الجزيرة.نت - 4/11/2026 8:31:36 PM - GMT (+3 )
"يجب أن تتوقف من الآن الأكاذيب التي تربطني بجيفري إبستين السيّئ الذكر، الأفراد الذين يكذبون عليّ يفتقرون للأخلاق، وللتواضع والاحترام".
ذلك ما صرحت به ميلانيا ترمب في تصريحها الصحفي بالبيت الأبيض قبل يومين، وهو تصريح لم يتجاوز خمس دقائق، لكن تداعياته لا تزال مستمرة.
- list 1 of 3مسلسل درامي أمريكي جديد يعيد فتح ملفات إبستين
- list 2 of 3إقالة وزيرة العدل بأمريكا.. نهاية فترة مضطربة وترمب يهيئ "سلاحه السري" لخلافتها
- list 3 of 3نيويورك تايمز: ما مطلب ترمب الذي فشلت وزيرة العدل المقالة في تحقيقه؟
فقد تساءل الكثيرون عن سرّ هذا التصريح في هذا التوقيت بالضبط حول موضوع غطت عليه -ولو مؤقتا- حرب إيران.
بيان مفاجئونقلت مجلة لوبوان الفرنسية تساؤلات أمريكيين بشأن هذه الخرجة الإعلامية غير المتوقعة، وبينهم مراسلة قناة فوكس نيوز الأمريكية في البيت الأبيض جاكي هاينريش، التي قالت: "لقد جاء هذا البيان من العدم، لا نعرف حقا ما إذا كانت ترد على شيء معروف مسبقا أم أنها تستبق معلومة على وشك الظهور، ليست لدينا أي فكرة".
حتى دونالد ترامب أكد في تصريح صحفي أنه لم يتم إبلاغه مسبقا بالبيان الصحفي، وكرر أن زوجته لم تكن تعرف إبستين.
ميلانيا صرحت في بيانها المقتضب الذي أثار موجة تساؤلات داخل الولايات المتحدة وخارجها، بأنها لم تكن أبدا صديقة لإبستين، وأكدت أنها دُعيت هي وزوجها ترمب إلى حفلات حضرها إبستين "وهذا أمر شائع في الدوائر الاجتماعية بنيويورك وبالم بيتش"، بحسب ما صرحت به السيدة الأولى.
لكن من ضمن 3 ملايين وثيقة من ملفات إبستين كشفت عنها وزارة العدل الأمريكية، يبدو أن عدة رسائل إلكترونية تبادلتها ميلانيا مع غيلين ماكسويل، رفيقة إبستين المسجونة حاليا.
مزاعموبحسب لوبوان، فإلى جانب تلك الرسائل، فإن مزاعم بخصوص الحياة الخاصة لميلانيا وردت في كتاب لمايكل وولف أثارت جدلا واسعا، وهو الذي كان قد أجرى مقابلات لعدة سنوات مع إبستين قبل انتحاره.
كل ذلك -وغيره- ربما يكون خلف خرجة السيدة الأمريكية الأولى.
إعلان
من جهتها تساءلت صحيفة إندبندنت البريطانية في تقرير بعنوان: "ما الذي يمكن أن يكون قد دفع ميلانيا ترمب إلى إصدار بيانها المفاجئ وغير المتوقع بشأن إبستين؟"، عن سرّ خرجة ميلانيا، وقالت إنه في الوقت الذي ظن فيه زوجها أنه قصف ما يكفي في الشرق الأوسط لمحو ملفات إبستين خرجت زوجته لتذكر الجميع بتلك الملفات التي يريد كثيرون نسيانها.
وقالت إنه كان مفاجئا أن تدعو السيدة الأولى النساء اللواتي أعلنّ بالفعل أنهن ضحايا إبستين إلى الإدلاء بشهاداتهن أمام الكونغرس.
إندبندنت: من التفسيرات الممكنة لما قامت به ميلانيا ترمب أنها ربما تحاول استباق قصة تعتقد أنها ستُنشر قريبا في وسيلة إعلامية
بالنسبة لإندبندنت، فخرجات السيدة الأولى نادرة، وهي التي تفضل أن تظهر على نمط جاكلين كينيدي، أنيقة هادئة، وذلك بدلا من التورط في صراعات السياسة اليومية.
