إيلاف - 4/1/2026 6:32:11 PM - GMT (+3 )
إيلاف من واشنطن: يتصاعد الجدل العسكري حول مدى قدرة إيران على صد غزو بري محتمل، خاصة بعد حديث وكالة "تسنيم" عن استعداد مليون مقاتل للمواجهة. وبحسب تقرير نشره موقع "الحرة"، يكتنف الغموض الحجم الحقيقي لهذه القوة؛ حيث يرى الخبير العسكري بن كونابل أن الأرقام المعلنة قد تكون مبالغاً فيها ولا تعكس بالضرورة تشكيلاً ميدانياً متجانساً.
وتتوزع القوى الإيرانية بين الجيش النظامي (نحو 400 ألف عنصر) والحرس الثوري (190 ألفاً)، بالإضافة إلى شبكة "الباسيج" التي تضم ملايين المنتسبين، بينهم صغار سن لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً، وهم يفتقرون للتدريب الاحترافي.
وأوضح التقرير المنشور عبر "الحرة" أن إيران تعتمد عقيدة "الاستراتيجية الفسيفسائية"، وهي نظام دفاعي لا مركزي يسمح للوحدات الصغيرة بالاستمرار في القتال حتى في حال انقطاع القيادة المركزية. ويرى رافائيل كوهين، من مؤسسة "راند"، أن الضربات التي تستهدف الرؤوس الكبيرة قد تضعف السيطرة من الأعلى، لكنها تمنح القادة الميدانيين هامشاً أوسع للتحرك بشكل مستقل، مما يحول المعركة من حسم سريع إلى "حرب مدن واستنزاف طويل" يصعب ضبطه.
ميدانياً، تظل الجغرافيا ونقص التكنولوجيا نقاط الضعف الأبرز؛ إذ يشير العميد الركن خلفان الكعبي لـ "الحرة" إلى أن التحدي يكمن في نقل وتجهيز هذه القوات، خاصة في المناطق البحرية والجزر.
ورغم تفوق القوة الجوية الأمريكية وسيطرتها على الأجواء، إلا أن تجارب سابقة مثل "الرمادي" تثبت أن الدخول إلى مدن كثيفة السكان مثل بندر عباس أسهل بكثير من السيطرة عليها واستدامتها، مما يجعل أي غزو لدولة بمساحة إيران وسكانها الـ 90 مليوناً مهمة بالغة التعقيد والخطورة.
إقرأ المزيد


