ما موقف إسرائيل من المفاوضات المرتقبة مع إيران؟
الجزيرة.نت -

Published On 11/4/2026

لا تعوِّل إسرائيل كثيرا على المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي ستُعقد في باكستان اليوم السبت، ولا حتى على مفاوضاتها المقررة مع لبنان في واشنطن الثلاثاء المقبل، ولكنها تحاول كسب الوقت وفصل الجبهة السياسية الإيرانية عن نظيرتها اللبنانية، كما يقول الخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى.

ففي حين تقول إسرائيل إنها ملتزمة بوقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الولايات المتحدة مع طهران لإجراء مفاوضات في إسلام آباد، إلا أنها لا تريد لهذه المفاوضات أن تنجح، وفق ما قاله مصطفى في تحليل للجزيرة.

اقرأ أيضا list of 3 itemsend of list

والسبب في ذلك -حسب المتحدث- أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– لا يرغب في وجود مفاوضات أمريكية إيرانية من الأساس ناهيك عن توصل الطرفين إلى اتفاق، وإنما يرغب في حسم كل الخلافات بالقوة.

ويرى مصطفى أن الأمر نفسه ينسحب على لبنان الذي يحاول نتنياهو بكل الطرق فصله عن إيران سياسيا بحيث يُجْهز على حزب الله عسكريا، بدليل أنه مارس تصعيدا عسكريا كبيرا ضد بيروت فور الإعلان عن وقف إطلاق النار مع إيران للتأكيد على هذا الفصل.

وحتى المفاوضات المباشرة التي قبل نتنياهو بإجرائها مع بيروت ليست -برأي المتحدث- إلا محاولة لكسب الوقت وإرضاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي ضغط على إسرائيل للدخول في هذه المفاوضات.

فقد سبق أن عرض الرئيس اللبناني جوزيف عون إجراء مفاوضات مع إسرائيل، وهو ما رفضت الأخيرة الرد عليه من الأساس، وفق مصطفى.

جانب من الدمار الهائل الذي ألحقته الغارات الإسرائيلية بالعاصمة اللبنانية بيروت خلال الأيام الماضية (الجزيرة)
كسب الوقت

لذلك، يعتقد الخبير في الشؤون الإسرائيلية أن القبول بالتفاوض هذه المرة كان استجابة لرغبة ترمب الذي يريد تهدئة المواجهات في لبنان بحجة وجود مفاوضات مباشرة بين الجانبين، مشيرا إلى أن نتنياهو "لا يمكنه الذهاب إلى اتفاق مع لبنان طالما بقي حزب الله مسلحا، لأن هذا يعني انهياره سياسيا".

إعلان

من جانب آخر، تبقى إسرائيل مستعدة لكافة الاحتمالات التي ستفرزها مفاوضات إسلام آباد، بما في ذلك استئناف الحرب، كما تقول مراسلة الجزيرة في فلسطين فاطمة خمايسي.

فقد أكد نتنياهو استعداده للعمل على تحقيق كافة أهداف الحرب بالقوة في حال فشلت المفاوضات في تحقيقها، وتقول خمايسي إن هذه الأهداف تتمثل في: إخراج اليورانيوم المخصب من إيران، تقييد برنامج طهران الصاروخي، ووقف دعم حزب الله وبقية الفصائل المرتبطة بطهران في المنطقة.

كما توجد مخاوف لدى الجيش الإسرائيلي من أن تستأنف إيران هجماتها بسبب رفض إدراج لبنان ضمن وقف إطلاق النار الساري حاليا، حسب خمايسي التي قالت إن تل أبيب متأهبة لاستئناف الحرب، لأنها ترى في وقف الحرب بلبنان خطرا أمنيا عليها.

وأجرت إسرائيل ولبنان اتصالا مباشرا على مستوى السفراء -أمس الجمعة- برعاية أمريكية، وتم الاتفاق على إجراء محادثات مباشرة في واشنطن يوم الثلاثاء المقبل، لكن السفير الإسرائيلي في واشنطن قال إن المباحثات تستهدف اتفاق تطبيع مع لبنان وليس وقف إطلاق النار، وهو ما يعني -برأي مراسلة الجزيرة- أن المباحثات ستجري تحت القصف.

ونقل موقع أكسيوس الإخباري عن مصدرين أن الحكومة اللبنانية طلبت من إسرائيل وقف هجماتها على حزب الله مؤقتا قبل بدء المفاوضات المباشرة، وأن الولايات المتحدة تدعم هذا المطلب وتضغط على نتنياهو الذي "لم يتخذ قرارا حتى الآن".



إقرأ المزيد