الجزيرة.نت - 3/20/2026 2:04:45 PM - GMT (+3 )
Published On 20/3/2026
شارِكْ
تؤكد سارة سكاير، نائبة رئيس تحرير مختبر نيمان للصحافة، أن منصة "ياهو نيوز" تواصل إثبات حضورها الطاغي كواحدة من أكثر الوجهات الإخبارية استقطابا للجمهور في الولايات المتحدة.
وبحسب تقرير سكاير، تعتمد منصة "ياهو نيوز" في نجاحها على قاعدة ضخمة تصل إلى 180 مليون زائر فريد شهريا، وهو رقم تحركه عادات يومية راسخة لدى المستخدمين، تبدأ من تفقد البريد الإلكتروني مرورا بمتابعة البيانات المالية والبورصة، وصولا إلى ممارسة الألعاب الرقمية البسيطة التي تضمن عودة الزوار بشكل دوري.
مليارات الدولاراتوقد كشف جيم لانزون المدير التنفيذي لشركة "ياهو" خلال مقابلة موسعة مع بودكاست "ديكودر" أن الشركة التي انتقلت ملكيتها إلى مجموعة "أبوللو" العالمية لإدارة الاستثمار منذ عام 2021، تحقق حاليا أرباحا طائلة وإيرادات سنوية تُقدر بمليارات الدولارات.
وأوضح أن ياهو لم تعد تلك الشركة المترهلة التي يسخر منها البعض، بل تحوّلت إلى مؤسسة ربحية قوية تساهم في دعم صناعة النشر العالمية عبر تقاسم العوائد المالية مع شركائها من المؤسسات الإعلامية الكبرى.
وأشار لانزون في حديثه إلى أن ياهو تعتمد نموذج "تجميع المحتوى"، وهو نظام يقوم على عقد صفقات مباشرة مع دور النشر لجلب أخبارها وعرضها للجمهور في مكان واحد، مما يساهم في توجيه حركة المرور الرقمية نحو مواقع هؤلاء الناشرين وتعزيز مداخيلهم، وهي إستراتيجية تتبعها الشركة منذ أكثر من عقدين لضمان استدامة بيئة العمل الصحفي.
جيل زد والولاء لبريد ياهووأعلن لانزون عن مفاجأة إحصائية، وهي أن 50% من مستخدمي بريد ياهو ينتمون لجيلي زد والألفية، وهم فئات الشباب الذين نشؤوا في كنف الهواتف الذكية. وأكد أن خدمة البريد لا تزال تشهد نموا ملموسا، معتبرا أن هذه الأرقام تفند الفكرة النمطية التي تربط علامة ياهو بكبار السن فقط، وتثبت قدرة الشركة على تجديد دمائها وجذب الأجيال الرقمية الناشئة التي تبحث عن الفعالية والبساطة.
إعلان
وأوضح أن ياهو لم تعد تضع نفسها في خانة المنافسة على الأخبار العاجلة بالمعنى التقليدي، حيث اتخذت قرارا ببيع مواقعها التقنية الشهيرة مثل "إنجادجيت" و"تيك كرنش" لتبتعد عن أدوار المراسلين والمنافسة مع وكالات الأنباء الدولية مثل أسوشيتد برس.
وشدّد لانزون على أن الحق في الوجود لشركة ياهو يكمن في دورها الأصلي كدليل موثوق للإنترنت، وهو الدور الذي بدأت به رحلتها عام 1995 لمساعدة الناس في العثور على ما يحتاجونه وسط محيط المعلومات الشاسع.
وفي هذا السياق، أوضحت كات داونز مولدر، مديرة ياهو نيوز، أن الشركة قامت بخطوة جريئة حين استحوذت على تطبيق "أرتيفاكت" وهو تطبيق مبتكر لاكتشاف الأخبار يعتمد على خوارزميات متطورة لفهم اهتمامات القراء.
وأشارت مولدر، التي شغلت سابقا مناصب قيادية في صحيفة واشنطن بوست، إلى أن ياهو ضاعفت أعداد مستخدميها فور دمج تقنيات "أرتيفاكت" تحت شعار ياهو، مما عزز تجربة المستخدم في الوصول للمحتوى الذي يهمه بسرعة ودقة.
الذكاء الاصطناعي ومستقبل البحث الرقميوتراهن ياهو حاليا على محرك البحث الجديد "ياهو سكوت" الذي يعتمد على النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) وهي أنظمة ذكاء اصطناعي معقدة تدربت على معالجة كميات هائلة من النصوص لتقديم إجابات ذكية ومختصرة.
وأكد جيم لانزون أن ياهو تحرص بشدة على إرسال الزيارات نحو المصادر الأصلية التي استقى منها الذكاء الاصطناعي معلوماته، معتبرا أن قدرة المستخدم على التحقق من المصدر تظل حاجة جوهرية لا يمكن التنازل عنها.
وتعتقد كات داونز مولدر أن العلاقة بين المنصات المجمعة والناشرين تمر بمرحلة مفصلية، حيث تعمل ياهو مع سوق محتوى الناشرين التابع لمايكروسوفت لتطوير نماذج تعويض عادلة. وتشدد على ضرورة التكيف مع تغير توقعات المستخدمين في عصر البحث الذكي، مع الالتزام التام باحترام حقوق صناع المعلومات الأصليين ومكافأة جهودهم في إنتاج المحتوى الرصين.
إقرأ المزيد


