اتحاد بلديات غزة: حصار الاحتلال يفاقم الأزمات الصحية والبيئية في القطاع
الجزيرة.نت -

Published On 14/4/2026

|

آخر تحديث: 01:02 (توقيت مكة)

لا يزال قطاع غزة يعاني حصارا خانقا بسبب رفض الاحتلال إدخال المعدات الثقيلة والوقود وقطع الغيار اللازمة لتشغيل آبار المياه ومولدات الكهرباء، واكتفائه بإدخال كميات محدودة جدا من الطعام، كما يقول رئيس اتحاد بلديات غزة الدكتور يحيى السراج.

ويهدد هذا التعنت بتفاقم الأزمات الصحية والبيئية في القطاع الذي يعاني انتشار الحشرات والأوبئة والجرذان، التي قال السراج -في مقابلة مع الجزيرة- إنها بدأت تهاجم الأطفال أثناء نومهم.

اقرأ أيضا list of 3 itemsend of list

وترفض إسرائيل إدخال الوقود والمعدات الثقيلة وإطارات السيارات وزيوت المحركات التي تستخدم لتشغيل محولات الكهرباء، مما يهدد بتوقف ما بقي منها عن العمل، حسب السراج.

كما يهدد هذا التعنت الإسرائيلي -وفق المتحدث- عمل ما تبقى من المستشفيات والمستوصفات، فضلا عن عجز البلديات عن رفع القمامة والنفايات الطبية الخطرة.

وكانت بلديات غزة الأكثر تضررا من الحرب الأخيرة، حيث جرى تدمير كل ما كان لديها من معدات، وهو ما جعلها عاجزة عن إعادة تشغيل مولدات الكهرباء وآبار المياه بسبب نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار.

ويؤكد السراج أن سكان القطاع لا يحصلون على أكثر من 40% من احتياجاتهم من مياه الشرب، ولفت إلى إمكانية أن تتراجع هذه الكميات مع تقليص عمل المولدات خلال الصيف، ما لم يلتزم الاحتلال بإدخال الوقود والزيوت.

نداء عاجل

وأطلق اتحاد بلديات غزة نداء عاجلا لتوفير الوقود ومولدات الكهرباء وقطع الغيار ومعدات البنية التحتية. وقال المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع إن نسبة التزام الاحتلال بإدخال شاحنات الوقود للقطاع لم تتجاوز 14%، وإن إسرائيل ترفض إدخال المعدات الثقيلة التي يحتاجها الدفاع المدني لرفع الأنقاض وفتح الطرق.

وأوضح المكتب أن الاحتلال دمر نحو 90% من البنية العمرانية للقطاع، وأكثر من 106,400 وحدة سكنية كليا، و23 مركبة دفاع مدني. ولفت إلى تدمير أكثر من 700 بئر مياه و3 آلاف كيلومتر من شبكات الكهرباء، ونحو 400 ألف متر طولي من شبكات المياه.

إعلان

وكان الاتفاق ينص على إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا، لكن عدم التزام إسرائيل بالاتفاق فاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، الذي قال المكتب الحكومي إنه يواجه سياسة ممنهجة للتجويع والتضييق على السكان.

ويعيش مئات آلاف النازحين في خيام تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، في ظل نقص حاد في الوقود، إذ قال المستشار الإعلامي للمكتب الإعلامي الحكومي إن الأسرة لا تحصل إلا على نحو 8 كيلوغرامات من الغاز لأكثر من شهرين، وهي كمية لا تكفي لأقل من شهر، مما يضطرهم إلى اللجوء لبدائل مكلفة.

ووجه القائمون على القطاع تحذيرات مباشرة إلى المجتمع الدولي و"مجلس السلام" المشرف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ويتعرض لانتهاكات واسعة من قبل الاحتلال.



إقرأ المزيد