رويترز: أمريكا لا يمكنها تأكيد تدمير أكثر من ثلث ترسانة الصواريخ الإيرانية
الجزيرة.نت -

Published On 28/3/2026

شارِكْ

نقلت وكالة رويترز -عن 5 مصادر مطلعة على معلومات مخابرات أمريكية- أن الولايات المتحدة يمكنها تأكيد أنها دمرت نحو ثلث ترسانة الصواريخ الإيرانية فقط.

وأضاف أربعة من المصادر أن وضع نحو ثلث آخر ليس واضحا على وجه الدقة، لكن من المرجح أن عمليات القصف ألحقت به أضرارا أو دمرته أو دفنته في أنفاق وخنادق تحت الأرض. وطلبت المصادر من وكالة رويترز عدم ذكر هوياتهم بسبب حساسية المعلومات.

وقال أحد المصادر إن معلومات المخابرات تفيد بنسبة تدمير مماثلة بخصوص قدرات الطائرات المسيرة لدى إيران، وقال إن هناك درجة من درجات الثقة في أن ثلثها دمر.

وبحسب هذا التقييم -الذي لم تُنشر عنه تقارير من قبل- فإنه بالرغم من أن الكثير من صواريخ إيران إما مدمرة أو يصعب الوصول إليها، فإن طهران لا تزال تمتلك مخزونا كبيرا، وقد تتمكن من استعادة بعض الصواريخ المدفونة أو معالجة الصواريخ المتضررة بمجرد توقف القتال.

تناقض لافت

وتتناقض هذه المعلومات المخابراتية مع تصريحات الرئيس دونالد ترمب -الخميس الماضي- التي قال فيها إن إيران لم يتبق لديها سوى "عدد قليل جدا من الصواريخ".

وقال ترمب في اجتماع لحكومته الخميس حسبما نقله التلفزيون: "مشكلة المضائق هي ما يلي: لنفترض أننا حققنا نجاحا باهرا، وأننا تمكنا من تحييد 99% (من صواريخهم)، فإن نسبة الواحد بالمئة المتبقية غير مقبولة، لأن الواحد بالمئة هو صاروخ يصيب بدن سفينة يكلف مليار دولار".

وردا على طلب للتعليق، قال مسؤول في وزارة الحرب (البنتاغون) إن الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية انخفضت ‌بنحو 90% منذ بداية الحرب.

وأضاف المسؤول أن القيادة المركزية الأمريكية "ألحقت أضرارا أو دمرت أكثر من 66% من منشآت إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة والسفن الحربية الإيرانية، فضلا عن أحواض بناء السفن".

وامتنع النائب الديمقراطي سيث مولتون -وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأمريكية خدم في العراق– عن التعليق على ما توصلت إليه رويترز، لكنه نفى مزاعم ترمب بشأن تأثير الحرب على ترسانة إيران.

إعلان

وقال مولتون "إذا كانت إيران ذكية، فهي تحافظ على بعض قدراتها..، لا يستخدمون كل ما لديهم ويتربصون".

وتقول القيادة المركزية الأمريكية إن عمليتها العسكرية ضد إيران -التي تطلق عليها رسميا اسم "الغضب الملحمي" والتي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي- تسير وفق المقرر لها، أو ربما تمضي بشكل أسرع من الخطط الموضوعة.

وقالت إدارة ترمب إنها تهدف إلى إضعاف الجيش الإيراني بإغراق أسطوله البحري، وتدمير قدراته الصاروخية وقدرات الطائرات المسيرة، وضمان عدم امتلاك طهران سلاحا نوويا.

أهداف إيرانية

وتشير القيادة المركزية إلى أن الضربات الأمريكية استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف عسكري إيراني حتى يوم الأربعاء الماضي، وأنها أغرقت 92% من السفن الحربية الإيرانية الكبيرة.

ونشر الجيش الأمريكي صورا تُظهر هجمات على مصانع لإنتاج الأسلحة في إيران، لافتا إلى أنه لا يستهدف فقط مخزونات الصواريخ والطائرات المسيرة، وإنما القطاع الذي ينتجها.

غير أن القيادة المركزية امتنعت عن ذكر تفاصيل محددة عن حجم الدمار الذي لحق بقدرات إيران في ما يتعلق بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وقال أحد المصادر إن جزءا من المشكلة يكمن في صعوبة تحديد عدد الصواريخ الإيرانية المخزنة في مخابئ تحت الأرض من قبل بدء الحرب.

ولم تفصح الولايات المتحدة عن تقديراتها لحجم مخزون الصواريخ الإيراني قبل الحرب.

ويقول مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن إيران كانت تمتلك 2500 صاروخ باليستي قادر على الوصول إلى إسرائيل قبل الحرب.

بينما قال مسؤول عسكري إسرائيلي كبير إنه جرى "تحييد" أكثر من 335 منصة إطلاق صواريخ، وهو ما يمثل 70% من قدرات الإطلاق الإيرانية.

ولم يكشف المسؤولون الإسرائيليون علنا عن العدد الفعلي للصواريخ التي يعتقدون أن إيران لا تزال تمتلكها، وهم يقرون -في أحاديث خاصة حسب رويترز- بأن القضاء على ما يقدرونه بنحو 30% المتبقية من قدرات إيران سيكون أكثر صعوبة نسبيا.



إقرأ المزيد