كيف تتحرك الصين لتفادي أزمة في إمدادات الطاقة؟
الجزيرة.نت -

Published On 20/3/2026

شارِكْ

تحركت الصين لتفادي أزمة في إمدادات الطاقة، وسط تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والهجمات الإيرانية على دول الخليج، التي أدت إلى ارتفاعات قياسية في أسعار النفط والغاز على مستوى الأسواق العالمية، ولا سيما في الدول الآسيوية.

وقالت مراسلة الجزيرة في بكين شيماء جو إي إي إنها لاحظت في جولة ميدانية ارتفاعا طفيفا في أسعار الوقود لكنه ملموس. ونقلت عن أحد المواطنين أن ملء خزان سيارة متوسطة الحجم زاد بمقدار 27 يوان صيني (ما يعادل نحو 4 دولارات).

وتعتمد الصين -حسب المراسلة- آلية من 3 مراحل لإدارة أزمات الطاقة تبدأ بـ"التسعير الأوتوماتيكي المباشر" لمواءمة أسعار التجزئة مع الأسعار العالمية، ثم تتدخل لحماية المواطنين عند وصول سعر البرميل إلى 130 دولارا من خلال وقف التصدير وتعويض شركات التكرير، قبل الوصول إلى المرحلة الثالثة التي تتطلب السحب من المخزون الإستراتيجي إذا استمرت التوترات أكثر من شهرين.

أما جغرافيا، فتوازن الصين مصادرها بين الشمال والشمال الشرقي المرتبط بشبكة أنابيب ضخمة مع روسيا، والشحنات البحرية في الجنوب القادمة عبر مضيق هرمز، إضافة إلى تنويع الإمدادات من أفريقيا والبرازيل لتجنب اللجوء إلى المخزون الإستراتيجي.

سفن راسية في مضيق هرمز وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران (أسوشيتد برس)
أهمية قصوى

وفي ردود فعل رسمية، أكدت الخارجية الصينية، اليوم الجمعة، أن أمن الطاقة ذو أهمية قصوى للاقتصاد العالمي، وأن مسؤولية ضمان الإمدادات المستقرة تقع على جميع الأطراف المعنية، مؤكدة ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لتفادي أي اضطرابات في السوق.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد صرح قبل أيام لصحيفة "فايننشال تايمز" بأنه يتوقع من الصين المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، نظرا لاعتمادها على نحو 90% من نفطها القادم عبر هذا المضيق.

إعلان

بدورها، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن تكثيف الولايات المتحدة و"حلفائها" عملياتهم العسكرية الرامية إلى إعادة فتح المضيق الإستراتيجي، عبر شن غارات جوية مكثفة تستهدف قطعا بحرية وطائرات مسيرة إيرانية، وذلك ضمن خطة متعددة المراحل وضعتها وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) للحد من التهديدات التي أدت إلى توقف حركة الملاحة بمضيق هرمز منذ أوائل مارس/آذار الجاري.

ارتفاع قياسي

وفي اليابان، أشار مراسل الجزيرة في طوكيو فادي سلامة إلى أن اليابان الأكثر اعتمادا على النفط المستورد (90% من الاحتياجات النفطية و20% من الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز) شهدت ارتفاعا قياسيا في أسعار البنزين بنسبة 20%، وهو الأكبر منذ كارثة تسونامي عام 2011.

ولمواجهة ذلك، قررت الحكومة اليابانية سحب 80 مليون طن من مخزونها الإستراتيجي لتغطية نحو 45 يوما من الاستهلاك، ووضع سقف لأسعار الوقود، إلى جانب برامج دعم لشركات الطاقة.

في السياق ذاته، قالت وكالة الطاقة الدولية في تقرير إن الصراع في الشرق الأوسط تسبب في "أكبر تعطل للإمدادات في تاريخ سوق النفط العالمية"، مع تراجع الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يحمل عادة نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط، إلى مستوى محدود للغاية.



إقرأ المزيد