الجزيرة.نت - 4/11/2026 7:41:08 PM - GMT (+3 )
Published On 11/4/2026
تسود حالة من عدم اليقين فوق مياه مضيق هرمز، إثر تقارير متضاربة بين واشنطن وطهران حول خريطة الألغام البحرية التي نشرتها طهران بكثافة خلال الشهر الماضي.
هذا التضارب لم يربك الملاحة الدولية فحسب، بل أثار تساؤلات جوهرية حول قدرة السفن على العبور الآمن لأحد أهم الشرايين المائية للعالم.
تقارير صحفية وأمنية أمريكية تحدثت عن عجز طهران عن إعادة فتح مضيق هرمز كليا، بسبب فقدانها السيطرة على مواقع آلاف الألغام البحرية التي زرعتها خلال الحرب، مما أثار موجة واسعة من التشكيك والتحليل على منصات التواصل الاجتماعي حول حقيقة هذه "العقبة" التقنية.
فقد نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين في واشنطن أن السلطات الإيرانية غير قادرة حاليا على تحديد مواقع الترسانة التي نشرتها في المضيق، والتي تقدرها طهران بنحو 5 آلاف لغم بحري، بينما ترجح تقديرات أمريكية أنها تبلغ قرابة 12 ألف لغم بحري.
وأوضحت التقارير أن العشوائية في نشر هذه الألغام، وانجرافها مع التيارات المائية بعيدا عن مواقعها الأصلية، جعل تحديد المسارات الآمنة أمرا شبه مستحيل، خاصة أن الجيش الأمريكي نفسه يواجه نقصا في قدرات إزالة الألغام المتطورة.
أما الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فعلق على هذا المشهد قائلا: "سنفتح المضيق سواء كانوا معنا أم لا، وأعتقد أن الأمور ستسير بسرعة كبيرة. نحن لا نستخدم المضيق بل تستخدمه دول أخرى، ولدينا دول ستتدخل وتساعد. لن يكون الأمر سهلا، لكننا سنجعله مفتوحا قريبا جدا".
خدعة إيرانية أم حقيقةرصدت حلقة (2026/4/11) من برنامج "شبكات" تفاعل المنصات مع تقارير الألغام البحرية التائهة في مضيق هرمز والردود حول مستقبل الملاحة المتعثرة.
فاعتبر قيس أن القصة برمتها مناورة سياسية لإطالة الهدنة، فكتب:
شكل المفاوضات مع الإيرانيين صعبة جدا والأمريكان… اخترعوا قصه الألغام حتى يتم مد الهدنة لأكثر من أسبوعين.
أما خالد، فقد رأى أن طهران فقدت السيطرة الميدانية، قائلا:
إيران حطت ألغاما بحرية في مضيق هرمز، وضيعت الخرائط، وقوتها البحرية صفر تدمرت بشكل كامل، وجهت إيران نداء سريا للقوى العظمى بفتح مضيق هرمز بكاسحات ألغام.
من جانبه، حلل حساب يحمل اسم "شعاع" الخبر من زاوية إعلامية، كاتبا:
إزالة الألغام البحرية مهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة.. لكن نشر الخبر من طرف الإعلام الأمريكي قد يكون لتبرير كون المضيق لا يزال مغلقا من طرف إيران.
بينما وصف أبو خالد الأمر بأنه محاولة لضمان المكاسب، معلقا:
خدعة للمماطلة.. لو كان الأمر كذلك تبقى المفاوضات لاغية ولا قيمة لها.. دا شغل مماطلة لضمان الحقوق بدون ضغط ولا تهديد.
أما حساب "مثقف"، فقد شكك في حجم الترسانة المزروعة، فكتب:
ما زرعوا ألغاما لأنهم يعرفون خطورتها، أو زرعوا عددا محدودا جدا، والبحث عنه أسهل في منطقة معينة في منطقتهم الحدودية البحرية.
تأتي هذه التطورات في وقت يمثل فيه مضيق هرمز أهمية حاسمة للاقتصاد العالمي؛ إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية يوميا.
إعلان
ورغم إعلان وقف إطلاق النار يوم الأربعاء الماضي، لا تزال مئات السفن المحملة بالنفط والغاز عالقة، ولم تعبر المضيق سوى سبع سفن فقط منذ الاتفاق، مقارنة بنحو مئة وأربعين سفينة يوميا قبل اندلاع المواجهات.
إقرأ المزيد


