حركة بيع نشطة ومقاهٍ مكتظة بالزوار.. ليالي رمضان تنعش سوق واقف
الجزيرة.نت -

Published On 16/3/2026

|

آخر تحديث: 11:32 (توقيت مكة)

شارِكْ

يواصل سوق واقف حضوره كأحد أكثر الوجهات حيوية في قلب العاصمة القطرية الدوحة، حيث تتدفق إليه يوميا أعداد كبيرة من الزوار والمتسوقين من المواطنين والمقيمين والسياح، في مشهد يجمع بين الحركة التجارية النشطة والأجواء التراثية التي تميز هذا المعلم التاريخي.

ومع اقتراب الأيام الأخيرة من شهر رمضان والاستعدادات لعيد الفطر، تبدو أروقة السوق وساحاته نابضة بالحياة، إذ تنتشر العائلات بين المحال التجارية التي تعرض مختلف السلع من التوابل والمكسرات والعطور والملابس والهدايا، بينما تشهد المقاهي والمطاعم المحيطة بالساحات إقبالا ملحوظا من الزوار الراغبين في قضاء أوقات رمضانية مميزة وسط أجواء تراثية تجمع بين عبق الماضي وحيوية الحاضر.

اقرأ أيضا list of 4 itemsend of list

ويعكس هذا الحراك المتواصل مكانة سوق واقف ليس فقط كسوق تقليدي للتجارة، بل كوجهة اجتماعية وثقافية وسياحية يقصدها الزوار للاستمتاع بالأجواء الرمضانية والتجول بين أروقته التاريخية والتفاعل مع مظاهر الحياة اليومية في قلب الدوحة.

حركة الزبائن لا تتوقف لشراء احتياجات رمضان استعدادا لعيد الفطر (الجزيرة)
حركة البيع طبيعية

وفي أحد أزقة سوق واقف العتيقة، يقف حميد -بائع باكستاني في محل المختار أشهر محلات السوق- خلف أكياس التوابل والمكسرات المرتبة بعناية، يراقب حركة الزبائن التي لا تكاد تهدأ، حيث يتوافدون لشراء احتياجاتهم الخاصة بشهر رمضان، إلى جانب الاستعداد لعيد الفطر، في مشهد يعكس استقرار النشاط التجاري في السوق واستمرار الإقبال من المتسوقين بشكل طبيعي.

لم يشعر حميد بأي تراجع في حركة البيع خلال الأيام القليلة الماضية، رغم التوترات الإقليمية التي تلقي بظلالها على المنطقة، وأكد للجزيرة نت أن السوق يشهد حركة نشطة خاصة خلال ساعات المساء بعد الإفطار وحتى وقت متأخر من الليل، حيث يقصد المتسوقون المكان للتنزه والتسوق في الوقت ذاته.

إعلان

وتظل التوابل والمكسرات من أكثر السلع طلبًا خلال هذه الفترة من العام، إذ تقبل الكثير من الأسر على شرائها لاستخدامها في إعداد الأطباق الرمضانية التقليدية والحلويات التي تحضر على موائد الإفطار والسحور.

كما يزداد الطلب تدريجيًا مع اقتراب نهاية الشهر الفضيل، إذ تبدأ العائلات في تجهيز مستلزمات العيد، وخاصة المكسرات التي تدخل في إعداد الحلويات المنزلية وتقديم الضيافة للزوار.

ويشير حميد إلى أن المشهد اليومي داخل السوق يعكس حالة من الاستقرار في حركة البيع والشراء، حيث تتواصل عمليات التوريد بصورة منتظمة، وتبقى السلع متوافرة بكميات كافية لتلبية الطلب، وهو ما يمنح المتسوقين شعورًا بالطمأنينة أثناء التسوق.

جمال الرافع: إشغال طاولات الطعام بالمطاعم مرتفع والإقبال جيد (الجزيرة)
وجهة اجتماعية وسياحية

يقول جمال الرافع -المشرف على أحد المطاعم في سوق واقف- للجزيرة نت، إن المطعم يشهد إقبالا جيدا من الزوار خلال ليالي شهر رمضان.

ويوضح أن الحركة تنشط بشكل ملحوظ بعد الإفطار وحتى ساعات متأخرة من الليل، حيث يقصد العديد من العائلات ومجموعات الأصدقاء المطاعم والمقاهي في سوق واقف لقضاء أوقات رمضانية مميزة، مضيفا أن الإقبال كبير وهناك فترات انتظار للزبائن لحين تواجد طاولة فارغة.

