جريدة الأنباء الكويتية - 4/14/2026 3:15:03 AM - GMT (+3 )
- وزارة العدل الأميركية تتوعد بـ «الملاحقة القضائية» لكل من يشتري النفط الإيراني أو يبيعه
- فانس: حققنا "الكثير من التقدم" في المفاوضات الأخيرة مع إيران
- رئيس وزراء باكستان يؤكد مواصلة العمل على حل المسائل العالقة بين واشنطن وطهران
دخل الحصار البحري الأميركي على الموانئ الايرانية حيز التنفيذ في تمام الساعة الخامسة عصر أمس الاثنين، وفقا لإعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب.
وكتب ترامب في منشور على منصته «تروث سوشيال» أمس: البحرية الإيرانية ترقد في قاع البحر، وقد دمرت بالكامل 158 سفينة. ما لم نستهدفه هو العدد القليل من سفنهم، التي يسمونها «سفن الهجوم السريع»، لأننا لم نعتبرها تهديدا كبيرا. تحذير: إذا اقتربت أي من هذه السفن من حصارنا، فسيتم القضاء عليها فورا، باستخدام نفس أسلوب الإبادة الذي نستخدمه ضد تجار المخدرات على متن القوارب في البحر. إنه سريع وحاسم. ملاحظة: تم إيقاف 98.2% من المخدرات التي تدخل الولايات المتحدة عن طريق المحيط أو البحر!
وكان ترامب أكد أن بلاده ستفرض حصارا على إيران «حتى لا تتمكن من بيع النفط»، مؤكدا أن ذلك سيكون «فعالا جدا».
وذكر الرئيس الأميركي في تصريحات للصحافيين بعد وصوله إلى العاصمة واشنطن قادما من مدينة ميامي أن «الإيرانيين وعدوا بفتح مضيق هرمز ولكنهم كذبوا». وأشار إلى أن «إيران في وضع سيئ وصعب جدا»، واصفا الإيرانيين بأنهم «يائسون».
وكانت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» قد أعلنت أمس الأول فرض حصار «شامل» على حركة الملاحة البحرية بالموانئ الإيرانية بدءا من عصر أمس.
وذكرت «سنتكوم» في بيان صحافي أن الحصار سيطبق بشكل محايد على سفن كل الدول التي تدخل الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو تغادرها بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية الواقعة على الخليج العربي وخليج عمان.
ونشرت «سنتكوم» امس صورا لحاملة الطائرات الأميركية تـريـبـولــي «طرابلس» (LHA 7) أثناء إجرائها «عمليات طيران ليلي أثناء إبحارها في بحر العرب». وأضافت أن «طرابلس» صممت بدون حوض إنزال تقليدي، مما يسمح باستيعاب عدد أكبر من مقاتلات الشبح «إف-35 بي لايتنينغ 2»، وطائرات «إم في-22 أوسبري»، والمروحيات، بالإضافة إلى مساحة إضافية للصيانة. وخلال ذروة العمليات يمكن للسفينة استيعاب ما يصل إلى أكثر من 20 مقاتلة من طراز «إف-35 بي».
إلى ذلك، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن «البحرية الأميركية لديها ما يكفي لتنفيذ عملية الحصار البحري على إيران»، مؤكدة أن لديها عددا كبيرا من قوات الاقتحام بالمنطقة حاليا. وذكرت الصحيفة أن 15 سفينة حربية أميركية تتمركز بالمنطقة لدعم الحصار.
وقال مسؤول أميركي لقناة «الجزيرة» إن الحصار البحري على إيران سيطبق مهما طالت المدة التي يقررها ترامب، وشدد على استعداد قوات بلاده لتنفيذ الحصار، مضيفا «لدينا ما يكفي من القوات والعتاد لتنفيذه».
بدورها، وزارة العدل الأميركية توعدت بـ«الملاحقة القضائية» لكل من يشتري النفط الإيراني أو يبيعه، وذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس ترامب فرض حصار بحري على النفط الإيراني الخاضع للعقوبات بعد فشل مفاوضات باكستان بتوقيع اتفاق يرضي واشنطن وطهران.
في جهته, أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس تحقيق الكثير من التقدم في المفاوضات مع إيران التي عقدت مؤخرا في باكستان رغم أن الطرفين غادرا دون التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
وقال فانس الذي قاد الوفد التفاوضي لبلاده خلال مقابلة مع قناة (فوكس نيوز) الأميركية "لن أقول إن الأمور سارت بشكل سيء وخاطئ فقط بل أعتقد أيضا أن هناك أمورا سارت بشكل صحيح .. لقد أحرزنا تقدما كبيرا".
وشدد على "اننا أجرينا محادثات جيدة وأعتقد أنها كانت المرة الأولى التي نشهد الحكومة الإيرانية والحكومة الأميركية تجتمعان على هذا المستوى الرفيع وربما يكون ذلك لأول مرة في تاريخ القيادة الحالية لإيران وهذا في رأيي أمر إيجابي".
وبخصوص "الخطوط الحمراء" لبلاده، أوضح فانس أن الرئيس ترامب قال إن "الأمر الأول هو أن إيران لا يمكنها أبدا امتلاك سلاح نووي ومن هذا المبدأ الأساسي تنبثق جميع خطوطنا الحمراء".
وردا على سؤال بشأن الخطوات المقبلة وإمكان عقد المزيد من المحادثات قال نائب الرئيس الاميركي "إنه سؤال مثير للاهتمام وأعتقد أن هذا في الأساس سؤال يجب أن يطرح على الإيرانيين لأن الكرة بالفعل في ملعبهم وقد أوضحنا إلى أي مدى نحن مستعدون لأن نكون مرنين".
وأشار إلى أن "هناك صفقة كبرى يمكن التوصل إليها لكن الأمر متروك للايرانيين لاتخاذ الخطوة التالية"
وفي السياق، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران «صامد»، مؤكدا مواصلة الجهود للتوصل إلى اتفاق بعد فشل محادثات إسلام آباد بين الوفدين الاميركي والإيراني السبت الماضي.
وأضاف شريف في تصريحات مقتضبة متلفزة خلال اجتماع لمجلس الوزراء «لا يزال وقف إطلاق النار صامدا، وفي هذه اللحظة، تبذل جهود مكثفة لحل القضايا العالقة».
في غضون ذلك، أعلنت الرئاسة الروسية (الكرملين) أمس، أن روسيا مستعدة لتسلم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق سلام محتمل بين ايران والولايات المتحدة.
وأفاد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف الصحافيين ردا على سؤال طرحته فرانس برس بأن الرئيس فلاديمير بوتين «عبر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائما لكن لم يجر بعد التحرك على أساسه».
إقرأ المزيد