وقالت الصحيفة إنه لا أحد يتقدم إلى منصة، ويقرأ نصا مكتوبا مسبقا حرفيا، لينفي أمرا بهذا التحديد دون سبب كبير جدا.
وأضافت أن من التفسيرات الممكنة لما قامت به ميلانيا أنها ربما تحاول استباق قصة تعتقد أنها ستُنشر قريبا في وسيلة إعلامية. كما أن توقيت الخطاب يبدو غير مناسب لزوجها، الذي أطلق منتقدوه على حملته في إيران لقب "عملية غضب إبستين".
وقالت إندبندنت إن البيان الغامض لميلانيا يترك واشنطن والجميع، يترقبون ما سيحصل لاحقا، وعلقت على ذلك بقولها: "ربما لن يحدث شيء، وربما سيتلاشى الأمر ضمن سيل القصص غير المكتملة وشبه الفضائح التي تميز هذه المرحلة، أو ربما، في مكان ما داخل غرفة أخبار أو درج ملفات، يوجد شيء مقلق بما يكفي لعائلة ترمب استدعى هذا الظهور المفاجئ والمُحكم بعناية".
فصل جديدوفي تقرير آخر أكدت إندبندنت أن ميلانيا من خلال محاولتها إغلاق الملف المتعلق بدورها في تحقيق إبستين، قد تكون فتحت فصلا جديدا بالكامل لا يستطيع الرئيس السيطرة عليه.
واعتبر الكاتب إريك غارسيا في تقريره أن ميلانيا ألقت ما يعادل سياسيا "قنبلة نووية تكتيكية" عندما نفت أي ارتباط بجيفري إبستين، مبرزة أن السيدة الأولى ربما كانت تحاول توفير غطاء للبريد الإلكتروني الودي بينها وبين غيلين ماكسويل، الذي كُشف عنه مؤخرا.
الرئيس ترمب أقال وزيرة العدل بام بوندي، التي اعتقد الديمقراطيون والجمهوريون على حد سواء أنها أفسدت التحقيق بشأن إبستين
وتابع أن ميلانيا ذهبت بعيدا عندما لم تكتف بالنفي، بل دعت الكونغرس إلى عقد جلسة استماع علنية للضحايا.
وهي دعوة تشكل تحديا كبيرا للأغلبية الجمهورية في الكونغرس، فهل ستمنح الضحايا فرصة الاستماع لتفاصيل ما جرى لهم، أم ستتفادى ذلك، علما بأن بعض الديمقراطيين رحبوا بدعوة السيدة الأولى وطالبوا بتنفيذ ذلك؟
كما أن الرئيس ترمب أقال وزيرة العدل بام بوندي، التي اعتقد الديمقراطيون والجمهوريون على حد سواء أنها أفسدت التحقيق بشأن إبستين.
وقال خليفتها المؤقت، تود بلانش، إنه لن يتم نشر أي ملفات إضافية، ثم ما لبثت وزارة العدل أن أعلنت أن بوندي لن تدلي بشهادتها أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب رغم استدعائها.
إعلان
صحيفة آي بيبر البريطانية ذكرت من جهتها في تقرير أن نفي ميلانيا أي ارتباط لها بإبستين يبدو كأنه محاولة لاستباق قصة إعلامية سلبية، مبرزة أن جملة قالتها في بيانها تشير إلى ذلك، وهي: "الأكاذيب التي تربطني بالسيّئ الذكر جيفري إبستين يجب أن تتوقف اليوم".
وتابعت الصحيفة أن ميلانيا ليست مثل زوجها دونالد ترمب الذي لا يتوقف عن الكلام، فهي لا تكاد تتحدث، وهو ما جعل الجميع يندهش ويهتم ببيانها الصحفي المقتضب.
وهي تظل لغزا بصمتها حيث تبدو حياتها منفصلة عن حياة زوجها، وحتى خلال ظهورهما النادر معا، تبدي حدا أدنى من المجاملة.
لكن أن تتلو ذلك البيان، في الوقت الذي كان فيه زوجها غارقا في تداعيات حرب إيران ووقف إطلاق النار، فهذا يطرح علامات استفهام كبيرة وكثيرة لا يمكن تجاهلها، والكل يبحث الآن عن تفسيرات لما جرى، توضح آي بيبر.
إقرأ المزيد


