رغم أرقامه السلبية في أبريل.. 5 أسباب تدعم أرسنال في سباق لقب البريميرليغ
الجزيرة.نت -

تعيش جماهير نادي أرسنال حالة من القلق بعد أسبوع صعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، عقب الخسارة 2-1 أمام بورنموث، بعد أداء باهت للفريق الذي ظهر مفككا مما أثار خوف الجماهير من ضياع اللقب المحلي الذي تمني النفس به منذ سنوات.

ولم تتوقف الضغوط عند هذا الحد، إذ زادت حدتها بعد فوز مانشستر سيتي على تشيلسي، ما قلص الفارق في الصدارة من 9 نقاط إلى 6، مع امتلاك سيتي مباراة مؤجلة.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وكانت الجولة تبدو فرصة مواتية لأرسنال لتعزيز صدارته، لكنها تحولت إلى مصدر قلق متزايد، خاصة مع اقتراب المواجهة المرتقبة بين الفريقين على ملعب الاتحاد، في لقاء قد يكون حاسما في تحديد ملامح سباق اللقب.

نتائج أبريل/نيسان.. العائق الوحيد

رغم الصورة العامة الإيجابية للموسم، فإن نتائج أرسنال في أبريل/نيسان خلال السنوات السابقة قد يكون العائق الأكبر والأكثر تأثيرا في مسار "المدفعجية" نحو اللقب، بعدما شهد الفريق تراجعا واضحا في النتائج والأداء في لحظات حاسمة من الموسم.

تراجع أرسنال المتكرر في شهر الحسم 

خاض أرسنال سلسلة من النتائج السلبية خلال هذه الفترة (شهر أبريل)، بدأت بالخسارة أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة، ثم وداع إحدى البطولات المحلية، قبل أن يتلقى هزيمة أمام بورنموث بنتيجة 2-1 في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي مباراة عكست تراجعا في الفاعلية الهجومية وغياب الحلول في الثلث الأخير.

مانشستر سيتي فاز على أرسنال في نهائي كأس الرابطة (الأوروبية)

وخلال هذه المرحلة، تراجعت أيضا مؤشرات الأداء الهجومي للفريق في أكثر من مواجهة، رغم استمرار تسجيل معدلات جيدة في خلق الفرص، حيث بلغ إجمالي الأهداف المتوقعة أمام بورنموث 2.32، منها 2.13 من الكرات الثابتة، مقابل 0.19 فقط من اللعب المفتوح، إضافة إلى ركلة جزاء بقيمة 0.79.

هذا الانحدار في النتائج خلال فترة زمنية قصيرة جعل من أبريل/نيسان نقطة التحول السلبية الأبرز في موسم الفريق، بعدما كان يملك أفضلية مريحة في صدارة الدوري قبل الدخول في هذه المرحلة الحاسمة.

تفوق مانشستر سيتي في أبريل/نيسان

ويقابل تراجع أرسنال تفوق واضح لمانشستر سيتي في هذا الشهر، سواء من حيث النتائج المباشرة أو الاستمرارية في الأداء خلال السنوات الأخيرة.

إعلان

سجل أبريل/نيسان (مقارنة مباشرة)

أرسنال (مع المدرب أرتيتا): لعب: 26 فاز: 11 تعادل: 7 خسر: 8 نسبة الفوز: 42.3% معدل النقاط: 1.54.

أرتيتا خلال قيادته أرسنال في الدوري الإنجليزي (غيتي)

مانشستر سيتي (مع المدرب بيب غوارديولا): لعب: 39 فاز: 31 تعادل: 5 خسر: 3 نسبة الفوز: 79.8% معدل النقاط: 2.51.

كما تكشف الأرقام عن هيمنة طويلة الأمد لمانشستر سيتي في أبريل/نيسان تحديدا، إذ لم يتعرض الفريق لأي خسارة في هذا الشهر منذ عام 2021، حيث خاض خلال تلك الفترة 22 مباراة في أبريل/نيسان، حقق خلالها 20 فوزا وتعادل في مباراتين فقط.

غوارديولا يعلق مازحا

وفي تعليق ساخر على هذا التفوق، قال المدرب بيب غوارديولا مازحا إن السبب يعود إلى "الشمس"، في إشارة إلى الحالة المزاجية الإيجابية التي يعيشها الفريق خلال هذا الشهر من الموسم.

بيب غوارديولا خلال نهائي كأس الرابطة المحترفة الإنجليزية في مواجهة أرتيتا (أسوشييتد برس)
5 أسباب تعزز فرص أرسنال للتتويج

رغم الضغوط المتزايدة التي فرضها تراجع النتائج في أبريل/نيسان، وتقلص الفارق مع مانشستر سيتي في صدارة الترتيب، فإن الصورة العامة للموسم لا تزال تمنح أرسنال هامشا مهما من التفاؤل. فالأرقام لا تعكس فقط لحظة الاضطراب الحالية، بل تشير أيضا إلى عوامل تراكمية مرتبطة بجودة الأداء، واستقرار المنظومة الدفاعية، وقوة الفريق في فترات طويلة من الموسم.

