قانون بريطاني جديد يُجرِّم رؤساء شركات التكنولوجيا الكبرى
الجزيرة.نت -

Published On 11/4/2026

|

آخر تحديث: 16:46 (توقيت مكة)

أعلنت الحكومة البريطانية عن تعزيز ترسانتها القانونية لمواجهة عمالقة شركات التكنولوجيا العملاقة، مرسلة تحذيرا شديد اللهجة للمديرين التنفيذيين في شركات مثل "ميتا" (Meta) و"إكس" (X) و"تيك توك" (TikTok)، بضرورة إزالة المحتوى الجنسي، أو مواجهة عقوبات تصل إلى السجن.

ووفقا لما نقلته وكالة رويترز، فإن الجدل الأساسي في القانون البريطاني تمحور حول "المسؤولية الجنائية للمديرين". فبينما كانت المسودات الأولى تركز على الغرامات المالية على الشركات، ضغط نواب في البرلمان البريطاني لإدراج بنود تسمح بملاحقة الرؤساء التنفيذيين شخصيا.

وبموجب القواعد الجديدة، يمكن لمكتب الاتصالات البريطانية (Ofcom)، المسؤول عن تنظيم خدمات الاتصالاتفي بريطانيا، ملاحقة المديرين جنائيا إذا فشلوا "بشكل مستمر" في الامتثال لأوامر إزالة المواد التي تحرض على الأذى، أو التي تتضمن صورا حميمة تم نشرها دون موافقة (بما في ذلك الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي).

وأشارت التقارير المنشورة حول الموضوع إلى أن وزارة العدل البريطانية خطت خطوة إضافية بتجريم إنشاء الصور الحميمة باستخدام الذكاء الاصطناعي، بحيث لن تقتصر عقوبة الأمر على من ينشر الصور، بل سيمتد لمن ينشئها دون رضا الضحية، مع تشديد العقوبة إذا كان الهدف هو الابتزاز أو التسبب في ضيق نفسي.

إضافة لذلك، طالبت الوزارة الشركات بتطوير أنظمة رصد استباقية، وليس الانتظار حتى يتم الإبلاغ عن المحتوى.

شركات تقنية كبرى حذرت من أن هذه القوانين قد تضطرها لإضعاف تقنيات التشفير والخصوصية (غيتي)
الصدام مع شركات التكنولوجيا

ونقلت رويترز مخاوف شركات التكنولوجيا ومجموعات الحقوق الرقمية، حيث حذرت شركات مثل واتساب من أن مطالبات الحكومة بمراقبة المحتوى قد تجبرها على إضعاف بروتوكولات الخصوصية، في حين ترى شركات أخرى أن المعايير التي وضعتها بريطانيا قد تؤدي إلى رقابة مفرطة على المحتوى القانوني خشية العقوبات الجنائية.

إعلان

وتؤكد التقارير أن الغرامات في حال انتهاك القوانين الجديدة قد تصل إلى 18 مليون جنيه إسترليني (نحو 22.3 مليون دولار) أو 10% من الإيرادات العالمية السنوية أيهما أكبر، لكن خيار "السجن" يبقى السلاح الأقوى الذي تأمل لندن أن يضمن استجابة فورية من رؤساء الشركات في وادي السيليكون.

ووفقا للمراقبين فإن هذه الخطوة تضع المملكة المتحدة في طليعة الدول التي تحاول كبح جماح القوة الرقمية، محولة الأنظار من ميزانيات الشركات إلى الحرية الشخصية لمديريها، في محاولة لفرض نظام جديد للأخلاقيات الرقمية.



إقرأ المزيد