الجزيرة.نت - 3/16/2026 12:00:51 PM - GMT (+3 )
Published On 16/3/2026
شارِكْ
قالت اليابان وأستراليا اليوم الاثنين إنهما لا تنويان إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز، وذلك في أول رد رسمي عقب دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دولا حليفة لواشنطن والصين للمساعدة على تأمين المضيق الحيوي لتجارة النفط العالمية.
وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إنه لا خطط لدى بلادها لإرسال سفن حربية لمضيق هرمز، مشيرة إلى أن أي عملية أمنية بحرية ستكون "صعبة للغاية من الناحية القانونية".
وصرّح وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي في كلمة أمام برلمان بلاده بالقول "في ظل الوضع الحالي في إيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية".
ويُعد إرسال قوات يابانية إلى الخارج أمرا حساسا سياسيا في اليابان المسالمة رسميا، إذ يدعم العديد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.
وفي أستراليا، قالت وزيرة النقل كاثرين كينغ إن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز للمساعدة في حماية حركة ناقلات النفط عبر هذا الممر الحيوي.
وذكرت الوزيرة كينغ لهيئة الإذاعة الوطنية الأسترالية "إيه بي سي" أنها "تعلم مدى أهمية إرسال سفن حربية لمضيق هرمز، ولكن هذا ليس شيئا طُلب منا القيام به وليس شيئا نساهم فيه".
وأضافت الوزيرة الأسترالية "أوضحنا تماما طبيعة مساهمتنا وهي بالاستجابة للطلبات، والتي تقتصر حتى الآن على الإمارات العربية المتحدة، من خلال توفير طائرات للمساعدة في الدفاع، لا سيما مع وجود عدد كبير من الأستراليين في تلك المنطقة".
وفي الثاني من مارس/آذار الجاري، أعلنت إيران أن مضيق هرمز مغلق، وأنها ستهاجم أي سفن تحاول عبور هذا الممر الإستراتيجي، الذي يمر منه نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، مما تسبب في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
دعوة ترمب الملحّةوألحّ الرئيس ترمب أمس الأحد على أن الدول التي تعتمد بشكل كبير على النفط من منطقة الخليج عليها أن تتحمل مسؤولية حماية المضيق الذي يمر عبره 20% من الطاقة العالمية.
إعلان
وذكر ترمب أن إدارته تواصلت بالفعل مع 7 دول، لكنه لم يحدد هذه الدول.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي خلال مطلع الأسبوع، عبّر الرئيس الأمريكي عن أمله في أن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في تأمين مضيق هرمز.
كما حذر ترمب دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) من مواجهة مستقبل سيئ للغاية في حال عدم المساعدة في تأمين المضيق.
وقال الرئيس الأمريكي لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أمس الأحد إنه يتوقع من الصين المساعدة في فتح المضيق قبل اجتماعه المقرر مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين نهاية هذا الشهر، وقد يؤجل زيارته إذا لم تُقدِّم الصين المساعدة لتأمين مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، نقل موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي عن 4 مصادر مطلعة قولها اليوم الاثنين إن الرئيس الأمريكي يعمل على تشكيل تحالف دول لإعادة فتح مضيق هرمز، مضيفا أن ترمب يأمل الإعلان عن هذا التحالف في وقت لاحق هذا الأسبوع.
لا رفض أو تأييدوما عدا موقف اليابان وأستراليا، لم تصدر مواقف رسمية مؤيدة أو رافضة من حلفاء أمريكا في أوروبا ودول الناتو والصين إزاء طلب ترمب تأمين مضيق هرمز.
إذ لم تردّ وزارة الخارجية الصينية بعد على طلب من وكالة رويترز للتعليق.
وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء الخارجية والطاقة في الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، تعزيز بعثة بحرية أوروبية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع أن يتخذوا قرارا بشأن توسيع دورها ليشمل مضيق هرمز.
ونقلت رويترز عن مسؤولين أنه من غير المتوقع أن يقرر الاتحاد الأوروبي توسيع المهمة البحرية "أسبيديس" (تعمل في البحر الأحمر) لتشمل هرمز.
ولم تعلن باريس موقفا رسميا تجاه دعوة ترمب، رغم إبداء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استعداد حكومته لاستخدام القوات البحرية لمرافقة السفن بشرط استقرار النزاع.
وكان وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال أمس الأحد، في تصريحات تلفزيونية، إن بلاده لن تشارك في أي عملية عسكرية دولية لحماية السفن التجارية في مضيق هرمز.
وقالت متحدثة باسم الحكومة البريطانية أمس الأحد إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش الحاجة إلى إعادة فتح المضيق مع ترمب ومع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني.
وأعلنت كوريا الجنوبية أنها ستدرس طلب ترمب بعناية، وأعلن مكتب الرئيس لي جاي ميونغ أنه سيُجري اتصالات وثيقة مع الولايات المتحدة من دون تقديم التزامات محددة.
إقرأ المزيد