ويظل سوق واقف وجهة مفضلة للكثير من الزوار خلال الشهر الفضيل، نظرا لما يتميز به من تنوع كبير في المطاعم والمقاهي التي تقدم أطباقا من مطابخ عربية وعالمية مختلفة، إلى جانب الجلسات الخارجية التي تمنح الزوار فرصة الاستمتاع بأجواء السوق التاريخية.

ويؤكد الرافع أن الإقبال لا يقتصر على سكان الدوحة فحسب، بل يشمل أيضا السياح وزوار الدولة الذين يحرصون على زيارة السوق خلال رمضان والتعرف على أجوائه الخاصة، مؤكدا أن حركة الزوار في المطعم تسير بصورة طبيعية.

ويلفت إلى أن ليالي رمضان في سوق واقف تبقى من أكثر الفترات حيوية في العام، حيث تمتد الجلسات والسهرات حتى ساعات متأخرة، في مشهد يعكس حيوية المكان ومكانته كإحدى أبرز الوجهات الاجتماعية والسياحية في الدوحة.

محمد السالم: لم يتم إغلاق السوق مطلقا والحركة اليومية طبيعية (الجزيرة)
حركة التسوق والترفيه منتظمة

من جهته قال مدير سوق واقف محمد السالم في تصريحات خاصة للجزيرة نت إن الأوضاع داخل السوق تسير بصورة طبيعية تماما، مؤكدا أن السوق لم يتم إغلاقه مطلقا منذ بداية التوترات الأخيرة في المنطقة، وأن الحركة اليومية تسير كالمعتاد دون أي اضطراب.

وتستمر حركة البيع والشراء والترفيه بشكل طبيعي، حيث يشهد السوق إقبالا من الزوار والمتسوقين، سواء من المواطنين أو المقيمين أو السياح.

وتبدو الأجواء العامة داخل السوق هادئة ومنظمة حيث تواصل المقاهي والمطاعم عملها بشكل طبيعي، في حين  تقدم بعض المطاعم وجبات إفطار ضمن قوائم خاصة أعدت لهذه المناسبة، وهو ما يلقى إقبالا من الزوار الراغبين في تناول الإفطار داخل السوق.

وأكد السالم أن مستويات الإقبال تعكس ازدحاما معتادا يشبه ما يحدث في مثل هذه الأيام من كل عام، خاصة مع كون سوق واقف أحد أبرز الوجهات السياحية والترفيهية في البلاد.

إعلان

وأضاف أن المحال التجارية تعمل وفق مواعيدها المعتادة، حيث يستمر بعضها حتى الساعة الواحدة ظهرا ثم يعاود فتح أبوابه بعد الإفطار، فيما تفتح محال أخرى أبوابها منذ الصباح وحتى السحور، مشيرا إلى أن جميع الأنشطة التجارية مستمرة دون أي تغييرات تُذكر.

وشدد السالم على أن إدارة السوق تتابع الأوضاع بشكل مستمر بالتنسيق مع الجهات المختصة لضمان استمرار الحركة بصورة طبيعية وتوفير بيئة آمنة ومريحة للزوار والمتسوقين.

سعد البدر: سوق واقف يظل من الوجهات المفضلة للعائلات خلال شهر رمضان (الجزيرة)
أجواء تراثية

والتقت الجزيرة نت أحد رواد السوق، سعد البدر، الذي أكد أن المكان يظل من الوجهات المفضلة له ولعائلته خلال شهر رمضان، لما يتميز به من أجواء تراثية وروح اجتماعية تجمع بين التسوق والتنزه في مكان واحد، موضحا أن الأحداث الأخيرة لم تؤثر على نشاط الكثيرين الذين يعتادون زيارة السوق باستمرار.

وأوضح البدر أن زيارة السوق في ليالي رمضان تعد من أكثر العادات المنتشرة بين الكثير من العائلات، حيث يقصدونه للتجول بين محاله المختلفة وشراء بعض الاحتياجات، إلى جانب الجلوس في المقاهي والمطاعم المنتشرة في ساحاته.

وأضاف أن السوق يشهد حركة نشطة من الزوار خلال هذه الأيام، سواء من المواطنين أو المقيمين أو السياح، وهو ما يعكس مكانته كأحد أبرز المعالم التراثية في الدوحة، لافتا إلى أن الأجواء الرمضانية فيه تمنح الزائر شعورا خاصا يجمع بين عبق التراث والحياة الاجتماعية النابضة بالحيوية.



إقرأ المزيد