الجزيرة.نت - 4/12/2026 9:12:50 PM - GMT (+3 )
Published On 12/4/2026
كشفت صحيفة كالكاليست الإسرائيلية أن الحرب مع إيران أبرزت تحديات أعمق في قطاع الطاقة الإسرائيلي، بعد توقف منصات الغاز لأسابيع وما رافقه من خسائر مباشرة وتساؤلات حول جاهزية منظومة الحماية.
وتشير الصحيفة إلى أن عودة بعض الحقول للعمل جاءت في ظل هدنة "هشة"، مما يعني أن المخاطر لم تختف، بل تراجعت مؤقتا.
وتوضح الصحيفة أن هذه التطورات لا تؤثر فقط على الإنتاج الحالي، بل تمتد إلى ثقة المستثمرين في القطاع مستقبلا، في ظل بيئة أمنية غير مستقرة.
خسائر تشغيلية ملموسةوتلفت "كالكاليست" إلى أن وزارة الطاقة سمحت باستئناف العمل في منصة "كاريش" بعد توقفها منذ بداية الحرب، فيما عاد حقل "لفيتان" للعمل قبل ذلك بأيام مع استئناف التصدير إلى مصر والأردن.
لكن هذا التوقف لم يكن بلا كلفة، إذ تشير التقديرات إلى أن تعطيل "كاريش" كلف نحو 2.3 مليون شيكل يومياً (حوالي 760 ألف دولار)، بينما بلغت خسائر "لفيتان" نحو 5.2 مليون شيكل يومياً (نحو 1.7 مليون دولار).
وتظهر هذه الأرقام حجم الضغط المالي الذي تعرض له القطاع خلال فترة قصيرة نسبيا، وفق الصحيفة.
وتوضح الصحيفة أن قرار إيقاف المنصات جاء كإجراء احترازي لتقليل مخاطر استهدافها، إذ إن إصابة منصة عاملة قد تؤدي إلى أضرار كبيرة ومكلفة، في حين أن الأضرار في حال توقفها تكون أقل نسبيا وقابلة للإصلاح.
ورغم استثمار نحو 3 مليارات شيكل (حوالي مليار دولار) خلال السنوات الماضية في حماية البنية التحتية، تشير "كالكاليست" إلى أن الحرب الأخيرة أثارت شكوكا حول قدرة هذه المنظومة على التعامل مع سيناريوهات قتال طويلة ومكثفة.
ضغوط لتعزيز القدراتوتقول الصحيفة الإسرائيلية إن هذه الشكوك تدفع المؤسسة الأمنية إلى التفكير في تعزيز قدرات سلاح البحر، مع خطط قائمة لشراء سفن إضافية وتوسيع منظومة الحماية.
إعلان
وتشير إلى صفقة سابقة لشراء 5 سفن من طراز "رشف" بقيمة 2.8 مليار شيكل (نحو 920 مليون دولار)، إلى جانب دراسة توسيع أسطول سفن الحماية الحالية، في محاولة لسد الفجوات التي كشفتها الحرب.
وتوضح "كالكاليست" أن تداعيات الحرب طالت أيضا خطط التوسع في قطاع الغاز، حيث تم تعليق جولة جديدة للتنقيب في البحر المتوسط كانت تهدف إلى جذب استثمارات دولية، كما تم إلغاء جولات ترويجية كانت تستهدف شركات الطاقة العالمية، في وقت أصبحت فيه المخاطر الأمنية عاملا رئيسيا في قرارات الاستثمار.
بيئة أكثر حذراوتشير الصحيفة إلى أن شركات الطاقة الدولية تراقب التطورات بحذر، خاصة مع استمرار التوترات في المنطقة وتأثيرها على منشآت الطاقة في عدة دول.
وترى أن هذه الظروف قد تدفع بعض الشركات إلى إعادة تقييم استثماراتها، أو توجيهها إلى مناطق أكثر استقرارا، خصوصا في ظل احتمال تكرار سيناريوهات التعطيل المفاجئ للإنتاج.
وتعكس هذه التطورات، وفق "كالكاليست"، مرحلة أكثر حساسية لقطاع الغاز في إسرائيل، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية مع الاقتصادية، وتصبح استمرارية الإنتاج مرتبطة بدرجة عالية من الاستقرار الإقليمي.
إقرأ المزيد


