فانس وقاليباف يقودان مفاوضات حاسمة وسط تباين حاد في الرؤى
إيلاف -

إيلاف من واشنطن: تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث تنطلق محادثات توصف بأنها مفصلية في مسار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل حضور شخصيتين تعكسان طبيعة الصراع وتعقيداته: نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.

يحضر فانس إلى طاولة التفاوض بتفويض مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مهمة تركز على اختبار مدى استعداد طهران للدخول في تسوية عملية. ويعكس دوره مقاربة تقوم على تحقيق مكاسب محددة، ترتبط بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز وتقليص التهديدات، ضمن إطار تفاوضي لا يفصل بين الانخراط الدبلوماسي واستمرار الضغط.

ووفق ما ورد في النص، فإن فانس ينطلق من تصور يعتبر المفاوضات مساراً لتحقيق "صفقة أمنية"، وليس إعادة صياغة للعلاقات، مع تأكيده قبيل التوجه إلى إسلام آباد أن فريقه لن يقبل بما وصفه "بالتلاعب"، في إشارة إلى تشدد في إدارة التفاوض.

في المقابل، يدخل قاليباف هذه المحادثات بخلفية مركبة تجمع بين العمل العسكري والإداري والسياسي، ما يمنحه موقعاً تفاوضياً يعكس توازنات داخلية وخارجية. فقد شغل مناصب قيادية في الحرس الثوري، وقاد مؤسسات أمنية ومدنية، قبل أن يتولى رئاسة البرلمان.

ويشير النص إلى أن قاليباف يعتمد مقاربة تربط بين ملفات متعددة، من بينها الأصول المالية الإيرانية وملفات إقليمية، في محاولة لطرح التفاوض ضمن إطار شامل، مقابل توجه أميركي يدعو إلى معالجة كل ملف على حدة.

وتبرز داخل الجانب الإيراني تباينات في الرؤى، إذ تواجه هذه المقاربة ضغوطاً من تيارات تميل إلى التشدد وترفض التفاوض كخيار أساسي، ما يضع الوفد أمام تحدي توحيد الموقف خلال المحادثات.

وتتحدد طبيعة هذه الجولة التفاوضية، وفق المعطيات الواردة، على أساس فجوة واضحة بين منهجين: أحدهما يسعى إلى ترتيبات أمنية مباشرة، والآخر يربط التسوية بسياقات أوسع تشمل قضايا إقليمية واقتصادية.

في ضوء ذلك، تكتسب المحادثات أهمية خاصة، ليس فقط لنتائجها المباشرة، بل لكونها مؤشراً على قدرة الطرفين على إدارة هذا التباين، في ظل بيئة إقليمية حساسة وتداخل ملفات متعددة في مسار تفاوضي واحد.



إقرأ المزيد