إسبانيا تستقبل ملكها السابق خوان كارلوس في إشبيلية لافتتاح موسم مصارعة الثيران
إيلاف -

إيلاف من مدريد: عاد الملك الإسباني السابق خوان كارلوس الأول إلى الواجهة مجددًا داخل بلاده، في ظهور لافت بمدينة إشبيلية، حيث حضر افتتاح موسم مصارعة الثيران في ساحة لا مايسترانثا، أحد أبرز المعالم التقليدية المرتبطة بهذا الإرث الثقافي الإسباني.

ويأتي هذا الظهور بعد غياب دام عدة أشهر، في ظل إقامة الملك السابق في أبوظبي منذ عام 2020، وهي إقامة فرضتها ظروف معروفة أحاطت بفترة نهاية عهده. وقد حرص خوان كارلوس على حضور هذا الحدث الذي يُعد تقليديًا افتتاحًا لموسم مصارعة الثيران، ما أضفى على المناسبة بعدًا رمزيًا يتجاوز الطابع الاحتفالي.


الملك السابق خوان كارلوس في لباس السباحة التقطت خصيصا لإيلاف

ورافق الملك السابق في زيارته ابنته الأميرة إيلينا وعدد من أحفاده، حيث حظي باستقبال حار من الجمهور الذي قابله بالتصفيق فور وصوله، في مشهد يعكس استمرار حضور شعبي له رغم الجدل الذي لاحق مسيرته في السنوات الأخيرة.

وتزامن هذا الظهور مع انطلاق موسم مصارعة الثيران وعودة عدد من أبرز نجوم هذه الرياضة، ما منح الحدث طابعًا احتفاليًا خاصًا، ورسّخ مكانته كواحد من أبرز المناسبات الثقافية في إسبانيا خلال هذه الفترة من العام. ويرى مراقبون أن حضور خوان كارلوس في إشبيلية قد يشير إلى توجه نحو تكثيف زياراته إلى بلاده، رغم استمراره في الإقامة خارجها حتى الآن.

في السياق ذاته، علّق الصحفي عثمان العمير، مالك صحيفة “إيلاف”، على هذه الزيارة عبر حسابه على منصة إكس، معربًا عن سعادته بعودة الملك السابق إلى إسبانيا، ومشيرًا إلى أنها خطوة كان يتمنى أن تكون دائمة. غير أنه نقل عن صديق إسباني من مدريد أن الزيارة تظل “خاطفة” ومرتبطة بحضور فعالية مصارعة الثيران.


صورة من أرشيف إيلاف تظهر عثمان العمير إلى جانب الملك الإسباني السابق خوان كارلوس

وأضاف العمير أن المزاج الشعبي، وفق ما نقل إليه، لا يزال يحمل تقديرًا لخوان كارلوس، رغم الانتقادات الموجهة للحكومة اليسارية الحالية، مؤكدًا أن الملك السابق يحتفظ بمكانة خاصة لدى شريحة من الإسبان. كما استحضر العمير لقاءاته السابقة بالملك في مدن عدة، بينها مدريد والرباط ومايوركا ولندن، واصفًا إياه بـ“الملك النبيل” و“العاشق الدائم”.

وبين الحضور الملكي والأجواء الاحتفالية، تعكس هذه الزيارة القصيرة تداخل الرمزي بالسياسي في المشهد الإسباني، حيث يظل اسم خوان كارلوس حاضرًا بقوة، سواء في ذاكرة الدولة أو في وجدان جزء من شعبها، رغم ابتعاده الجغرافي عن البلاد.



إقرأ المزيد