"أصحاب اليمين".. تنظيم شيعي ناشئ يضرب الكنس اليهودية في أوروبا.. وهذا ما تخفيه "رسائلهم المشفرة"
إيلاف -

إيلاف من بروكسل: كشفت تقارير أمنية وصحافية عن ظهور تنظيم "ناشئ" يطلق على نفسه اسم "أصحاب اليمين"، تبنى مسؤولية ثلاث هجمات استهدفت مؤسسات يهودية في أوروبا خلال الأسبوع الجاري، وسط شكوك استخباراتية حول كونه "واجهة" جديدة للميليشيات المرتبطة بإيران.

سلسلة هجمات متلاحقة

بدأ نشاط المجموعة بتفجير استهدف كنيساً يهودياً في مدينة "لييج" البلجيكية يوم الاثنين، تلاه هجوم في اليونان يوم الأربعاء، وصولاً إلى إضرام النار في كنيس بمدينة "روتردام" الهولندية اليوم الجمعة 13 آذار (مارس). المثير للاهتمام أن التنظيم لم يكن له أي وجود قبل هذا الأسبوع، ولا يمتلك قنوات رسمية على منصات التواصل، إلا أن فيديوهات العمليات ظهرت فوراً على قنوات "تليغرام" التابعة لمحور "الحرس الثوري" و"حزب الله".

"هوية بصرية" مريبة

يحمل شعار "أصحاب اليمين" دلالات سياسية وعسكرية واضحة؛ إذ يصور يداً ممتدة تمسك بندقية أمام خريطة للعالم، وهو تصميم يحاكي تماماً شعارات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني وكتائب حزب الله في العراق. إلا أن التنظيم تميز باستخدام بندقية "دراغونوف" السوفيتية في شعاره، وهو طراز نادر الاستخدام في أوروبا مقارنة بميليشيات الشرق الأوسط.

"رسائل من الظل"

وفي بيان لها عقب هجوم "لييج"، استخدمت المجموعة لغة مستمدة من الخطاب "الجهادي" الشيعي، داعية من وصفتهم بـ "فرسان الظل" للدفاع عن الدين، مع تذييل البيان بأسماء عمليات تاريخية مثل "بدر" و"خيبر".

ويرى محللون في معهد "ميند إسرائيل" ومركز "FDD" أن عدم وجود تاريخ على البيانات والظهور المفاجئ للمقاطع المصورة يشير إلى أن التنظيم قد يكون "مجموعة استنزاف" أو "واجهة" لإخفاء المسؤولية المباشرة لطهران عن العمليات الانتقامية في الخارج.

استراتيجية التغطية والهروب

تعتبر هذه الهجمات، رغم محدودية خسائرها البشرية، جزءاً من "حرب نفسية" تهدف لترهيب الجاليات اليهودية في أوروبا. ويؤكد الخبراء أن إيران تمتلك تاريخاً طويلاً في استخدام "جماعات الظل" التي تظهر لتنفيذ مهمة محددة ثم تختفي، كما حدث في تفجيرات بوينس آيرس عام 1994، مما يجعل "أصحاب اليمين" تحت المجهر الأمني الأوروبي كتهديد هجين يربط بين العمل الإجرامي والتوجيه الاستخباراتي الخارجي.



إقرأ المزيد