مؤسسة القدس تحذّر من تحكّم إسرائيل في إغلاق الأقصى وفتحه
الجزيرة.نت -

Published On 11/4/2026

قالت مؤسسة القدس الدولية -أمس الجمعة- إن إسرائيل تمكنت من فرض شرطتها باعتبارها الإدارة الفعلية للمسجد الأقصى، عبر التحكم في أمر إغلاقه وفتحه، وسلْب دور الأوقاف الأردنية المسؤولة عن المقدسات في القدس، تمهيدا لتغيير هويته.

ونبّهت المؤسسة -في بيان- إلى أن إغلاق الأقصى وفتحه بأوامر شرطة الاحتلال، وعزل الأقصى على مدى شهر رمضان وعيد الفطر، يمثّل استكمالا لما وصفته بـ"اغتصاب الوظائف الأساسية الثابتة للأوقاف الإسلامية في القدس التابعة للأردن"، وخطوة إضافية على طريق إلحاق الأقصى بالسيادة الإسرائيلية.

وقالت المؤسسة إن التحدي الحالي بات يزيد عن طاقة الأردن وحده، مشددة على أهمية التحرك شعبيا ورسميا من أجل التصدي لما وصفته بـ"التغول الساعي لتهويد الأقصى بالكامل وتحويله إلى هيكل".

ودعت أهالي القدس والداخل المحتل عام 1948 والقادرين على الوصول إلى المسجد الأقصى من الضفة الغربية إلى شد الرحال إلى المسجد، وتكثيف الصلاة والرباط فيه "دفاعا عنه في وجه مشروع تقسيمه وتهويده".

إغلاق هو الأطول منذ قرون

وجاء بيان المؤسسة عقب إعلان شرطة الاحتلال -الأربعاء الماضي- إعادة فتح المسجد الأقصى والمقدسات في البلدة القديمة، استنادا إلى تعليمات "الجبهة الداخلية الإسرائيلية"، بعد إغلاق استمر 40 يوما.

وفي مقابل إعلان الاحتلال، أكدت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس (التابعة للحكومة الأردنية) فتح المسجد -بدءا من صلاة فجر الخميس الماضي- دون قيود على أعداد المصلين.

صلاة الجمعة الأولى في المسجد الأقصى بعد إعادة فتحه (الجزيرة)
قمع المصلين وتكريس التقسيم

وأشارت مؤسسة القدس إلى أن الأقصى فُتح أمام المصلين بالتزامن مع أذان فجر الخميس، إلا أنه وبعد أقل من 45 دقيقة من نهاية الصلاة هاجمت شرطة الاحتلال المصلين بالهراوات، وطردتهم من ساحات المسجد الأقصى، واعتقلت مرابِطة واثنين من المرابطين.

إعلان

وأضافت أن الشرطة الإسرائيلية أخلت الساحات للمستوطنين، مشيرة إلى أن 492 مستوطنا اقتحموا الأقصى في ذلك اليوم على عدة أفواج، وأدّوا طقوسا جماعية ونفخوا في الأبواق، وأدوا ما يُعرف بـ"السجود الملحمي".

وقالت إن الشرطة مددت للمستوطنين الوقت المخصص للاقتحام لنصف ساعة إضافية ليصبح ست ساعات ونصف ساعة، في مؤشر إلى تعميق وقائع التقسيم الزماني للمسجد الأقصى.

سحب تدريجي للصلاحيات

واعتبرت المؤسسة الدولية أن الإجراء الأخير يتوج "سلسلة تاريخية" بدأت منذ عام 1982 لسحب صلاحيات الأوقاف الأردنية، مرورا بفرض الرقابة على الإعمار عام 2011، ومحاولة فرض التقسيم الزماني التام في 2015، والسعي لفرض البوابات الإلكترونية في 2017، ووصولا إلى انتزاع قرار التحكم في فتح وإغلاق المسجد خلال حربيْ 2025 و2026.

وحذرت المؤسسة من أن الأقصى يمر حاليا بـ"أسوأ مرحلة انكشاف"، مشيرة إلى أن الاحتلال يُنصّب فيها إدارة "غريبة عن هويته" من أجل تقسيمه، تمهيدا لتهويده الكامل.

كما حذرت من أن وجود الأوقاف الإسلامية والدور الأردني التاريخي في القدس بات مهددا بشكل وجودي، لافتة إلى أن الاحتلال يعمل على تهميشه والتضييق عليه بشكلٍ متتال، تمهيدا للتخلص منه.



إقرأ المزيد