طائرة مسيّرة تودي بحياة موظفة فرنسية باليونيسيف شرقي الكونغو
الجزيرة.نت -

Published On 13/3/2026

شارِكْ

قُتلت موظفة فرنسية في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إلى جانب مدنييْن اثنين، في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مبنى سكنيا وسط مدينة غوما شرقي الكونغو الديمقراطية، والخاضعة لسيطرة حركة "إم 23".

وقال المتحدث باسم الحركة لورانس كانيوكا، إن الهجوم وقع فجر أمس الأربعاء وأصاب مبنى في قلب غوما، ما أدى إلى مقتل 3 أشخاص بينهم كارين بيسيه، موظفة فرنسية في اليونيسيف. وأكدت الأمم المتحدة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لاحقا صحة هذه المعلومات.

واتهم كانيوكا حكومة الكونغو بالوقوف وراء الهجوم، واصفا إياه بأنه "عمل إرهابي بطائرة قتالية استهدف الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي"، معتبرا أنه "استفزاز غير مقبول يهدد آلاف المدنيين الأبرياء".

ما زالت حركة "إم 23" تسيطر على مدينة غوما الإستراتيجية شرق الكونغو الديمقراطية (رويترز)

وفي بيان، أدان منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الكونغو برونو ليماركي، التصعيد، مؤكدا أن الضربة أسفرت عن مقتل موظفة أممية ومدنييْن اثنين، إضافة إلى تضرر منازل مجاورة.

وكتب الرئيس الفرنسي على منصة "إكس": "قُتلت موظفة إنسانية فرنسية من اليونيسيف في غوما… أدعو إلى احترام القانون الإنساني وحماية العاملين الميدانيين الذين يكرسون جهودهم لإنقاذ الأرواح".

من جانبها، عبّرت اليونيسيف عن "الصدمة والغضب" إزاء مقتل بيسيه، ووصفتها بأنها "إنسانية مخلصة عملت بلا كلل لدعم الأطفال والأسر المتضررة من النزاعات والأزمات". وأكدت المديرة التنفيذية للمنظمة كاثرين راسل، أن "المدنيين، بمن فيهم العاملون الإنسانيون، يجب ألا يكونوا أبدا أهدافا"

سياق النزاع

تُعد غوما، عاصمة إقليم شمال كيفو، مدينة إستراتيجية سيطر عليها متمردو إم 23 منذ يناير/كانون الثاني 2025. وكانت الحركة المتهمة بتلقي دعم من رواندا المجاورة أعادت حمل السلاح عام 2021، وسيطرت على مساحات واسعة من الشرق الغني بالمعادن، ما أعاد دوامة العنف إلى منطقة مثقلة بالصراعات.

إعلان

ويأتي الهجوم بعد يوم واحد من إعلان الجيش الكونغولي إسقاط طائرتين مسيرتين قال إنهما تابعتان للقوات الرواندية وحلفائها، بعد دخولهما المجال الجوي في إقليم جنوب كيفو. ووصف الجيش الحادث بأنه "انتهاك لاتفاق واشنطن"، مؤكدا استعداده للدفاع عن سيادة البلاد.

ورغم توقيع اتفاقات متعددة بين الكونغو ورواندا، فإن القتال لم يتوقف، وتتهم كينشاسا والأمم المتحدة والولايات المتحدة رواندا بدعم حركة إم 23، وهو ما تنفيه كيغالي التي تقول إنها تواجه تهديدات من جماعات مسلحة داخل الكونغو.

وكانت واشنطن فرضت بداية هذا الشهر عقوبات على الجيش الرواندي وأربعة من ضباطه الكبار، متهمة إياهم بدعم الحركة، في حين اعتبرت رواندا العقوبات "منحازة" ودافعت عن دور جيشها.



إقرأ المزيد