كيف تفاعل المغردون مع كشف تفاصيل الهجمات على قطر في "ما خفي أعظم"؟
الجزيرة.نت -

Published On 11/4/2026

أثار برنامج "ما خفي أعظم" -في حلقة جديدة بُثت مساء الجمعة- تفاعلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد عرضه تفاصيل غير مسبوقة للهجمات الجوية الإيرانية التي استهدفت قطر، وتصدي الدفاعات القطرية لها، إلى جانب مشاهد حصرية توثق لحظات مفصلية من التصعيد العسكري الذي أعقب اندلاع الحرب أواخر فبراير/شباط الماضي.

وسلّط التحقيق الاستقصائي -الذي حمل عنوان "على خط النار" وقدّمه الزميل تامر المسحال- الضوء على كيفية تحوّل الدوحة خلال دقائق إلى ساحة مواجهة مباشرة، عقب بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من رد إيراني واسع النطاق.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وأظهرت لقطات حصرية -عُرضت ضمن التحقيق- سقوط شظايا صواريخ باليستية في أحياء سكنية، في مشاهد تعكس اتساع نطاق الاستهداف ليشمل مناطق مدنية، وسط حالة من القلق الشعبي والتأهب الأمني خلال الأيام الأولى من الهجمات.

وكشف التحقيق أن الهجوم لم يكن محدودا من حيث الكثافة أو الأدوات، بل وُصف عسكريا بأنه الأوسع في تاريخ البلاد، إذ استخدمت طهران مزيجًا من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة، في محاولة لاختبار منظومات الدفاع الجوي القطرية على أكثر من محور.

كما أظهرت بيانات العمليات التي عرضها البرنامج أن اليوم الأول وحده شهد إطلاق عشرات الصواريخ دفعة واحدة، في نمط هجوم متزامن يهدف إلى إرباك أنظمة الاعتراض، وهو ما يفسر وصول بعض المقذوفات إلى أهداف داخلية رغم ارتفاع نسبة الاعتراض.

وقد لاقى هذا التحقيق الاستقصائي تفاعلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تناقله المستخدمون على نطاق كبير، مشيدين بجرأة الطرح وعمق المعالجة، وما تضمنه من مشاهد حصرية ومعلومات دقيقة كشفت جانبا خفيا من التصعيد العسكري.

كما أثار التقرير نقاشات موسعة حول تداعيات الهجمات على الأمن الإقليمي، ودور الإعلام الاستقصائي في توثيق الأحداث وكشف تفاصيلها للرأي العام، في وقت تتسارع فيه التطورات وتتشابك الروايات.

إعلان

وتساءل ناشطون عن طبيعة الأهداف التي استهدفتها الهجمات، مستغربين استهداف مناطق مدنية بحتة مثل مدينة لوسيل ومطار حمد الدولي والمنطقة الصناعية، متسائلين: ما علاقتها بالقواعد أو المصالح الأمريكية؟ وماذا تريد إيران من استهداف هذه المواقع؟.

وأشاروا إلى أن ما عُرض في حلقة "ما خفي أعظم" قدّم أمثلة واضحة على طبيعة الأهداف التي شملت منشآت حيوية، مؤكدين أن تلك المواقع ترتبط بشكل مباشر بحياة السكان والاقتصاد القطري، ولا تندرج ضمن أهداف عسكرية.

وفي هذا السياق، رأى مدونون أن التناقض بدا واضحا بين الرواية الإيرانية التي تتحدث عن استهداف "قواعد ومصالح أميركية"، وبين ما أظهرته المشاهد الميدانية من استهداف مباشر لمنشآت مدنية وإستراتيجية داخل قطر.

ووصف مدونون ما جرى بأنه لحظة تجمع بين الذهول والفخر، مشيرين إلى أن إطلاق مئات الصواريخ -التي قُدّر عددها بنحو 537 صاروخا- لم ينعكس بشكل واضح على الحياة اليومية، رغم الأضرار التي لحقت بمناطق مختلفة، وهو ما أرجعوه إلى كفاءة منظومات الدفاع الجوي وسرعة استجابة الجهات المختصة.

وأكدوا أن حالة الاستقرار التي عاشها السكان -رغم شدة الهجمات- تعكس حجم الجهد المبذول خلف الكواليس من قبل القوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي ووزارة الداخلية، في إدارة الأزمة واحتواء آثارها ومنع انتشار الذعر بين الناس.

كما لفت آخرون إلى أن قطر -التي أعلنت منذ بداية التصعيد رفضها للحرب ودعت إلى وقفها- وجدت نفسها رغم ذلك تحت هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت أراضيها، بما في ذلك مرافق مدنية كالمستشفيات والمدارس ومحطات المترو والطرق السريعة ومنازل المواطنين.

وأشار مدونون إلى أن المشاهد التي بثها البرنامج تعزز هذه الرواية، وتدحض -بحسب تعبيرهم- المزاعم الإيرانية، إذ أظهرت بوضوح استهداف بنى تحتية مدنية تخدم المجتمع، وليس مواقع عسكرية كما يُروَّج.



إقرأ المزيد