كيف لعب برشلونة وفاز أتلتيكو مدريد في مواجهة دوري الأبطال؟
الجزيرة.نت -

Published On 9/4/2026

|

آخر تحديث: 01:22 (توقيت مكة)

انتهت القمة الإسبانية في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بين برشلونة وضيفه أتلتيكو مدريد بفوز الفريق المدريدي 2-صفر، رغم أفضلية واضحة للفريق الكتالوني في الهيمنة على مجريات اللعب من حيث الاستحواذ وصناعة الفرص، بقيادة المتألق لامين جمال.

وأظهرت الأرقام تفوق برشلونة في معظم المؤشرات، إذ بلغت نسبة استحواذها على الكرة 56%، وصنع 21 فرصة مقابل 5 فقط لأتلتيكو مدريد. كما حصل على 7 ركنيات مقابل ركنية واحدة للضيف، وبلغ عدد هجماته 57 هجمة مقابل 18. غير أن الفاعلية الهجومية رجحت كفة فريق المدرب دييغو سيميوني، الذي خرج منتصرا بنتيجة 2-0.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

ويحمل هذا الفوز دلالة إضافية، كونه الأول لأتلتيكو مدريد في ملعب كامب نو منذ عام 2006.

الفاعلية الهجومية تحسم النتيجة لأتلتيكو

رغم التفوق العددي في الفرص، عانى برشلونة من غياب اللمسة الحاسمة أمام المرمى، إذ أهدر ماركوس راشفورد بمفرده أربع فرص محققة، ولم يظهر بالنجاعة المطلوبة في الثلث الأخير.

في المقابل، استغل جوليان ألفاريز كرة ثابتة في الشوط الأول، وهي فرصة مماثلة أتيحت لراشفورد في الشوط الثاني دون أن ينجح في ترجمتها.

غاب الحسم عن راشفورد خلال مواجهة أتلتيكو (الفرنسية)

كما عجز لاعبو برشلونة عن تشكيل خطورة حقيقية من خارج منطقة الجزاء، باستثناء محاولة مارتن بكرة جانبية، في وقت لم يُحسن فيه الفريق استغلال الكرات الثابتة، رغم حصوله على 7 ركنيات ونحو 8 مخالفات قريبة من منطقة جزاء أتلتيكو.

وفي كرة القدم، غالبا ما تعاقَب الفرق التي لا تستثمر فرصها.

ألفاريز يسجل هدفا جميلا لأتلتيكو ضد برشلونة (رويترز)
النقص العددي والشراسة الدفاعية

تعرض كوبارسي قلب دفاع برشلونة للطرد، في سيناريو تكرر خلال الموسمين الأخيرين، ما أثر على التوازن العام للفريق، وقلّص من قدرته على فرض سيطرته الهجومية بشكل أكثر فاعلية.

ورغم أن النقص العددي لم ينعكس بشكل مباشر على الحالة البدنية، فإن تراجعا في الكثافة الدفاعية سمح لأتلتيكو مدريد باستغلال هفوة دفاعية، سجل منها ألكسندر سورلوث الهدف الثاني.

حكم المباراة يطرد كوبارسي خلال مواجهة برشلونة وأتلتيكو (رويترز)

في المقابل، أظهر لاعبو أتلتيكو مدريد شراسة واضحة في الالتحامات والمواجهات الثنائية، رغم وجود عدد من اللاعبين المهددين بالغياب عن مباراة الإياب إذا تلقوا إنذارات.

إعلان

هذا الأسلوب البدني كان له دور مباشر في تعطيل هجمات برشلونة، إذ أدى إلى كسر إيقاع اللعب، ومنح لاعبي الوسط، بقيادة كوكي، الوقت الكافي للعودة وتنظيم الخطوط الدفاعية.

شراسة كبيرة من كوكي ضد لامين جمال (غيتي)
دافع رد الاعتبار

دخل أتلتيكو مدريد المواجهة بدوافع إضافية، بعد خسارته الأخيرة في الدوري على ملعبه، وهو ما انعكس على أداء الفريق وإصراره على تحقيق نتيجة إيجابية، خاصة في ظل تراجع حظوظه في المنافسة على لقب الدوري.

هذا العامل المعنوي لعب دورا مهما في رفع مستوى التركيز والانضباط لدى لاعبي الفريق، الذين نجحوا في الخروج بنتيجة مريحة نسبيا قبل مواجهة الإياب.

مواجهة العودة مفتوحة على كل الاحتمالات

وسيكون برشلونة مطالب برد الاعتبار في مباراة الإياب على ملعب "واندا ميتروبوليتانو"، في مواجهة يتوقع أن تختلف في تفاصيلها عن لقاء الذهاب.

ورغم خسارته بهدفين، لا يزال الفريق الكتالوني يحتفظ بحظوظ قائمة في التأهل، في ظل قدرته على صناعة الفرص وتعدد خياراته الهجومية، خاصة مع إمكانية عودة فرينكي دي يونغ.

في المقابل، من غير المتوقع أن يغير أتلتيكو مدريد من نهجه القائم على التكتل الدفاعي والاعتماد على الهجمات المرتدة، لا سيما في ظل تأكد غياب باو كوبارسي بسبب البطاقة الحمراء.

ومن المنتظر أن يعتمد الحسم بمباراة الإياب على تفاصيل جزئية، في ظل احتمالية تكرار سيناريوهات الطرد، التي ظهرت في مواجهات سابقة بين الفريقين هذا الموسم.

وإذا اختار سيميوني التراجع الدفاعي مجددا وترك زمام المبادرة لبرشلونة، فإن ذلك قد يفتح المجال أمام الفريق الكتالوني لاستغلال قدراته الهجومية، خاصة عبر تحركات لامين جمال، ما يجعل المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات.



إقرأ المزيد