الجزيرة.نت - 4/13/2026 12:01:38 AM - GMT (+3 )
Published On 12/4/2026
دافع النائب الجمهوري وعضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي داريل عيسى عن التوجهات الأمريكية الأخيرة بشأن مضيق هرمز، معتبرا أن ما يجري لا يرقى إلى حصار شامل للمضيق بقدر ما هو استهداف مباشر للسفن الإيرانية، في إطار الضغط على طهران للقبول بتغيير سلوكها النووي والإقليمي.
وقال عيسى، في مقابلة مع قناة الجزيرة من سان دييغو، إن الخطوات الأمريكية الأخيرة تأتي ضمن إستراتيجية أوسع يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، تشمل إرسال وفود رفيعة المستوى إلى باكستان، في محاولة لدفع مسار تفاوضي مع إيران، إلا أن طهران -بحسب تعبيره- قدمت خطة دون أي نية للتنازل أو تغيير جوهري في سلوكها.
وأضاف أن استمرار العقوبات ورفض رفعها يرتبط مباشرة بملف إيران النووي، مؤكدا أنه لا يمكن تحقيق أي تقدم ما لم تتخلَّ طهران عن طموحاتها النووية وموادها المخصبة.
وفيما يتعلق بإعلان الرئيس الأمريكي فرض حصار على مضيق هرمز، شدد عيسى على أن هذا الإجراء لا يستهدف حرية الملاحة العالمية، بل يركز على منع إيران من الاستفادة الاقتصادية من مرور سفنها في وقت تمنع فيه أطراف أخرى من تحقيق نفس المكاسب.
وأشار إلى أن أي خطوة قد تعطل تدفق الطاقة العالمية -من النفط الخليجي أو الغاز القطري- ستكون غير مقبولة، لكنه في المقابل لوّح بأن واشنطن لن تسمح بمرور النفط الإيراني إذا لم تلتزم طهران بفتح الممر البحري بشكل كامل.
ضغط اقتصادي على الصين وأوروباوفي سياق متصل، أوضح عيسى أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا، لكنها في المقابل تمثل ضغطا مباشرا على الصين، التي تتهمها واشنطن بتقديم دعم غير مباشر لإيران عبر سلاسل الإمداد وقطع الغيار.
واعتبر أن إدارة ترمب تسعى إلى قطع هذا المسار، قائلا إن الصين لن تتمكن من الاستفادة من النفط الإيراني إذا استمر التصعيد، مشيرا إلى أن أي دور صيني في تهدئة الأزمة يجب أن يتضمن وقف دعم القدرات العسكرية الإيرانية.
إعلان
وردا على تساؤلات حول وجود خطة خروج من الأزمة، قال عيسى إن الرئيس ترمب يمتلك كافة الأدوات والأوراق للتعامل مع إيران، لكنه يفضل استخدام الضغط الاقتصادي والطاقة كوسيلة لإجبار طهران على تغيير سلوكها بدلا من التصعيد العسكري المباشر.
وأضاف أن الهدف النهائي للإدارة الأمريكية هو تغيير سلوك إيران جذريا، بما في ذلك وقف برنامجها النووي وإنهاء دعمها للفصائل المسلحة في المنطقة، مشيرا إلى أن أي تفاوض مستقبلي مشروط بتحقيق هذه الأهداف.
الملف الإيراني وأمن المنطقةوفي جانب آخر من حديثه، ربط عيسى بين السياسات الإيرانية والتوترات في الشرق الأوسط، بما في ذلك لبنان، معتبرا أن طهران لا تزال تُموّل جماعات مسلحة وتغذي الصراعات في المنطقة، على حد تعبيره.
وأكد عيسى أن أي مسار دبلوماسي محتمل، سواء عبر باكستان أو غيرها، يظل مرهونا بمدى استعداد إيران لتغيير سياساتها، مشددا على أن واشنطن لن تعود إلى الوضع القائم قبل 47 عاما، على حد وصفه.
إقرأ المزيد


