كيف أثرت الهيمنة الغربية على العرب والمسلمين؟
الجزيرة.نت -

ناقشت حلقة (2026/4/12) من برنامج ” موازين” مع المفكر والباحث المغربي الدكتور خالد حاجي، طبيعة الهيمنة المعرفية لدى الغرب، وأسباب تراجع العرب والمسلمين عن موقعهم التاريخي في صناعة المعرفة.

ويرى حاجي أن هيمنة الغرب هي هيمنة فكرة لها منطلقات، وهي مركبة من إرث يوناني وإسلامي، ويقول إن الغرب يحاول أن يستوعب كل ما يصب في تكريس سردية الفكر الذي بواسطته يستطيع أن يهيمن ويوجه الأحداث.

وتقوم فكرة الغرب -بحسب ضيف برنامج "موازين"- على ممارسة الهيمنة على الإنسان وعلى الطبيعة.

ويلفت إلى أن مرحلة الذكاء الاصطناعي خطيرة جدا، لأن ما يجري اليوم هو برمجة الواقع لتكريس الهيمنة، بعدما كان الأمر يقتصر على البحث في حقيقة الواقع.

ويشير حاجي إلى أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم كأداة وسلاح للهيمنة، ولكنه لا يهدد مستقبل العرب والمسلمين والضعفاء في العالم فقط، بل يهدد الغرب نفسه من الداخل، حتى إن كاتبا ألمانيا كتب أن الذكاء الاصطناعي صار يُفقد الإنسان الإحساس بالواقع.

ويتحدث عن أسباب تقهقر المسلمين في مجال العلم مقارنة بالغرب، ويوضح أن المسلمين منذ قرنين من الزمن وهم يطرحون سؤال النهضة، لكنهم في الواقع كانوا يطرحون سؤال المناهضة، أي البحث عن مناهضة الآخر وأخذ مكانه، ويشدد المفكر المغربي في نفس السياق على أن دور المسلمين اليوم هو الإسهام في تسديد مسار العلم برصيدهم الثقافي.

أسئلة جوهرية

ويحذر الدكتور خالد حاجي من أن يتحول المسلمون والعرب إلى غرب آخر، يقتلون الأبرياء ويبطشون بدون حدود، مشيرا إلى وجود أسئلة جوهرية تحتاج إلى إعادة صياغة ومعرفة الفرق بين سؤال النهضة وسؤال المناهضة.

وبالنظر إلى هيمنة المنتجات الغربية والمُنتج التكنولوجي على المجتمعات العربية والإسلامية، يخشى ضيف برنامج " موازين" من أن تلحق أضرار التكنولوجيا بالعرب والمسلمين قبل الآخرين.

وبحسب المتحدث، فإن العرب والمسلمين أكثر استهلاكا للمنتَج الغربي وأكثر استدراجا إلى استهلاك الحضارة الغربية، وبالتالي يحتاج الأمر إلى تأمل وإلى تمسك بالمبادئ والقيم.

وخلص إلى أن الغرب يتفوق تكنولوجيا وعلميا وعسكريا واستخباراتيا، لكنه أضعف مما يُعتقد، وهو يتفكك اليوم من الداخل لتماديه في استخدام قوته، ولكنه يشدد على أن العرب والمسلمين لا يملكون سوى خيار التفاوض مع الغرب، لأنهم في مأزق.

Published On 12/4/2026

شارِكْ



إقرأ المزيد