ما وراء حديث إسرائيل عن تحقيق معظم أهداف الحرب على إيران؟
الجزيرة.نت -

Published On 31/3/2026

شارِكْ

مع توالي التصريحات المتناقضة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن مصير الحرب على إيران، تلوح إسرائيل بأنها قد حققت معظم أهداف هذه الحرب، في حين تواصل طهران إطلاق صواريخها باتجاه مناطق إسرائيلية، مؤكدة أن تركيزها حاليا هو مقاومة ما تسميه العدوان الأمريكي الإسرائيلي.

وأبدى ترمب في منشور على منصته "تروث سوشيال" ثقته في التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه ربط ذلك بفتح مضيق هرمز، حيث حذر أمس الاثنين من أنه سيأمر ⁠بتدمير محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية إن لم تفتح إيران المضيق.

في حين أفادت صحيفة وول ستريت جورنال لاحقا بأن ترمب أبلغ مساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحرب على إيران ⁠حتى لو ظل المضيق مغلقا إلى حد بعيد، وترك عملية معقدة لمعاودة فتحه إلى وقت لاحق.

وفي تطور لافت في الموقف الإسرائيلي، نقلت الإذاعة الإسرائيلية ووسائل إعلام عن مصدر أمني كبير قوله إن "إسرائيل حققت معظم أهدافها من الحرب على إيران باستثناء الملف النووي الذي هو من اختصاص الرئيس ترمب الذي يعالجه بصفة شخصية".

ويقصد المسؤول الأمني الإسرائيلي -حسب وليد- بأن الضربات التي وجهتها إسرائيل قضت على نسبة عالية جدا من منصات الصواريخ الباليستية ومصانع ومعامل إنشائها وبنى تحتية إستراتيجية في إيران.

ويرجح العمري أن يكون المسؤول الأمني المقصود هو رئيس الوزراء أو وزير الدفاع أو رئيس الأركان.

ولطالما أعلن الرئيس الأميركي أن المنشآت النووية الإيرانية قد "دمّرت بالكامل"، وذلك حتى قبل الحرب التي شنها رفقة إسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الجاري.

وفي المقابل، تؤكد طهران أنها مستعدة للتفاوض بشأن وضع تخصيب اليورانيوم، لكنها لن تناقش برنامجها الصاروخي، ولن تعيد فتح مضيق هرمز قبل التوصل إلى اتفاق سلام شامل.

لا مفاوضات مع واشنطن

ويبدو أن طهران تركز جهودها على مواجهة الأمريكيين والإسرائيليين في ميدان الحرب، وهو ما أشار إليه مراسل الجزيرة في طهران عمر هواش بقوله إنه لا أنباء عن تحركات سياسية في الداخل الإيراني، وإن التصريح الوحيد الذي صدر هو عن المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي رد فيه على تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن إجراء مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع إيران.

إعلان

وبحسب بقائي فإنه لا توجد أي مفاوضات جارية مع الولايات المتحدة لا مباشرة ولا غير مباشرة، مؤكدا أن بلاده تلقت مقترحا من 15 بندا من بعض الوسطاء على رأسهم باكستان التي تقود جهود الوساطة، واعتبر أن البنود تتضمن مطالب أمريكية "غير واقعية وغير منطقية"، وأشار إلى أن إيران منشغلة بالدفاع عن سيادتها الوطنية في مواجهة العدوان.

وكانت شبكة "إيه بي سي نيوز" قد نقلت عن مصادر مطلعة أن إدارة ترمب أرسلت إلى إيران خطة من 15 بندا تهدف إلى إنهاء الحرب، وأن هذه الخطة تم تسليمها عبر باكستان، وتشمل ملفات البرنامجيْن النووي والصاروخي الباليستي، إضافة إلى قضايا تتعلق بالممرات البحرية.

وبحسب مراسل الجزيرة، فإن الموقف الإيراني لا يعني أن طهران غير مهتمة بإنهاء الحرب عبر التفاوض، لكنها لا تثق في الإدارة الأمريكية، باعتبار أنها تعرضت للخيانة مرتين خلال عام واحد، كما يقول المسؤولون الإيرانيون.

ويذكر أن باكستان أعلنت الأحد استعدادها للتوسط بين الولايات المتحدة وإيران واستضافة "محادثات هادفة" بينهما لوقف الحرب، مشيرة إلى تزايد الدعم لجهودها السلمية، بما في ذلك من الأمم المتحدة والصين.

وما يعزز المخاوف الإيرانية من النوايا الأمريكية هو أن الحديث عن الوساطة والمفاوضات لإنهاء الحرب يتزامن مع تحشيد عسكري أمريكي في المنطقة، فقد أبلغ مسؤولان أمريكيان وكالة رويترز أمس بأن آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جوا، وهي فرقة النخبة في الجيش الأمريكي، بدأوا في الوصول إلى الشرق الأوسط، في إطار تعزيزات من شأنها توسيع خيارات ترمب لتشمل نشر قوات داخل الأراضي الإيرانية.



إقرأ المزيد