إيلاف - 4/12/2026 11:44:47 AM - GMT (+3 )
إيلاف من إسلام آباد: لم تفلح 21 ساعة من المحادثات الجوهرية والسرية في العاصمة الباكستانية، في كسر جمود الملفات العالقة بين طهران وواشنطن؛ إذ انتهت الجولة فجر الأحد دون اتفاق "نهائي". وكشف مسؤولون إيرانيون لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن ثلاث نقاط خلافية رئيسية حالت دون التوقيع، تصدرها رفض طهران التخلي عن نفوذها في مضيق هرمز إلا بعد اتفاق سلام شامل.
مثلث الخلاف الإيراني الأميركيوفقاً للمسؤولين المطلعين، يتركز الخلاف في "مثلث معقد" يشمل:
-
مصير اليورانيوم: مطالبة الرئيس ترامب بتسليم أو بيع كامل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب (نحو 900 رطل).
-
عقدة هرمز: تمسك إيران بالسيطرة على المضيق كورقة ضغط استراتيجية.
-
الأصول المجمدة: مطالبة طهران بالإفراج عن 27 مليار دولار من عائدات النفط المحتجزة في الخارج.
وعلى الرغم من التعثر الجوهري، شهدت الكواليس مصافحة وُصفت بـ"الودية والهادئة" بين رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الذي يقود الوفد الأميركي. وبينما أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي التوصل إلى "تفاهمات" في قضايا محددة، أكد استمرار المشاورات مع الجانب الباكستاني والأطراف الصديقة (في إشارة إلى الصين) لإبقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة.
"الكرة في ملعب طهران"من جانبه، كان جي دي فانس حازماً في تقييمه لنتائج المفاوضات، مؤكداً أن واشنطن لن تتنازل عن "خطوطها الحمراء". وفي مؤتمر صحافي عقب المباحثات، رمى فانس الكرة في ملعب طهران، معتبراً أن فشل الوصول إلى اتفاق يضر بإيران "أكثر بكثير" مما يضر الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية.
وقف إطلاق نار "هش"تزامناً مع تعثر المسار السياسي، أعلن الرئيس ترامب عن وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين للسماح بمرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، وهو المقترح الذي قدمته باكستان كـ"مخرج طوارئ". ومع ذلك، أعلنت إسرائيل أن التهدئة لا تشمل لبنان، حيث شن الجيش الإسرائيلي أعنف غاراته على مواقع حزب الله، مما يهدد بانهيار التفاهمات اللحظية.
تداعيات اقتصادية وإنسانيةأدى إعلان التهدئة المؤقتة إلى هبوط أسعار خام برنت إلى 93 دولاراً للبرميل، بينما سجلت الأسواق الآسيوية مكاسب ملحوظة. وعلى الصعيد الإنساني، تشير التقارير إلى مقتل أكثر من 1665 مدنياً في إيران منذ بدء الحرب في شباط (فبراير) الماضي، بينما تجاوزت حصيلة القتلى في لبنان 1500 شخص.
* أعدت إيلاف التقرير عن "نيويورك تايمز"
إقرأ المزيد


