بألف متطوع من 70 دولة.. أسطول الصمود العالمي يستعد لمعاودة الإبحار نحو غزة
الجزيرة.نت -

Published On 12/4/2026

يستعد ناشطون، اليوم الأحد، للإبحار في سفن "أسطول الصمود العالمي"، من سواحل برشلونة في شمال شرق إسبانيا، باتجاه قطاع غزة، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي وإيصال مساعدات إنسانية، وذلك للمرة الثانية خلال أقل من عام وبمشاركة أكبر مقارنة بالمحاولة السابقة.

وأظهرت لقطات مصورة استعدادات مكثفة وفعاليات مصاحبة تمهيدا لإبحار عشرات السفن من الميناء، واستعرض ناشطون محتوى المراكب والمساعدات التي يحملها أفراد الأسطول لأطفال غزة، وتتضمن مساعدات إنسانية غذائية ودوائية وحقائب مدرسية وقرطاسية.

وكانت المحاولة السابقة للأسطول قد انطلقت في سبتمبر/أيلول 2025 من برشلونة أيضا، بمشاركة 42 قاربا و462 شخصا، أما النسخة الحالية فسيبلغ عدد المشاركين فيها نحو 70 قاربا ونحو ألف متطوع من 70 دولة.

مهمة هذا العام تشارك فيها منظمات دولية عالمية (الفرنسية)

وفي تصريحات صحفية من برشلونة، قال بابلو كاستيا، وهو أحد المتحدثين باسم الأسطول، إن الهدف الأساسي للمبادرة هو "إدانة التواطؤ الدولي في جرائم الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في غزة، والمطالبة بمحاسبة المسؤولين، وفتح ممر إنساني عبر البحر والبر".

وأضاف كاستيا أنهم يشتكون من تراجع الاهتمام الدولي بقطاع غزة بسبب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، والهجمات الإسرائيلية في لبنان، وأشار إلى أن إسرائيل تشدد الحصار على غزة، وتقيّد دخول المساعدات، وتوسّع المستوطنات، وتسرّع عملية احتلال الأراضي الفلسطينية.

ويؤكد القائمون على الأسطول أن أنشطتهم تسير وفق القوانين الدولية، وأن المهمة تُنفذ بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني الفلسطينية، ومحامين وسياسيين، وخبراء أمن الملاحة والإستراتيجيات الإعلامية.

وأوضحوا أيضا أن من أبرز ما يميز مهمة هذا العام مشاركة منظمات دولية معروفة مثل منظمة "السلام الأخضر" (Greenpeace) ومنظمة "أوبن آرمز" (Open Arms) التي تنفذ عمليات إنقاذ للمهاجرين غير النظاميين في البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب زيادة الدعم من بلدية برشلونة.

يُذكر أنه في مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، هاجم الجيش الإسرائيلي 42 سفينة تابعة لأسطول الصمود أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة، واعتقل مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.

إعلان

ويشهد قطاع غزة المحاصر منذ عام 2007 أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.

كما يعاني القطاع قيودا إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات، حيث بات نحو 1.5 مليون فلسطيني -من أصل نحو 2.4 مليون يعيشون في القطاع- بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.



إقرأ المزيد