إيلاف - 4/1/2026 6:32:11 PM - GMT (+3 )
إيلاف من دمشق: أكد الرئيس السوري المؤقت، أحمد الشرع، أن سوريا لن تكون طرفاً في النزاع الدائر حالياً بين إيران والولايات المتحدة، مشدداً على أن بلاده "ليست مستعدة لخوض تجربة جديدة" بعد 14 عاماً من الحرب الدامية.
وفي جلسة حوارية بمعهد "تشاتام هاوس" بلندن، أوضح الشرع أن دمشق ستعتمد سياسة "الحل التفاوضي" وستبقى خارج أي مواجهة ما لم تتعرض لاعتداء مباشر، مركزةً جهودها على ملفات إعادة الإعمار وعودة اللاجئين.
ووجه الشرع انتقادات لاذعة للدور الإيراني التاريخي، معتبراً أن تدخل طهران على مدار 40 عاماً كان "رأس حربة" في دعم النظام البائد وتهجير أكثر من 10 ملايين سوري. وأضاف الرئيس المؤقت في تصريحاته التي نقلتها CNN: "ليس لدينا خلاف مع إيران كدولة، بل مع ممارساتها التي تمثلت في احتلال قرى وبلدات سورية"، موضحاً أن الحكومة الانتقالية تأنّت في فتح العلاقات مع طهران لضمان الاستقرار الأمني ودفع عجلة التنمية الاقتصادية بعيداً عن الاستقطابات الحادة.
ويسعى الشرع من خلال هذه الرؤية إلى تحويل سوريا إلى "منطقة اقتصادية مهمة" مستفيداً من موقعها الجيوسياسي، معتبراً أن "من دخل غمار الحرب يدرك قيمة السلام".
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تمر به المنطقة، لترسل إشارة واضحة للمجتمع الدولي بأن دمشق لم تعد "ساحة خلفية" لأي نفوذ إقليمي، وأن الأولوية السورية القصوى الآن هي لمداواة جراح الحرب واستعادة الكفاءات الوطنية المهاجرة لبناء الدولة الجديدة.
إقرأ المزيد


