جريدة الأنباء الكويتية - 4/10/2026 12:07:35 AM - GMT (+3 )
نيويورك - كونا: أرسلت البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة خطابا إلى الأمم المتحدة بشأن تداعيات العدوان الإيراني الآثم وغير المبرر على دول المنطقة باعتبارها انتهاكا صارخا لسيادة الدول وأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
وأكدت البعثة الدائمة في الخطاب - نيابة عن كل من الكويت والسعودية والإمارات وقطر - أن السلوك الإيراني يأتي في سياق نمط طويل الأمد من الاعتداءات السافرة التي قامت بها إيران ضد دول المنطقة على مدى سنوات عديدة تمثلت في تقديم الدعم لجماعات مسلحة وشبكات مرتبطة بها في عدد من دول المنطقة.
وحدد الخطاب بعض الجماعات المدعومة من قبل إيران - بينها تنظيم (القاعدة) وجماعة (الحوثي) و(حزب الله) والميليشيات والفصائل المسلحة الموالية لإيران في العراق - التي تتلقى دعما مباشرا يشمل التسليح والتدريب والتمويل والتوجيه العملياتي.
ونبه الخطاب إلى أن ذلك الدعم لتلك الجماعات مكنها من توسيع أنشطتها العسكرية والأمنية خارج الأطر الوطنية وتقويض سيادة الدول والانخراط في أنشطة عابرة للحدود بهدف تقويض مؤسسات الدولة مما أسهم مباشرة في زعزعة الاستقرار الإقليمي وتعزيز قدرات هذه الجماعات على تنفيذ أعمال عنف عابرة للحدود.
وسلط الخطاب الضوء على ما تم الإعلان عنه رسميا في عدد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من ضبط خلايا وشبكات إرهابية ممولة ومدارة من قبل (حزب الله) وإيران والتي كانت تعمل على تنفيذ أنشطة تخريبية وأعمال عدائية داخل أراضي هذه الدول.
وتمثلت أنشطة الخلايا باستغلال الأطر التجارية والاقتصادية كغطاء لأنشطة غير مشروعة بما في ذلك غسيل الأموال وتهريب المخدرات وتمويل الإرهاب.
وأكد الخطاب أن دول مجلس التعاون الخليجي طلبت من العراق الشقيقة اتخاذ التدابير اللازمة كافة لإيقاف الهجمات التي تشنها هذه الفصائل والميليشيات على دول الجوار بشكل فوري.
وشدد على أن هذه الأفعال تتعارض بشكل صريح مع التزامات إيران بموجب ميثاق الأمم المتحدة ومع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
واعتبر الخطاب أن هذا السلوك الإيراني الممنهج عبر رعاية ودعم الميليشيات والجماعات المسلحة وعرقلة حرية الملاحة في مضيق (هرمز) يشكل نهجا متكاملا وإطارا منظما من السلوك غير المشروع الذي يستهدف زعزعة الأمن الداخلي وتهديد الاستقرار الإقليمي.
واختتم الخطاب البحريني بالتأكيد على أن استمرار إيران في هذا السلوك "غير القانوني الهدام" - سواء من خلال الاعتداءات المباشرة أو عبر دعم الوكلاء - يشكل تهديدا خطرا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين ويقوض مصداقية النظام القانوني الدولي.
وجدد الخطاب الدعوة لمجلس الأمن الدولي للاضطلاع بمسؤوليته الأساسية في حفظ السلم والأمن الدوليين واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران لالتزاماتها بما في ذلك إيقاف جميع أشكال الانتهاكات والدعم التي تقدمها للجماعات المسلحة والوكلاء ومساءلتها عن هذه الانتهاكات.
كما جدد التزام دول مجلس التعاون الخليجي الراسخ بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وبالسعي إلى الحلول السلمية مع احتفاظها بحقها الأصيل في الدفاع عن نفسها فرديا وجماعيا وفقا للمادة (51) من الميثاق.
إقرأ المزيد


