إيلاف - 3/28/2026 6:12:27 AM - GMT (+3 )
إيلاف من الرباط:قال أندريه أزولاي،مستشار العاهل المغربي الملك محمد السادس،إن الاحتفاء في الفاتيكان بالذكرى الخمسين للعلاقات بين المغرب والكرسي الرسولي ليس مجرد موعد يفرضه التقويم،بل هو فرصة تاريخية لاستيعاب التحول العميق (الأجورنامنتو) الذي تعرفه هذه العلاقات.
وخلال مداخلته إلى جانب الكاردينال بيترو بارولان،أمين سر دولة الكرسي الرسولي،و رجاء ناجي مكاوي سفيرة المغرب لدى الفاتيكان ومالطا،عبّر المستشار أزولاي عن سعادته بلقاء قداسة البابا ليون الرابع عشر قبل انطلاق الاحتفالية،واستماعه إلى تهانيه الحارة والودية الموجهة إلى الملك محمد السادس،مشيدًا في الوقت نفسه بالدينامية والقرب المميزين اللذين يطبعان علاقات الكرسي الرسولي بالمملكة المغربية.
وأشار أزولاي إلى سعادته بالتحدث في الإطار “الرمزي للغاية للجامعة الغريغورية بروما”، التي أسسها اليسوعيون قبل نحو خمسة قرون، داعيًا الحضور إلى إعادة اكتشاف المغرب “الذي يجسد، اليوم كما بالأمس، برؤية متبصّرة وإرادة ثابتة وقدرة على الصمود، قراءة هادئة وغنية بالآفاق لمختلف روحانياتنا، في خدمة ما يجمعنا”.
وأضاف أن “المقدّس في الآخر، بالنسبة لنا، هو كشف عن عمق وحقيقة هذا الآخر”.
وفي زمن ومجال “يطغى فيهما أحيانًا إنكار الآخر، بل وحتى أوهام أو ذرائع رجعية لما يسمى بصدام الحضارات”، شدد على أن “المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، يجسد بوضوح، وفي أرض الإسلام، أمة تعرف كيف تقول للآخرين إن الاختلاف أو التنوع ليسا ما يدنس المقدس، بل إن رفض فهم شرعيتهما هو الذي يفعل ذلك، وهما في الأصل مكونان أساسيان لإنسانيتنا”.
وفي ختام كلمته، أشار إلى أن المسيحيين سيحتفلون بعد أيام بعيد الفصح، وأن المواكب الدينية في إشبيلية التي تسبق هذه المناسبة ستُفتتح هذا العام بصليب يزيد طوله عن مترين، مصنوع من خشب العرعار والصدف، وقد أهداه حرفيو الصويرة إلى كاتدرائية “خيرالدا” في إشبيلية.
وقد لقي هذا الرمز الدال والغني بالدلالات إشادة وتصفيقًا حارًا من طرف الحضور.
إقرأ المزيد


