من برشلونة إلى غزة.. رحلة جديدة لأسطول الصمود تنطلق اليوم
الجزيرة.نت -

Published On 12/4/2026

|

آخر تحديث: 14:39 (توقيت مكة)

عقد منظمو "أسطول الصمود العالمي" مؤتمرا صحفيا في مدينة برشلونة الإسبانية قبيل انطلاق رحلتهم البحرية، اليوم الأحد، في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وسط تأكيدات من المشاركين أن مهمتهم "إنسانية وأخلاقية" في مواجهة ما وصفوه بالإبادة والحصار.

وخلال المؤتمر الصحفي، أكد منظمو الأسطول أن نحو ألف متطوع من 70 دولة سيتحركون على متن 70 قاربا باتجاه غزة، مشيرين إلى أنه يتوقعون وصول الرحلة القطاع بعد أسبوعين من الإبحار في مسار محدد بالبحر المتوسط.

وأوضحوا أن التحرك يأتي ثمرة تعاون مع جامعات كتالونيا خلال السنوات الماضية دعما للقضية الفلسطينية، مشيرين إلى أن الشارع في برشلونة وعموم كتالونيا يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني.

وقالت الناشطة الفلسطينية سوزان عبد الله، وهي من غزة وتعيش في النرويج، إن مشاركتها تأتي امتدادا لمعاناة عائلتها منذ النكبة عام 1948، مرورا بالنكسة عام 1967، وصولا إلى الحروب المتكررة على قطاع غزة، مشيرة إلى أنها عاشت تجارب النزوح والقصف وفقدان الأمان، وأن ما يجري في غزة اليوم هو استمرار لمعاناة طويلة.

وأضافت سوزان أن الفلسطينيين رغم الظروف القاسية "ما زالوا يتضامنون فيما بينهم"، مؤكدة أن ما يقوم به النشطاء اليوم يهدف إلى إيصال رسالة لغزة بأنها "ليست وحدها" وأن العالم "لن يبقى صامتا".

وفي مداخلة أخرى، قالت معلمة تركية من أصول ألمانية تدعى سمية، إنها لا تريد أن تكون "شاهدة زور على حرمان الأطفال من التعليم والدواء"، معتبرة أن ما يحدث في غزة يمثل "إبادة جماعية" وسط تواطؤ دولي وصمت سياسي.

واتهمت المتحدثة دولا غربية، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، بالمشاركة في إمداد إسرائيل بالأسلحة التي تستخدم في قصف غزة، مطالبة بالتوقف عن ذلك، ودعت إلى فضح ما وصفته بـ"التواطؤ الدولي"، مؤكدة أن "العمل الشعبي المباشر في البحر والشارع أصبح ضرورة في ظل فشل المؤسسات".

مشاركة دولية ورسائل تضامن

من جانبها، قالت الناشطة الإندونيسية مريم، إنها قطعت آلاف الأميال تضامنا مع الفلسطينيين، مشيرة إلى أن دعم بلادها لفلسطين هو امتداد لتاريخ من التضامن الدولي، وأن الحكومات فشلت في اتخاذ مواقف حاسمة.

إعلان

وأضافت أن تحركهم يأتي لأن "الدبلوماسية الرسمية لم تعد كافية"، داعية إلى تحرك شعبي عالمي مستمر لدعم غزة وكسر الحصار المفروض عليها.

وفي السياق ذاته، قالت إحدى الأعضاء بمنظمة "غرينبيس" في إسبانيا والبرتغال إن المشاركة في الأسطول تمثل "واجبا أخلاقيا"، موضحة أن ما يجري في غزة لا يقتصر على كارثة إنسانية بل يمتد إلى "كارثة بيئية" بسبب تدمير الأراضي الزراعية وشبكات المياه والبنية التحتية.

وأضافت أن الصراع يهدد مستقبل البيئة في المنطقة، داعية إلى وقف فوري للحصار، ومؤكدة أن "الصمت ليس حيادا بل تواطؤ"، وأن حماية البيئة لا يمكن فصلها عن حماية الإنسان وحقوقه الأساسية.

وتبحر سفن "أسطول الصمود العالمي" من سواحل برشلونة نحو غزة بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع وإيصال مساعدات إنسانية، وذلك للمرة الثانية خلال أقل من عام وبمشاركة أكبر مقارنة بالمحاولة السابقة.

وكانت المحاولة السابقة للأسطول قد انطلقت في سبتمبر/أيلول 2025 من برشلونة أيضا، بمشاركة 42 قاربا و462 شخصا، وقد اعترضت البحرية الإسرائيلية حينها كل القوارب المشاركة في الرحلة واعتقلت النشطاء الذي كانوا على متنها قبل أن ترحلهم إلى دول أخرى.



إقرأ المزيد