الكشف عن "الشريك السري" في رسم استراتيجية واشنطن الحربية تجاه إيران
إيلاف -

إيلاف من واشنطن: في تحليل معمق للمشهد السياسي والاقتصادي الأميركي عام 2026، سلطت قناة "الحرة" الضوء على التأثير الحاسم لأسعار الوقود في اتخاذ قرارات الحرب والسلم داخل البيت الأبيض.

ومع احتدام المواجهة العسكرية مع طهران، لم يعد الميدان مقتصرًا على مياه الخليج، بل انتقل إلى "جيوب المستهلكين" في أميركا، حيث سجلت أسعار البنزين قفزة فورية بنحو نصف دولار للغالون في أسبوع واحد، مما جعل محطات الوقود "الشريك الخفي" في إعادة رسم الحسابات العسكرية.

وتدرك إدارة الرئيس دونالد ترامب أن التاريخ الأميركي يربط بقاء الرؤساء في مناصبهم باستقرار أسعار الطاقة؛ إذ تشير "ألان والد"، كبيرة الباحثين في المجلس الأطلسي، إلى أن استمرار هذا الارتفاع لستة أشهر يهدد بشكل مباشر حظوظ الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية المقبلة. هذا الضغط الشعبي دفع الإدارة لاتخاذ خطوة طارئة بالإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي، في محاولة لتهدئة الأسواق، خاصة في آسيا وأوروبا، رغم أن ذلك يضع الاحتياطي الأميركي (البالغ 415 مليون برميل) في سباق خطير مع الزمن.

وبحسب تقرير "الحرة"، فإن المعضلة لا تكمن في غياب النفط الإيراني، بل في الشلل الذي أصاب شريان الطاقة العالمي في مضيق هرمز. وهذا الواقع يضع واشنطن أمام ثلاثة مسارات: إما الحسم العسكري السريع لتقليل الكلفة، أو تجنب ضرب المنشآت النفطية الإيرانية لتفادي "صدمة نفطية" عالمية، أو التركيز حصراً على تأمين الملاحة. وفي نهاية المطاف، قد لا يعني المواطن الأميركي تعقيد الملف النووي بقدر ما يعنيه الرقم الظاهر على مضخة البنزين، وهو الرقم الذي سيحدد في نهاية المطاف إلى أي مدى يمكن لإدارة ترامب أن تمضي في طموحاتها الخارجية قبل أن يكسر الغلاء "حاجز الصمود" في الداخل.



إقرأ المزيد