الجزيرة.نت - 4/4/2026 8:48:47 AM - GMT (+3 )
Published On 4/4/2026
أكد دبلوماسيان في الأمم المتحدة أن دولة البحرين -التي تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي هذا الشهر- أرجأت التصويت على مشروع قرار تقدمت به يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، رغم التعديلات الكثيرة التي أجريت عليه، وذلك بسبب معارضة روسيا والصين.
وقال الدبلوماسيان -اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما- إن التصويت سيجري في وقت ما خلال الأسبوع المقبل، بعد أن كان مقررا أن يجري التصويت عليه اليوم السبت، بينما لم ترد بعثة البحرين إلى الأمم المتحدة بعد على طلب للتعليق على سبب التأجيل، خصوصا بعد تغيير صيغة القرار الأصلية.
وكانت البحرين، قد وضعت الصيغة النهائية لمشروع قرار يجيز استخدام "جميع الوسائل الدفاعية اللازمة" (وليس الهجومية) لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز، ويجيز مشروع القرار اتخاذ هذه الإجراءات "لمدة 6 أشهر على الأقل، وإلى حين صدور قرار من المجلس بخلاف ذلك".
ورغم أن مشروع القرار حظي بدعم من دول الخليج العربية، ودعمت واشنطن جهود البحرين، فإن المملكة حذفت في وقت سابق إشارة صريحة إلى "الإنفاذ الملزم"، في محاولة للتغلب على اعتراضات الصين وروسيا دول أخرى.
بدورها أيدت دول الخليج والولايات المتحدة مشروع القانون، واستضافت بريطانيا، الخميس، اجتماعا ضم أكثر من 40 دولة لمناقشة الجهود المبذولة لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان المرور الآمن عبره، كما أعلنت عن دعمها لجهود البحرين الرامية إلى إصدار قرار بشأن هذه القضية.
وسعت البحرين للحصول على دعم جميع دول المجلس الـ15، لكن تأجيل التصويت يشير إلى أن المسودة المخففة لا تزال غير مقبولة لدى روسيا والصين.
وكانت المسودات السابقة ستسمح للدول "باستخدام كافة الوسائل اللازمة" لتأمين المرور وردع محاولات التدخل في الملاحة الدولية، لكن هذا يعني في الأمم المتحدة أنه يشمل العمل العسكري المحتمل.
إعلان
لكن المسودة النهائية تسمح للدول "باستخدام كافة الوسائل الدفاعية اللازمة والمتناسبة مع الظروف في مضيق هرمز والمياه المتاخمة" لتأمين المرور في المضيق الذي يمر عبره نحو خمس إجمالي النفط العالمي، وردع محاولات التدخل في الملاحة الدولية "لفترة لا تقل عن 6 أشهر".
وعارضت روسيا والصين بشدة المسودات السابقة التي تسمح بعمل هجومي محتمل، كما قالت الصين إنها تعارض أي تفويض باستخدام القوة.
وكان مشروع القرار قد أُخضع لما يُسمى بـ"إجراء الصمت" للموافقة عليه حتى ظهر الخميس، وقال دبلوماسيون إن الصين وروسيا وفرنسا كسرت هذا الصمت، لكن تم الانتهاء من صياغة نص القرار لاحقا، أو "وضعه في صيغته النهائية"، مما يعني إمكانية إجراء التصويت.
من جهته أوضح مندوب الصين لدى الأمم المتحدة فو كونغ، في كلمة أمام مجلس الأمن، معارضة بكين لتفويض الدول الأعضاء باستخدام القوة، حيث إن بلاده تعتبر إن ذلك سيؤدي إلى مزيد من التصعيد.
وقال إن ذلك سيكون بمثابة "إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتما إلى مزيد من التصعيد في الوضع وإلى عواقب وخيمة".
بدوره توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بمواصلة الهجمات على إيران، حتى مع تزايد الضغوط على إدارته لإيجاد حل سريع للحرب، وقال إن "الولايات المتحدة يمكنها فتح مضيق هرمز لكنها تحتاج المزيد من الوقت"، الأمر الذي يثير شكوك مراقبين حول دور الولايات المتحدة في أمن المضيق.
يُذكر أن أسعار النفط ارتفعت بشكل كبير منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما على إيران في نهاية فبراير/شباط الماضي، مما أدى إلى اندلاع حرب تجاوزت مدتها الشهر، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
ويتطلب اعتماد أي قرار في مجلس الأمن موافقة 9 أصوات على الأقل، وعدم استخدام حق النقض (الفيتو) من قبل أعضائه الخمسة الدائمين، وهم الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا.
إقرأ المزيد


