خطيب الأقصى ينتقد غياب تحرك عربي وإسلامي لإنهاء الإغلاق
الجزيرة.نت -

Published On 10/4/2026

انتقد إمام وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري ما وصفه بـ"غياب" تحرك عربي وإسلامي خلال فترة إغلاق المسجد لمدة 40 يوما.

وفي مداخلة مع الجزيرة مباشر مساء الخميس، قال صبري "لم يُمارَس أي ضغط حقيقي على سلطات الاحتلال لإعادة فتح المسجد"، متسائلا عن غياب التحرك الدبلوماسي والاقتصادي، وعدم تفعيل المعاهدات أو حتى استدعاء السفراء من الدول التي تقيم علاقات مع إسرائيل.

وقارن إغلاق الأقصى بما حدث عند منع بطريرك اللاتين من دخول كنيسة القيامة، حيث تدخلت جهات دولية كبرى وحدث ضغط أجبر الاحتلال على التراجع، في حين لم يحدث أي رد فعل مماثل عند منع المسلمين من دخول الأقصى.

وعلى المستوى الشعبي، أشار الشيخ عكرمة صبري إلى أن هناك تحركات ومسيرات في عدد من الدول العربية والإسلامية، لكنها لم تَلقَ استجابة رسمية، مؤكدا أن الشعوب والعلماء تحركوا، لكنَّ ذلك لم يُترجَم إلى مواقف سياسية ضاغطة.

وأكد أن الأيام الـ40 الماضية ضاعت من تاريخ الأقصى ومن حياة المسلمين، وحذر من تكرار إغلاق المسجد مستقبلا، مشددا على أن الفلسطينيين سيواصلون الرباط والدفاع عن المسجد باعتباره حقا شرعيا ثابتا لا يقبل التنازل.

إغلاق الأقصى

كما انتقد الشيخ عكرمة صبري الإجراءات الإسرائيلية لإغلاق الأقصى، موضحا أن ما جرى يمثل تجاوزا خطيرا لحرية العبادة وانتهاكا واضحا للأعراف والقوانين الدولية.

وقال صبري إن إغلاق المسجد الأقصى منذ اليوم الأول لم يكن مبرَّرا، وأكد أن الذرائع الأمنية التي ساقها الاحتلال غير مقنعة، مشيرا إلى أن هذا الإجراء حرم مئات الآلاف من المسلمين من أداء الصلوات، بما في ذلك صلوات الجمعتين الثالثة والرابعة، والاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، وإحياء ليلة القدر، إضافة إلى صلاة عيد الفطر.

وشدَّد على أن إعادة فتح المسجد أمر طبيعي لا ينبغي أن يُمَن به على المسلمين، مؤكدا أن الصلاة في الأقصى حق إلهي وعقدي لا يجوز تقييده، داعيا إلى عدم فرض أي قيود على دخول المصلين، سواء من حيث الأعمار أو الأعداد، خاصة مع توقع تدفق آلاف المصلين في صلاة الجمعة.

إعلان

وفي سياق متصل، حذر إمام وخطيب المسجد الأقصى من تزامن إعادة فتح الأقصى مع اقتحامات المستوطنين، وأشار إلى أن المئات اقتحموا المسجد، مع زيادة فترات الاقتحام وأداء صلوات تلمودية علنية في باحاته، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى فرض واقع جديد وتغيير الوضع القائم، وتشكل اعتداء على حرمة الأقصى واستفزازا لمشاعر المسلمين.



إقرأ المزيد