ضغوط في واشنطن لإيقاف الحرب ولاستمرارها.. لمن يستمع ترمب؟
الجزيرة.نت -

Published On 14/3/2026

شارِكْ

في ظل اشتداد أوار الحرب مع إيران، وتصاعد التوترات في مضيق هرمز الذي يُعد شريانا حيويا لمرور أكثر من 20% من النفط العالمي، تواصل الولايات المتحدة إرسال المزيد من السفن الحربية والجنود إلى الشرق الأوسط لتعزيز وجودها العسكري.

ورغم تصريحات القادة الأمريكيين بأن الأهداف العسكرية لهذه الحرب تتحقق بشكل كبير، فلا تزال الضغوط تتصاعد على الرئيس دونالد ترمب من مختلف العناصر داخل إدارته حول كيفية إدارتها.

اقرأ أيضا list of 4 itemsend of list

وبينما يعترف ترمب بضرورة إتمام الحرب، فإنه يرفض الانسحاب المبكر ويؤكد ضرورة إتمام المهمة.

وقالت صحيفة تايمز البريطانية في تقرير إن الإدارة الأمريكية سمحت بنقل المزيد من السفن الحربية وحوالي 5 آلاف من مشاة البحرية والجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط.

علما بأنه كان لدى الولايات المتحدة نحو 40 ألف جندي في الشرق الأوسط في بداية العام، ولكنْ من غير المعروف كمْ تم سحبهم منذ ذلك الحين، توضح الصحيفة.

بينما يعترف ترامب بضرورة إتمام الحرب، فإنه يرفض الانسحاب المبكر ويؤكد ضرورة إتمام المهمة

كما أن مجموعتين من حاملات الطائرات موجودتان في المنطقة بالفعل، تحمل كل منهما حوالي 7500 جندي. أيضا السفينة الهجومية البرمائية "يو إس إس تريبولي" في طريقها إلى المنطقة من اليابان، وهي تحمل قوات من مشاة البحرية الأمريكية.

هذا الحشد المتزايد -تتابع تايمز- يأتي في إطار تعزيز الوجود الأمريكي في الحرب الدائرة، وسعي واشنطن للرد على التهديدات الإيرانية التي تتسبب في تعطيل حركة الشحن في المنطقة، رغم التصريحات الرسمية بأن الحرب "حققت أهدافها".

وقد رجّح الخبير العسكري العميد حسن جوني أن تكون جزيرة قشم الهدف العسكري الأبرز لقوات المارينز الأمريكية المتجهة إلى منطقة الخليج.

واستند في ذلك إلى أن هذه الجزيرة هي التي تتحكم فعليا في حركة الملاحة بمضيق هرمز، وتضم قدرات إيرانية ضاربة من صواريخ وزوارق وما يُوصف بـ"مدينة صواريخ" تحت الأرض.

إعلان

ضغوط

وتابعت أنه من الواضح أن الرئيس ترمب يواجه ضغوطا من أطراف متنافسة داخل إدارته والحزب الجمهوري حول كيفية إدارة الحرب في إيران.

وذكرت أن ترمب يشير إلى أن أهداف الحرب قد اقتربت من الانتهاء، لكنه في الوقت نفسه يُظهر مرونة في حديثه، مما يعكس محاولات لتطمين مختلف الأطراف التي تسعى للتأثير على قرار الرئيس الأمريكي.

وأيضا بحسب تصريحات وزير الحرب بيت هيغسيث، فإن معظم الأهداف العسكرية قد تم تحقيقها، بما في ذلك تقليص إطلاق الصواريخ والمسيّرات بنسبة كبيرة.

من الواضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يواجه ضغوطا من فصائل متنافسة داخل إدارته وحزب الجمهوريين حول كيفية إدارة الحرب في إيران

بيد أن تايمز قالت إن "الصقور" من عناصر إدارة ترمب وحلفائه، مثل مستشاره التجاري بيتر نافارو، يرفضون فكرة إيقاف الحرب ويدعون إلى ضرورة مواصلتها حتى يتم تحييد تأثير إيران على أسواق النفط العالمية.

وأشار نافارو إلى أن التوترات الإيرانية تؤثر بشكل كبير على أسعار النفط العالمية، ويجب إزالتها لتعود الأسعار إلى توازنها الطبيعي.

وشدد على ضرورة تقليص الخطر الجيوسياسي المرتبط بإيران، مشيرا إلى أن أسعار النفط ستنخفض بشكل ملحوظ إذا تم القضاء على هذا التهديد، توضح تايمز البريطانية.

في المقابل، يؤيد بعض المسؤولين مثل رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي ويلز، التهدئة والتركيز على أجندة تكلفة المعيشة المحلية استعدادا للانتخابات المقبلة.

كما أكد ديفيد ساكس، مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي أنه يتعين على الولايات المتحدة "إعلان النصر" وإيجاد مخرج من الحرب على إيران.

وأكد أنه يتعين على الولايات المتحدة "إعلان النصر والانسحاب"، مضيفا أن "هذا وقت مناسب" لإعلان ذلك، معتبرا أن الولايات المتحدة أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية، وقال إنه يعتقد "أن علينا ⁠أن نحاول إيجاد مخرج".

وخلصت تايمز إلى أن ترمب يسعى للحفاظ على توازن بين المطالب المختلفة، حيث يعترف بضرورة الانتهاء من الحرب، لكنه في الوقت نفسه يرفض الانسحاب المبكر، مؤكدا في أكثر من مناسبة أنه "يجب إتمام المهمة".



إقرأ المزيد