الجزيرة.نت - 4/12/2026 11:55:02 AM - GMT (+3 )
Published On 12/4/2026
|آخر تحديث: 11:42 (توقيت مكة)
أثارت مغادرة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قاعة المفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق مع إيران، عاصفة من التساؤلات على منصات التواصل بشأن ما يمكن أن يحدث في المرحلة المقبلة.
فانس أعلن بنفسه فشل تحقيق اختراق في المباحثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية، قائلا إن "عدم التوصل إلى اتفاق هو أمر سيئ للإيرانيين أكثر مما هو سيئ للأمريكيين"، وهو تصريح قرأه كثيرون باعتباره رسالة ضغط مباشرة على طهران.
وعلى المنصات، علق مغردون بالقول إن "العالم يقف على حافة الانفجار.. ماذا بعد فشل ماراثون إسلام آباد؟ انتهى الاجتماع، غادرت الوفود، وبقيت الأسئلة معلّقة فوق فوهة بركان".
آخرون وصفوا ما جرى بأنه "21 ساعة من المفاوضات الشاقة بين واشنطن وطهران لم تنجح في نزع فتيل الأزمة، بل كرست حقيقة أن الهوة لا تزال واسعة".
مستخدمون على إكس تساءلوا: لماذا تعثرت الصفقة؟ لتأتي الإجابات في النقاشات الإلكترونية على النحو الآتي "الفجوة لم تكن مجرد خلاف لفظي، بل صراع وجود، واشنطن تصر على تفكيك كامل للبرنامج النووي الإيراني، بينما ترى طهران في ترسانتها النووية جزءا من السيادة لا يمكن المساس به".
أحد المعلقين لخص المشهد بعبارة: "21 ساعة من المحادثات فقط لتأكيد أن الجميع ما زالوا غير متفقين سباق سرعة خاسر للدبلوماسية".
وفي زاوية أخرى من الجدل، أشار مدونون إلى أن الوفد الأمريكي ألقى شروطه على الطاولة ثم غادر، واعتبروا أن هذا الأسلوب الجديد، أسلوب الإملاء ثم المغادرة، يعكس تغيرا في طريقة التعامل الأمريكية مع الملف الإيراني.
لكنهم أضافوا أن الأمريكيين "يبدو أنهم لا يدركون أن الإيرانيين ليسوا من النوع الذي يرضخ لمثل هذه الضغوط الدرامية".
الخلاف وفق تلك التعليقات تأزم خصوصا حول مستوى التخصيب النووي، ورفض إيران تقديم تنازلات في ما يتعلق بمضيق هرمز.
إعلان
وتداول ناشطون سيناريوهات لما بعد فشل اجتماع إسلام آباد، من بينها: استمرار الهدنة المؤقتة أي بقاء وقف إطلاق النار قائما لكن من دون معالجة جذور الأزمة التي أدت إلى اندلاعها.
هذا السيناريو ينظر إليه على أنه وضع هش ومؤقت، تعاد خلاله عملية تموضع القوات وتوزيع النفوذ، لتتحول الهدنة إلى مجرد أداة لكسب الوقت واختبار النوايا وإعادة ترتيب الأوراق، وليس مدخلا لحل نهائي.
في خلفية المشهد، استعاد البعض مواقف جي دي فانس السابقة، إذ كان من أبرز الأصوات الرافضة للدخول في حرب مفتوحة مع إيران، وكان يعتقد أنه قادر على إقناع الإيرانيين بالتفاهم، حتى إنه وفق روايات متداولة على المنصات طلب من الرئيس ترمب منحه فرصة لإدارة هذا المسار.
إقرأ المزيد


