كيف تمنح كرة القدم "حياة ثانية" لأطفال المهاجرين في المكسيك؟
الجزيرة.نت -

Published On 20/3/2026

شارِكْ

بينما تستعد الملاعب الفخمة في المكسيك لاستقبال نجوم العالم بعد أقل من 90 يوماً، تُقام في أزقة مكسيكو سيتي المنسية بطولة من نوع آخر. حيث لا يبحث اللاعبون عن الكؤوس الذهبية، بل عن "الاندماج" والأمان، في مبادرة تقودها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والاتحاد الأوروبي تحت شعار "أهداف من أجل الشمول".

فمنذ أواخر فبراير/ شباط، يرتدي مئات من الفتيان والفتيات المهاجرين واللاجئين الذين يعيشون في ملاجئ في مكسيكو سيتي قمصانا زرقاء وأحذية رياضية مقدمة من الاتحاد الأوروبي، ويتدربون على ملاعب مؤقتة استعدادا لبطولة ستقام في أواخر أبريل/ نيسان في مجمع رياضي بالعاصمة.

أطفال المهاجرين في المكسيك يواجهون صعوبات في الحصول على وضع قانوني (المنظمة الدولية للهجرة)
كرة بلا حدود في "تيبتو"

والأهم من الفوز، هو مشروع "أهداف من أجل الشمول"، الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي يهدف إلى استخدام كرة القدم لتعزيز الاندماج والحماية والتعايش السلمي بين الأطفال المهاجرين الذين يتعرضون في كثير من الأحيان للعنف والمرض وانفصال الأسرة ‌وكراهية الأجانب.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وقال جويل أورتا المهاجر القادم من فنزويلا (26 عاما) الذي يعد ابنه ماتياس جزء من المبادرة التي تدعمها حكومة مكسيكو سيتي ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة "الرياضة لا تعرف الحدود. الكرة مستديرة هنا أو هناك".

وبينما كان أورتا يتحدث، حاول ماتياس (8 سنوات)، القيام بحركات بهلوانية بالكرة ولعب مع أطفال مهاجرين آخرين في فناء المأوى الذي يعيشون فيه، والواقع في تيبتو، أحد أخطر أحياء مكسيكو سيتي.

وتذكر أورتا، الذي يعيش في المكسيك مع عائلته منذ عام بعد فراره من الأزمة في موطنه فنزويلا، أنه شارك العام الماضي في بطولة لكرة القدم روج لها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حيث قال إنه تعلم أنه بغض النظر عن تقلبات الحياة، يجب على المرء "ألا يفقد الأمل أبدا".

إعلان

ومنذ بداية ولاية دونالد ترامب الثانية في يناير كانون الثاني، شهدت أعداد المهاجرين الذين يعبرون الحدود الأمريكية المكسيكية انخفاضا حادا. ومع ذلك، تقول المنظمات الإنسانية إن التحديات التي يواجهها المهاجرون لم تتوقف، وأن نحو 300 ألف شخص ما زالوا عالقين في المكسيك، بعضهم لا يملكون الوسائل للعودة إلى ديارهم أو غير قادرين على ذلك بسبب تهديدات لحياتهم.

عنصرية وعقبات قانونية

ويقول بعض المهاجرين إن السكان المحليين أصبحوا في بعض الأحيان معادين للأجانب، في حين ازدادت العقبات أمام الحصول على وضع قانوني، مما دفع الناس إلى ‌العمل في الاقتصاد غير الرسمي حيث يواجهون في كثير من الأحيان الاستغلال.

وقالت بيرلا أكوستا مديرة جمعية (ماس سوينيوس) المدنية، المسؤولة عن التنفيذ الفني للبرنامج "الرياضة أداة للتغيير، وأداة
للسلام. إنها تساعدنا على بناء ‌المجتمع، ‌وتساعدنا على التواصل".

وأضافت "أن وجود أنشطة الاندماج هذه يسمح للأطفال بالتعرف على بعضهم البعض بشكل أفضل وتطوير مهاراتهم"، موضحة أن الأطفال في عدد من الملاجئ يفتقرون إلى مساحات اللعب ويقتصر وجودهم على غرفهم.



إقرأ المزيد