وزير الخارجية الفرنسي يزور أفريقيا الوسطى بعد 7 سنوات من الغياب
الجزيرة.نت -

Published On 13/3/2026

شارِكْ

وصل وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى بانغي، عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى، في زيارة تستمر يومين، هي الأولى لمسؤول فرنسي رفيع منذ 7 أعوام. وقد استقبلته نظيرته سيلفي نوتيفي، في خطوة تعكس مسعى باريس لإعادة إحياء علاقاتها الدبلوماسية مع هذا البلد بعد سنوات من الفتور.

وتأتي الزيارة في سياق حملة فرنسية تهدف إلى ترميم الروابط مع أفريقيا الوسطى، بعدما تراجعت مكانة باريس هناك لصالح النفوذ الروسي المتنامي. وكانت العلاقات قد شهدت انفراجة نسبية في أبريل/نيسان 2024، حين استأنف الرئيس إيمانويل ماكرون اتصالاته مع نظيره فوستين أرشانج تواديرا.

ومن المقرر أن يلتقي بارو الرئيس تواديرا اليوم الجمعة، بعد عودته مباشرة من زيارة إلى موسكو استمرت أسبوعا، التقى خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

من المقرر أن يلتقي بارو الرئيس تواديرا (يسار) اليوم الجمعة بعد عودته مباشرة من زيارة إلى موسكو التقى فيها بوتين (الفرنسية)
خلفية ودلالات الزيارة

تعاني أفريقيا الوسطى من حالة عدم استقرار مزمنة دفعت تواديرا إلى الاعتماد بشكل متزايد على مقاتلي مجموعة "فاغنر" الروسية، الذين حصلوا في المقابل على عقود مربحة في قطاعات الذهب والماس والأخشاب. وقد مثّل هذا النفوذ الروسي المتصاعد تحديا مباشرا لفرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، التي تسعى اليوم إلى إعادة تثبيت حضورها عبر بوابة الدبلوماسية.

وتكتسب زيارة بارو أهمية رمزية، كونها تعكس رغبة باريس في استعادة موقعها في قلب أفريقيا، في وقت تتنافس فيه القوى الدولية على النفوذ في القارة. كما أنها تمثل اختبارا لمدى استعداد بانغي لإعادة التوازن بين شركائها الدوليين، بعد سنوات من الارتهان الأمني والاقتصادي لموسكو.



إقرأ المزيد