نائب الرئيس الأميركي عن محادثات إسلام آباد: تفاوضنا بحسن نية لكن لم يقبلوا بشروطنا.. وباكستان تتعهد بمواصلة تيسير الحوار بين واشنطن وطهران
جريدة الأنباء الكويتية -

أكدت باكستان على مواصلة دورها في تيسير التواصل والحوار بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة، بعد انتهاء محادثات إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق.

وعقب محادثات ماراثونية بين وفدي الولايات المتحدة وايران، أعرب نائب الرئيس الاميركي جيه دي فانس الذي قاد وفد بلاده الذي ضم أيضا المستشار الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، عن خيبة أمله لعدم التوصل إلى اتفاق مع ايران وأعلن عودته إلى الولايات المتحدة.

وقال جيه دي فانس في مؤتمر صحافي بختام المباحثات ان «المحادثات مع ايران لم تنجح على الرغم من محاولة باكستان المساعدة لسد الفجوات للتوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين».

وأضاف «لقد امضينا 21 ساعة من المباحثات وكان هناك العديد من المناقشات إلا ان الخبر السيئ هو اننا لم نتوصل إلى اتفاق»، مشيرا إلى ان ذلك يعد «سيئا لإيران أكثر من الولايات المتحدة».

وتابع قائلا «سنعود إلى الولايات المتحدة بعد ان أوضحنا ما الخطوط الحمراء وما نريد ان نحققه وما يمكن ان نقبله وما لا يمكن ان نقبله»، مشيرا إلى ان الوفد الأميركي بذل أقصى الجهود وتفاوض «بحسن نية ولكن لم يقبلوا بشروطنا».

وأكد أن الولايات المتحدة ترغب في رؤية «التزام أساسي وإرادة من الجانب الايراني لعدم السعي لحيازة سلاح نووي ولا البحث عن الأدوات التي تجعلهم يسرعون بالحصول على سلاح نووي»، مشددا على ان ذلك «هدف واضح» للرئيس الأميركي دونالد ترامب من خلال تلك المفاوضات.

وقال قبل مغادرة باكستان «نغادر باقتراح بسيط للغاية.. هو عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه».

وقال مسؤول أميركي إن فريق التفاوض الأميركي بأكمله غادر باكستان. وأضاف للصحافيين إن كل أعضاء الوفد غادروا إسلام آباد، بمن فيهم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وجاءت تلك التصريحات أثناء محطة في قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا، لتزويد الطائرة التي كانت تقل نائب الرئيس فانس بالوقود.

من جهته، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في مؤتمر صحافي مقتضب إن بلاده لطالما قامت بدورها وستواصل في تيسير التواصل والحوار بين الجانبين، مؤكدا ضرورة التزامهما بوقف إطلاق النار.

وأعرب دار عن امتنانه العميق للبلدين على استجابتهما لدعوة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لوقف فوري لإطلاق النار في المنطقة وكذلك لقبولهما دعوته لعقد محادثات سلام في إسلام آباد.

وأضاف «لقد أسهمت شخصيا وبرفقة قائد الجيش المشير سيد عاصم منير في التوسط بعدة جولات من المفاوضات المكثفة والبناءة بين الجانبين والتي استمرت على مدار 24 ساعة» وانتهت صباح أمس.

وأشار إلى أنه «بالنيابة عن باكستان أود أن أعرب عن امتناني للجانبين لتقديرهما جهود باكستان في المساعدة على تحقيق وقف إطلاق النار ودورها كوسيط».

وأعرب عن الأمل أن يواصل الجانبان العمل بروح إيجابية لتحقيق سلام دائم وازدهار للمنطقة بأسرها وخارجها.

في الجانب الآخر، قاد رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف الوفد الإيراني الذي ضم 70 شخصا بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في تصريح للتلفزيون الرسمي إن «الجانبين توصلا إلى تفاهمات بشأن بعض المواضيع لكن كانت هناك فجوة في وجهات النظر والمواقف بشأن بعض المواضيع المهمة الأخرى وفي النهاية لم تؤد المحادثات إلى اتفاق».

وأضاف بقائي «بحثنا خلال المفاوضات البنود الإيرانية العشرة ونقاط الطرف الأميركي»، مضيفا أن «طريق الديبلوماسية لم ينته أبدا وهو أداة دائمة لصون مصالحنا الوطنية».

وتابع أن «هذه الجولة من المفاوضات كانت أطول جولة خلال العام الحالي إذ استغرقت اجمالا نحو 24 ساعة». وأضاف «من الطبيعي ألا نتوقع منذ البداية أن نتوصل إلى اتفاق خلال جلسة مفاوضات واحدة ولم يكن أحد يتوقع ذلك».



إقرأ المزيد