مدارس بلا طلاب واقتصاد يحاول النهوض.. ملامح اليوم الرابع للهدنة بإيران
الجزيرة.نت -

Published On 11/4/2026

بعد أربعة أيام من الصمت إثر اتفاق وقف إطلاق النار، بدأت العاصمة الإيرانية طهران محاولاتها لاستعادة إيقاع حياتها الطبيعي. وبينما غابت الطوابير الصباحية والنشيد الوطني عن ساحات المدارس، ضجت أزقة البازار الكبير في قلب طهران مجددا بخطى المتبضعين، في مشهد يمزج بين الرغبة في التعافي والقلق من غدر الأعداء.

وفي أول أيام العودة إلى الدراسة، بدت شوارع طهران هادئة على غير العادة، فقد قررت السلطات الإيرانية استئناف التعليم "عن بُعد"، خاصة بعد تفهما لخشية الأهالي من تكرار مآسي القصف التي شملت المؤسسات التعليمية وآخرها مجزرة مدرسة "الشجرة الطيبة" في ميناب.

ويرصد تقرير عمر هواش شكل الحياة في العاصمة الإيرانية بعد مضي أيام على وقف إطلاق النار، إذ يواجه المعلمون والطلاب تحديا من نوع خاص؛ فمع استمرار انقطاع الإنترنت الدولي منذ اندلاع الحرب، تحول الاعتماد الكلي على "الشبكة الوطنية للإنترنت" والتطبيقات المحلية لنقل الدروس.

قال معلم الفيزياء محمد الويسي خلال التقرير إن المعلمين يحاولون تعويض ما فات الطلاب، ورغم ضعف الشبكة أحيانا فإنهم مستمرون في العمل بها حتى تستقرّ الأوضاع.

شريان الاقتصاد يعود

على الصعيد الاقتصادي، بدأت عجلة المؤسسات الرسمية والمصارف الدوران مجددا. وفي لفتة إنسانية تهدف إلى مراعاة الظروف الاستثنائية، سمحت الحكومة للموظفين المرضى والنساء الحوامل وأمهات الأطفال الصغار بالعمل من منازلهم، في خطوة تهدف إلى إعادة ضخ الحياة في الاقتصاد الإيراني دون إغفال السلامة العامة.

أما الرمز الأكبر لهذا التعافي، فكان لبازار طهران الكبير الذي يعد معلما تاريخيا يمثل وحده نحو 40% من اقتصاد البلاد.

وقد فتح أبوابه بعد إغلاق قسري دام نحو 40 يوما. ورغم الازدحام الذي بدأ يشهده البازار، فإن حركة الشراء لا تزال قليلة مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، وسط تساؤلات المواطنين حول استقرار الأسعار وقدرة الحكومة على الوفاء بالرواتب في مواعيدها.

إعلان

العيون على إسلام آباد

ورغم عودة المتبضعين إلى الأسواق والطلاب إلى شاشاتهم، فإن القلق لا يزال يسكن الوجوه. فالجميع هنا يدرك أن استدامة هذا الاستقرار رهينة بما ستسفر عنه طاولات التفاوض في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين واشنطن وطهران.

بين هدوء الفصول الافتراضية وصخب الأسواق العائدة، تمضي طهران في طريق شاق نحو التعافي، مترقبة خبرا يأتيها من غرف المفاوضات يثبّت دعائم سلام طال انتظاره.



إقرأ المزيد