وفي هذا السياق، يمكن تحديد خمسة أسباب رئيسية تجعل آمال أرسنال في التتويج باللقب لا تزال قائمة، رغم كل ما يبدو من ضغوط ومطاردة شرسة من حامل اللقب، نستعرضها كالتالي:

أولا. سلسلة الانتصارات ليست مضمونة لسيتي

يتكرر الحديث عن أن فوز مانشستر سيتي بجميع مبارياته المتبقية سيمنحه اللقب، لكن هذا السيناريو يظل معقدا حتى لفريق يقوده المدرب بيب غوارديولا.

فخلال الموسمين الماضيين، لم تتجاوز أطول سلسلة انتصارات لسيتي في الدوري 6 مباريات، بينما بلغت أطول سلسلة أخرى 4 مباريات، ما يعكس أن الفريق، رغم قوته، ليس بالثبات المطلق الذي كان عليه في مواسم سابقة.

ثانيا. قوة أرسنال في المواجهات الكبرى

تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة على ملعب الاتحاد، والتي قد تكون نقطة التحول في سباق اللقب.

وعلى مستوى المقارنة المباشرة بين المدربين، تُظهر الأرقام الفارق في الخبرة والتراكم:

  • المدرب ميكيل أرتيتا مع أرسنال: 26 مباراة أمام مانشستر سيتي حقق 11 فوز – 7 تعادلات – 8 هزائم ونسبة الفوز: 42.3%. أما متوسط النقاط: 1.54.
  • المدرب بيب غوارديولا مع مانشستر سيتي: 39 مباراة أمام أرسنال حقق 31 فوز – 5 تعادلات – 3 هزائم ونسبة الفوز: 79.8%. أما متوسط النقاط: 2.51.

ورغم هذا التفوق الواضح، فإن أرسنال تحسن تدريجيا في المواجهات المباشرة، ما يجعل اللقاء المقبل مفتوحا على كل الاحتمالات.

ثالثا. المباريات المتبقية في مصلحة أرسنال

ورغم أن الخسارة أمام بورنموث قللت من هامش الخطأ، فإن قراءة جدول المباريات المتبقية تمنح أرسنال أفضلية نسبية.

وفيما يلي مباريات الفريقين المتبقية في الدوري الإنجليزي الممتاز:

المباريات المتبقية لأرسنال:

  • مانشستر سيتي ضد أرسنال.
  • نيوكاسل ضد أرسنال.
  • أرسنال ضد فولهام.
  • وست هام ضد أرسنال.
  • أرسنال ضد بيرنلي.
  • كريستال بالاس ضد أرسنال.
المباريات المتبقية لمانشستر سيتي:

  • مانشستر سيتي ضد أرسنال.
  • بيرنلي ضد مانشستر سيتي
  • إيفرتون ضد مانشستر سيتي.
  • برينتفورد ضد مانشستر سيتي.
  • بورنموث ضد مانشستر سيتي.
  • أستون فيلا ضد مانشستر سيتي.

إعلان

وتشير التقديرات إلى أن برنامج أرسنال يبدو أقل صعوبة نسبيا، مع تفوق طفيف في عدد المباريات على أرضه مقارنة بمنافسه المباشر.

رابعا. الأرقام تعكس صلابة رغم التراجع

رغم الانتقادات المتعلقة بضعف الفاعلية الهجومية من اللعب المفتوح، فإن الأرقام الأساسية لا تزال قوية.

ففي مواجهة بورنموث، بلغ مجموع الأهداف المتوقعة لأرسنال 2.32، منها 2.13 من الكرات الثابتة، مع احتساب ركلة جزاء بقيمة 0.79، ما يبرز استمرار خطورة الفريق في الكرات الثابتة.

كما يمتلك أرسنال أفضل سجل دفاعي في الدوري خلال عام 2024، إذ لم يستقبل سوى 0.76 هدفا متوقعا في المباراة الواحدة، وهو المعدل الأفضل بين جميع الفرق. وحتى في فترات التراجع، لم يمنح الفريق منافسيه فرصا خطيرة كثيرة، حيث بلغ معدل الأهداف المتوقعة لبورنموث 1.19، وهو سادس أعلى رقم استقبله أرسنال هذا الموسم.

.

وعلى الصعيد الهجومي، تفوق الفريق في الأهداف المتوقعة في 11 من أصل 13 مباراة بالدوري هذا العام، ما يعكس قدرته المستمرة على خلق الفرص.

خامسا. النماذج الإحصائية ترجّح كفة أرسنال

تشير محاكاة أوبتا (Opta)  إلى أن أرسنال لا يزال المرشح الأول للقب بنسبة 87%، مع استمرار تفوقه في أسواق التوقعات.

بعد أسبوع صعب وثلاث هزائم في آخر أربع مباريات، إضافة إلى الخروج من بطولتي الكؤوس المحليتين، تصاعدت الشكوك حول قدرة أرسنال على التعامل مع ضغوط المنافسة.

لكن، ورغم الزخم الذي يصب حاليا في مصلحة مانشستر سيتي، فإن سباق اللقب لا يزال مفتوحا على جميع الاحتمالات. وتبقى المواجهة المباشرة المقبلة محطة مفصلية، في وقت يحتاج فيه فريق المدرب ميكيل أرتيتا إلى استعادة توازنه سريعا للحفاظ على حظوظه حتى الأمتار الأخيرة من الموسم.



إقرأ المزيد