حدثوه بما يحتاج لا بما يرغب.. كبيرة موظفي البيت الأبيض تحذّر مستشاري ترمب
الجزيرة.نت -

Published On 3/4/2026

تصاعد الضغط داخل البيت الأبيض في الأسبوع الخامس من الحرب على إيران، مع تصاعد موجة من التحذيرات السياسية الداخلية تحثّ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على البحث عن مخرج دبلوماسي، قبل أن تُفضي الحرب إلى ثمن انتخابي باهظ لا يحتمله الحزب الجمهوري.

واستهدفت القوات الأمريكية جسر كرج -وهو أكبر الجسور في إيران- في ضربة بدا ترمب وكأنه يتفاخر بها علناً، محذراً طهران من أن بقية الجسور ستلقى المصير ذاته إن لم تُسارع إلى إبرام اتفاق.

وفي السياق ذاته، أعاد البيت الأبيض نشر مقطع مصور للرئيس الأمريكي يؤكد فيه أن المسار الدبلوماسي وإبرام الصفقات يبقيان خياره الأفضل على الدوام.

ورصدت مراسلة الجزيرة وجد وقفي -من البيت الأبيض- ما نشرته مجلة "التايم" الأمريكية في تقرير موسّع بعنوان: "من داخل بحث ترمب عن مخرج للحرب"، موضحةً أن أحد المقرّبين من الرئيس الأمريكي والمتخصصين في استطلاعات الرأي أبلغ كبار المستشارين بأن استمرار الحرب يُهدد شعبية ترمب ومستقبل الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية المقبلة.

صورة أكثر قتامة

وأشارت وقفي إلى أن هذا التحذير كان بمثابة ضوء أخضر لاجتماع جمع المستشارين بالرئيس في الأسبوع الثالث من الحرب، وقد طالبت كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز المستشارين صراحةً بالكفّ عن رسم صورة وردية للحرب، وإبلاغ ترمب بما يحتاج إلى سماعه لا بما يرغب في سماعه.

وأكدت وقفي أن التقرير أشار إلى أن ترمب -حين استمع إلى صورة أكثر قتامة عن مجريات الحرب تكشف أن إيران لا تزال قادرة على إطلاق الصواريخ واستهداف إسرائيل والحلفاء في المنطقة- تحوّل توجهه نحو التركيز على المفاوضات والمسار الدبلوماسي بوصفه الطريق الأقصر للخروج من المأزق.

وتتضافر عوامل اقتصادية مع الضغوط السياسية لتزيد إلحاح البحث عن مخرج؛ إذ ترتفع أسعار النفط والوقود بصورة متواصلة، مما ينعكس مباشرةً على المزاج الشعبي الأمريكي. وتُجسّد استطلاعات الرأي هذا التدهور بوضوح، إذ كشف استطلاع أجرته شبكة "سي إن إن" أن شعبية ترمب انخفضت إلى مستوى قياسي بلغ 31%.

إعلان

ويخلص التقرير إلى أن هذه المعطيات تكشف مجتمعةً أن ترمب يتحرك على مسارين متوازيين: مسار عسكري يواصل فيه الضربات ويلوّح بمزيد منها أداةً للضغط، ومسار دبلوماسي يسعى من خلاله إلى صفقة تُنهي الحرب أو تُجمّد المواجهة، قبل أن تتحوّل تداعياتها الاقتصادية والانتخابية إلى عبء يصعب تحمّله.



إقرأ المزيد