الجزيرة.نت - 4/11/2026 6:07:10 AM - GMT (+3 )
Published On 11/4/2026
وجهت الكاتبة غايل كولينز نظرة نقدية لاذعة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع اقترابه من سن الثمانين، وقالت إنه يقدم نموذجا سلبيا لكبار السن في القيادة السياسية، بدل أن يكون مثالا للحكمة والخبرة.
وانطلقت الكاتبة -في مقال بصحيفة نيويورك تايمز- من حقيقة أن ترمب سيبلغ في يونيو/حزيران سن الثمانين، ليصبح ثاني رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يصل إلى هذا العمر وهو في المنصب، مشيرة إلى أنه إذ أكمل فترته الثانية فسوف يتفوق على سلفه جو بايدن الذي كان يحتفظ بلقب الرئيس الأكبر سنا في المنصب على الإطلاق.
غير أن الكاتبة لم تهتم بهذا الجانب الشكلي، ودعت إلى تقييم أعمق يرتبط بالأداء والسلوك، مستحضرة تجربة الرئيس جيمي كارتر الذي أنهى مسيرته في البيت الأبيض عام 1981، لكنه واصل العمل من أجل أن يكون مواطنا مفيدا لعدة عقود بعد ذلك.
ووصفت الكاتبة كارتر بأنه نموذج إيجابي للتقدم في العمر، حيث عاش حتى بلغ 100 عام، وفاز بجائزة نوبل تقديرا لعمله الإنساني في أواخر حياته، وساعد الفقراء من خلال العمل على القضاء على دودة غينيا، ونجح إلى حد كبير في ذلك.
وقالت الكاتبة إن الآراء قد تختلف بشأن مدى نجاح كارتر في البيت الأبيض، لكنه بالتأكيد أتقن التعامل مع مرحلة ما بعد الرئاسة، مما جعله يحظى باحترام واسع.
وفي المقابل، انتقدت الكاتبة ترمب بشدة، واعتبرت أنه لا يزال يسعى إلى ترسيخ صورته الشخصية وتعظيم مصالحه، سواء من خلال مهاجمة خصومه السياسيين، أو استغلال اسمه في مشاريع تجارية تدر أرباحا ضخمة لعائلته، كما اتهمته بسوء إدارة الأزمات، وخاصة في ما يتعلق بالسياسة الخارجية.
وتطرقت كولينز أيضا إلى ما تصفه بـ"رواية ترمب الخاصة للتاريخ"، حيث لا يزال يروّج لفكرة فوزه في انتخابات 2020، رغم تأكيد المؤسسات الرسمية خسارته، وهو ما اعتبرته مؤشرا على رفضه تقبّل الحقائق السياسية.
إعلان
وفي ختام مقالها، أشارت الكاتبة إلى احتمال جمع ترمب بين لقب "الأكبر سنا" و"الأسوأ"، وتساءلت بسخرية: هل يمكنكم تخيل ترمب وهو يترشح مرة أخرى في عام 2028؟ عندما يكون في طريقه إلى سن 83، رغم القيود الدستورية التي تحدد فترتين رئاسيتين فقط.
إقرأ المزيد


