شاهد.. القمر والمشتري يتعانقان وسط نجوم الشتاء
الجزيرة.نت -

Published On 25/3/2026

|

آخر تحديث: 01:35 (توقيت مكة)

شارِكْ

مع هطول أمطار الخير في كثير من الدول العربية، والغيوم التي تملأ هذه الأجواء اللطيفة، لا بد لك أن تسترق البصر قليلا في هذه الليالي الجميلة التي حين يصفو طقسها بعد المطر فتصبح ذات سماء نقية رائعة للهواة ومحبي السماء.

فالناظر إلى السماء مساء يوم الخميس 26 مارس/آذار 2026، سيرى القمر التربيع يتوسط سماء الليل، متقابلا مع كوكب المشتري في برج التوأمين، قرب النجمين اللذين يمثلان رأسي برج التوأمين المقدم والمؤخر.

نجما برج التوأمين "المقبوضة" و"المبسوطة" تبعا لذراعي الأسد المبسوطة والمقبوضة (برمجية ستيلاريوم- الجزيرة)

هذا اللقاء السماوي سيكون وسط نجوم السداسي الشتوي (مجموعة نجوم لامعة تظهر في الشتاء على شكل سداسي)، حيث يتلألأ المشتري بجماله وسط الأبراج، مضيئا كملكة السماء، في حين يتصدر القمر موقعه الطبيعي في منزله المعروف عند العرب باسم الذراع.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وبحسب القصص، فقد رأت العرب أسدا كبيرا  له ذراعان وفم وساقان ووركان وذيل. أما ذراعاه، فإحداهما ممتدة، وتدعى الذراع المبسوطة، ويمثلها نجما رأس التوأمين المقدم (Castor) والمؤخر (Pollux)، في حين أن الذراع الثانية تدعى الذراع المقبوضة ويمثلها نجم "الشعرى الشامية" (Procyon)، ونجم المرزم، وهو النجم المرافق لها في كوكبة الكلب الأصغر، ويدعى "الغميصاء" (Gomeisa).

أما المشتري، هذا العملاق الغازي، فإنه لا يقف ساكنا، بل يدور حول الشمس في دورة طولها حوالي 12 سنة كاملة، ومعه تدور أقمار عديدة، أشهرها أربعة تعرف بأقمار غاليليو وهي: "غانيميد" و"كاليستو" و"آيو" و"يوروبا"، والتي تضيف تفاصيل دقيقة إلى حركة النظام الشمسي.

أما القمر، فإنه يقترب تارة من المشتري، ويبتعد تارة أخرى بحسب موقعه على دائرة البروج، مارا كل شهر في نفس البرج، لكنه هذه المرة في مكان مثالي يضفي سحرا إضافيا على المشهد.

برج التوأمان يتوسطه كوكب المشتري والقمر (برمجية ستيلاريوم- الجزيرة)

ومع دوران القمر ونزوله منزلة جديدة في كل ليلة، فإنه يمر عادة بنجوم لامعة كالسماك الأعزل في برج العذراء، والدبران في برج الثور، وقلب الأسد في برج الأسد، ورأس التوأم في برج التوأمين، فجميعها تشارك القمر هذا المسار، وربما حجب بعضها في طريقه إذا مر أمام أي منها، وهي ظاهرة فلكية تعرف باسم الاحتجاب.

إعلان

اجتماع القمر بالمشتري أو اقترانه به، مرة كل شهر ليس مجرد ظاهرة فلكية مكررة ومملة، بل دعوة للتأمل والتفكر، فالضوء يحكي قصة الزمن، والحركة تعلمنا الصبر، وتعاقب النهار والليل يذكّرنا بالحركة الدائمة للكون، وربما يتوقف الإنسان في حياته يوما، لكن أجرام السماء ستظل متحركة دون توقف إلى أن يشاء الله.



إقرأ المزيد