الجزيرة.نت - 4/11/2026 7:54:56 PM - GMT (+3 )
Published On 11/4/2026
هل يمكن لأنبوب معدني طوله متران ووزنه قرابة 13 كيلوغراما يُحمل على الكتف أن يغير موازين القوى بمواجهة أقوى دولة بالعالم؟
هذا التساؤل أشعل منصات التواصل الاجتماعي بعد تقارير عن شحنات سرية في طريقها من بكين إلى طهران، ليتحول إلى مادة دسمة للتحليل والتشكيك حول مستقبل الهدنة الهشة في المنطقة.
وتكمن الإثارة في هذا الملف في كون هذه الصواريخ تحديدا هي التي تسببت في إسقاط الطائرة الأمريكية "إف-15" (F-15) فوق الأراضي الإيرانية -وفق ما أثير سابقا- مما جعل قطعة السلاح الزهيدة مصدر قلق حقيقي حول مستقبل الهدنة.
فقد كشفت مصادر استخباراتية لشبكة "سي إن إن" أن الصين تخطط لإرسال أنظمة دفاع جوي متطورة إلى إيران خلال الأسابيع المقبلة، عبر دولة ثالثة للتمويه على مصدر الشحنات.
وتتركز هذه التعزيزات على منظومات "مانباد" (MANPADS)، وهي صواريخ أرض-جو محمولة على الكتف، تعتمد على التتبع الحراري بالأشعة تحت الحمراء، وتستهدف الطائرات والمروحيات على ارتفاعات منخفضة.
من جهته، نفى المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن هذه التقارير، واصفا إياها بأنها "اتهامات بلا أساس" تهدف للإثارة الإعلامية، مؤكدا أن بكين لا تُزوّد أطراف النزاع بالأسلحة.
استفزاز أم واقع؟وقد رصدت حلقة (2026/4/11) من برنامج "شبكات" تفاعل المنصات مع الأنباء التي تحدثت عن استعداد الصين لتزويد إيران بأنظمة دفاع جوي متطورة، والجدل الذي أثارته هذه الخطوة في أروقة السياسة الرقمية.
وبحسب محمد فإن القيمة تكمن في المفارقة بين سعر السلاح وثمن الهدف، فكتب
"صواريخ رخيصة جدا تسقط طائرات باهظة ومكلفة، هذا دائما ما يخيف أمريكا من إيران، لكن هذا التقرير وراءه استفزاز الصين"
أما ناصر، فقد طالب باحترام العقول، مشككا في حاجة طهران لهذا الدعم الآن، قائلا:
"إيران أيضا تمتلك هذه الصواريخ منذ عدة سنوات، قد تحتاج للصين لتغطية خسائرها ولكن ليس الآن مع المفاوضات، احترموا عقولنا"
من جانبها، حذّرت هدى من وجود من يحاول إفساد الهدنة، وكتبت:
"محاولات لإفشال المفاوضات وإيجاد ذريعة للحرب مجددا، هذا واضح، ولكن لا أستغرب أن إيران ستسعى دون شك لأخذ دعم من روسيا والصين"
بينما اعتبر عدنان أن الدعم الصيني هو تحصيل حاصل للصراع القائم، معلقا:
"هذا واجب عليها لأن إيران تحارب عدوها أمريكا وينبغي الاستمرار في الدعم لتعزيز صمودها فالمستفيد الأكبر من هذه الحرب هو الصين"
أما مهند، فقد قرأ المشهد من زاوية اقتصادية بحتة، حيث قال:
"طبعا ستستغل الصين الهدنة وتربح المليارات من وراء الحرب كما استفادت من هرمز والنفط، لا أستغرب المعلومات"
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أشار سابقا إلى خطورة هذه الصواريخ، موضحا أنها استُخدمت لإصابة طائرة "إف-15" أمريكية في إيران بعدما دخل الصاروخ مباشرة إلى المحرك.
إعلان
وتمتلك الصين نسخا متطورة من هذه المنظومة مثل "إف إن-6" و"إف إن-16″، التي يتراوح سعرها بين 20 ألفا و125 ألف دولار فقط، بينما طوّرت إيران نسخة محلية منها تُعرف بصواريخ "ميثاق"، مما يجعلها سلاحا فعالا ومنخفض التكلفة لمواجهة التكنولوجيا الجوية المعقدة.
إقرأ المزيد


