حرب أهلية دموية بين القرود في غابات أوغندا
الجزيرة.نت -

Published On 13/4/2026

في تطور علمي لافت أثار تفاعلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كشفت دراسة حديثة في جامعة تكساس عن اندلاع حرب أهلية غير مسبوقة بين مجموعة من الشمبانزي في غابات أوغندا، استمرت على مدى ثماني سنوات وما زالت مستمرة حتى اليوم، في سلوك وصفه العلماء بأنه "الأول من نوعه" من حيث الانقسام الداخلي داخل المجموعة الواحدة.

وبحسب الدراسة التي تابعت سلوك فصيلة تُعرف باسم "نجوجو" في منتزه كيبالي الوطني، فإن هذه المجموعة -التي تُعَد من أكبر تجمعات الشمبانزي المعروفة- عاشت عقودا في حالة من التماسك والتعاون، قبل أن يبدأ الانقسام في عام 2015 عقب صعود قائد جديد، مما أدى إلى انقسامها إلى مجموعتين منفصلتين، فرضت كل منهما قيودا على التزاوج داخل نطاقها فقط.

ومع حلول عام 2017، بلغ التوتر ذروته لتتحول الخلافات إلى مواجهات دموية منظمة، شملت هجمات متبادلة وعمليات قتل واختطاف، حتى طالت الصغار من الشمبانزي. وخلال سنوات الصراع، قُتل ما لا يقل عن 12 قردا بالغا و17 رضيعا، واختفت أخرى في ظروف غامضة، مما يرفع نسبة الضحايا إلى أكثر من 15% من إجمالي المجموعة التي لا يتجاوز عددها 200.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها مجلات علمية جانبا من تلك المواجهات العنيفة، وسط دهشة الباحثين من اختفاء جثث القتلى بشكل كامل من الغابة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات علمية إضافية بشأن سلوك هذه الكائنات.

ويؤكد الباحثون أن هذا النوع من الانقسام داخل المجموعة الواحدة من الشمبانزي نادر للغاية، وقد يحدث مرة كل 500 عام تقريبا، مما يمنح هذه الحالة أهمية علمية استثنائية.

ومع غرابة المشهد، يشير العلماء إلى أن الحروب ليست حكرا على الشمبانزي، إذ وثقت دراسات أخرى صراعات مشابهة في عالم الحيوان، من بينها ما يحدث لدى النمس المخطط، حيث تقود الإناث صراعات اجتماعية مع مجموعات أخرى، في حين يخوض الذكور المواجهات ويدفعون ثمنها من إصابات ووفيات.

إعلان

القصة المثيرة سرعان ما اجتاحت منصات التواصل، وتباينت الردود بين التحليل العلمي والسخرية السياسية.

وكتب الحجاجي:

وإيه الجديد أو المستغرب؟ كل الكائنات تقتتل فيما بينها مع اختلاف الأسباب، وستظل هكذا حتى آخر الزمان

أما مروان فاختار أسلوبا ساخرا، قائلا:

طالبت القردة بوقف الاقتتال ووقف الحرب الأهلية بين الشمبانزي وعقد مؤتمر حوار بين الأطراف

في حين قدَّم محمد قراءة تحليلية، معلّقا:

أكيد حصل تطور في السلوك والإدراك وأحد القردة المتمردة حاول يعمل انقلاب على القائد وفشل

واستخدم بركات لغة البيانات السياسية، قائلا:

ندين ونستنكر بأشد العبارات الحرب بين مجموعات الشمبانزي وندعوها إلى ضبط النفس والتحلي بالصبر



إقرأ المزيد