تقلبات حادة في وول ستريت مع تضارب إشارات التهدئة بين أمريكا وإيران
الجزيرة.نت -

Published On 24/3/2026

شارِكْ

تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية في جلسة متقلبة، مع بقاء الأسواق عالقة بين آمال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، في وقت أعادت فيه التطورات المرتبطة بالحرب في إيران رسم مزاج المستثمرين بشكل سريع ومتقلب.

وبحسب ما أوردته منصة "إنفستنغ دوت كوم"، أنهت وول ستريت تعاملاتها على انخفاض، حيث تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3% إلى نحو 6559 نقطة، فيما انخفض مؤشر داو جونز بنحو 0.2% إلى حوالي 46123 نقطة، وهبط مؤشر ناسداك بنسبة 0.8% إلى قرابة 21761 نقطة .

إشارات متضاربة من واشنطن وطهران

وأدت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول وجود محادثات مع إيران إلى دعم مؤقت للمعنويات، إذ قال إن طهران "وافقت على أنها لن تمتلك سلاحاً نووياً"، مضيفاً أن المفاوضات تجري مع "الأشخاص المناسبين" وأن إيران "تتحدث بعقلانية"، وفق ما نقلته "إنفستنغ دوت كوم" .

اصطفاف ناقلات النفط والسفن في مضيق هرمز يعكس ازدحاماً حاداً في أحد أهم شرايين الطاقة العالمية تحت ضغط التوترات الجيوسياسية (أسوشيتد)

كما أشار ترمب إلى أن إيران قدمت للولايات المتحدة "هدية كبيرة ذات قيمة مالية"، مرتبطة بقطاع النفط والغاز، في إشارة تعكس محاولة تهدئة الأسواق.

غير أن هذه التصريحات قوبلت بتشكيك من الجانب الإيراني، حيث رفض رئيس البرلمان الإيراني تلك الرواية، معتبراً أنها تهدف إلى تهدئة الأسواق المالية المضطربة.

سوق بين التهدئة والتصعيد

وتُظهر الأسواق، وفق ما نقلته المنصة، حالة من التردد الواضح، إذ تتنازعها تقارير متباينة حول مسار الحرب، بين مؤشرات على اتصالات أولية دون مفاوضات فعلية، وبين تقارير عن استعدادات عسكرية جديدة.

ونقلت "إنفستنغ دوت كوم" عن محللين أن الأسواق "تمشي على حبل مشدود بين تفاؤل هش ومخاطر جيوسياسية متصاعدة"، مع بقاء الشرق الأوسط المحرك الرئيسي للأسعار، خاصة في ظل حساسية النفط لأي اضطراب في الإمدادات .

إعلان

وفي هذا السياق، أشارت تقارير إعلامية إلى احتمال نشر نحو 3000 جندي أمريكي من الفرقة المحمولة جواً في الشرق الأوسط، ما زاد من حالة القلق لدى المستثمرين.

النفط يعود للواجهة

وبالتوازي، عادت أسعار النفط للارتفاع، لتقترب مجدداً من مستوى 100 دولار للبرميل، حيث صعد خام برنت بنسبة 4% إلى نحو 99.7 دولاراً، في ظل استمرار التوترات العسكرية واتساع رقعة الضربات في المنطقة، وفق "إنفستنغ دوت كوم" .

وتأتي هذه التحركات في وقت يظل فيه مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، شبه مغلق أمام حركة الناقلات، ما يشكل أحد أبرز نقاط الاختناق في السوق العالمية.

صيادون يفحصون شباكهم أمام سفن راسية في ميناء الفجيرة يعكس تداخل الحياة اليومية مع توترات الملاحة في محيط مضيق هرمز (الفرنسية)

وتشير المعطيات، بحسب المنصة، إلى أن التوترات لا تقتصر على إيران، بل تمتد إلى استهدافات في دول خليجية ولبنان، ما يرفع من احتمالات اتساع نطاق الصراع.

كما أوردت تقارير أن السعودية والإمارات تقتربان من الانخراط بشكل أوسع في المواجهة، في ظل تصاعد الضغوط على تدفقات الطاقة.

مزاج حذر في الأسواق

وفي ظل هذا المشهد، يبقى المستثمرون في حالة حذر، مع استمرار تقلب العناوين بين التهدئة والتصعيد، وهو ما ينعكس مباشرة على أسواق الأسهم والطاقة.

ويشير سلوك الأسواق إلى أن أي إشارة حاسمة، سواء باتجاه التهدئة أو التصعيد، ستكون كفيلة بإعادة رسم الاتجاهات بسرعة، في بيئة تتسم بارتفاع الحساسية للأخبار والتطورات السياسية.



إقرأ المزيد