستقبل البلاد. فأنتم تدفعون، ولو بشكل غير مباشر، ثمن حرب لم تختاروها. واني أدرك هواجسكم، وأؤكد لكم أنه لا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم، وإنهاء مغامرة الاسناد الجديدة التي لم نجن منها سوى مزيد من الضحايا والدمار والتهجير».
واستطرد: «أجدد بالشكر لكم جميعاً لاستقبالكم إخوانكم النازحين، الذين هم ضحايا واقع لم يكونوا شركاء في صنعه ولم يُستشاروا فيه».
واختتم رئيس الوزراء اللبناني كلمته بتوجيه «كل التقدير والامتنان، للدول الشقيقة والصديقة التي سارعت إلى تقديم المساعدات الإنسانية والدعم اللازم للتخفيف من معاناة أهلنا».
إقرأ المزيد


