77 قتيلا وعشرات المصابين جراء فيضانات وأمطار غزيرة في أفغانستان
الجزيرة.نت -

Published On 4/4/2026

قُتل 77 شخصا وأصيب 137 آخرون جراء الكوارث الطبيعية الأخيرة التي وقعت في أفغانستان، وفق ما أعلنته الحكومة.

وشهدت ولايات أفغانية عدة في الأسابيع الماضية تساقطا كثيفا للثلوج والأمطار، مما أدى إلى فيضانات واسعة النطاق. وبحسب الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث، تسببت هذه الأحداث في تدمير نحو 3500 منزل كليا أو جزئيا.

وكان المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد قد صرّح سابقا بأن الأضرار شملت تدمير 2448 منزلا كليا أو جزئيا، وتضرر 26841 جريبا (نحو 5370 هكتارا) من الأراضي الزراعية، ونفوق 1045 من المواشي.

وفي ولاية زابل، أفادت تقارير بتساقط نادر وغير متوقع للثلوج في فصل الربيع، مما أدى إلى إغلاق الطرق وإلحاق أضرار بالمحاصيل الزراعية. وبلغ سمك الثلوج نحو 75 سنتيمترا، وهو مستوى غير مسبوق في هذا الوقت من العام.

تشييع ضحايا قضوا جراء انهيار سقف منزل بسبب الأمطار في جلال آباد (الفرنسية)

كما شهدت ولايتا غزني ووردك تساقطا للثلوج بالتزامن مع موسم ازدهار الأشجار ونمو المحاصيل، إضافة إلى تساقط ملحوظ في مناطق جبلية بينها منطقة سالانغ.

وفي مديرية جاغوري بولاية غزني، قال سكان محليون للجزيرة نت إن تساقط الثلوج المتواصل منذ يوم الخميس قيّد حركة التنقل وتسبب في معاناة للسكان، كما أدت الأمطار والفيضانات إلى إغلاق طرق رئيسية وتدمير مئات المنازل.

وأكدت إدارة الاستعداد لمواجهة الكوارث أن الأمطار والسيول في الأسبوع الماضي أسفرت عن مصرع أكثر من 50 شخصا وإصابة نحو 100 آخرين، إضافة إلى تضرر نحو 3000 منزل وفقدان نحو 4 آلاف جريب (نحو 8 كيلومترات مربعة) من الأراضي الزراعية.

من جهتها، أعلنت وزارة المواصلات الأفغانية أنها تبذل جهودا لإزالة الثلوج وفتح الطرق، إلا أن بعض الطرق الرئيسية بقيت مغلقة حتى يوم الجمعة، وبينها طريق كابل – جلال آباد وطريق دارة سوف – بلخ وطريق سالانغ.

إعلان

وقال المتحدث باسم الوزارة محمد أشرف حقشناس إن إغلاق طريق كابل – جلال آباد في منطقة دوغان تانغي كان بسبب الانهيارات الطينية والصخرية الناتجة عن الأمطار الغزيرة.

وأشارت الحكومة إلى تنفيذ عمليات إنقاذ للأشخاص المحاصرين، مؤكدة إنقاذ شخصين محاصرين بالسيول في زابل. كما دعت السلطات المواطنين إلى تجنب السفر إلا عند الضرورة، محذرة من خطورة الأوضاع في بعض المناطق.

أفغانستان تُعد من الدول المتضررة من التغيرات المناخية الإقليمية (الفرنسية)
مؤشرات مناخية

تُعد أفغانستان من الدول المتضررة من التغيرات المناخية الإقليمية، في وقت تتزامن فيه موجة الأمطار والثلوج الحالية مع بيانات أممية تشير إلى أن شتاء البلاد في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي كان الأكثر جفافا خلال 25 عاما، مع انخفاض ملحوظ في تساقط الثلوج في موسم 2025-2026.

ويرى خبراء الأرصاد أن تساقط الثلوج في الربيع، خاصة في الولايات الحارة نسبيا، يُعد ظاهرة نادرة مرتبطة بتغيرات مناخية مفاجئة تثير قلقا عالميا.

وقال الخبير في إدارة المياه وقضايا المناخ الدكتور محمد عاصم مايار إن السيول والأمطار غير الموسمية تؤكد تأثر أفغانستان الكبير بالتغير المناخي، موضحا أن تساقط الثلوج في زابل ووردك وغزني يعود إلى موجات برد قادمة من القطب الشمالي، ومشيرا إلى أن هذه الظاهرة قد تفيد المناطق الباردة، لكنها تضر بالمحاصيل في المناطق الأكثر دفئا في موسم نضج الأزهار.

وبالنظر إلى هذه التغيرات، صنّفت الأمم المتحدة أفغانستان ضمن الدول الأكثر تضررا من التغير المناخي، وأعلن المجتمع الدولي العام الماضي تخصيص 10 ملايين دولار أمريكي لدعمها في مواجهة هذه التحديات.



إقرأ المزيد