المبعوث الأممي لليمن: التصعيد الإقليمي يقوض فرص الحل السياسي
الجزيرة.نت -

Published On 14/4/2026

قال المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، اليوم الثلاثاء، إن تحقيق وقف إطلاق نار شامل في البلاد يظل أولوية قصوى لإنهاء المعاناة المستمرة منذ سنوات، محذرا من أن التصعيد الإقليمي المتزايد يعمق انعدام الثقة بين الأطراف اليمنية ويقوض فرص الحل السياسي.

ودعا غروندبرغ -خلال إحاطة قدمها في جلسة لمجلس الأمن الدولي بنيويورك- الأطراف اليمنية إلى عدم المراهنة على تطورات إقليمية غير مضمونة، والتركيز بدلا من ذلك على العمل الجاد للوصول إلى تسوية سياسية مستدامة.

وأشار إلى أن الجهود الأممية مستمرة بالتنسيق مع الجهات الإقليمية والدولية لحماية مسار السلام من الانهيار، مشددا على أن اليمن لا يحتمل مزيدا من الصدمات بعد سنوات من النزاع الدامي.

وفي ما يخص التوترات البحرية، شدد المبعوث الأممي على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن وفقا للقانون الدولي، معتبرا أن استقرار الممرات المائية جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة.

وعلى الصعيد الداخلي، أعرب غروندبرغ عن قلقه البالغ إزاء سقوط ضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت (شرق)، داعيا كافة الأطراف إلى ضبط النفس وفتح تحقيق شفاف في تلك الأحداث.

صاروخ أطلقه الحوثيون العام الماضي على سفينة في البحر الأحمر (الفرنسية)
دعوة بريطانية

ومن جانبه، انضم المندوب البريطاني لدى مجلس الأمن إلى التحذيرات الدولية، إذ حث جماعة الحوثي على عدم الزج باليمن في الصراع الأوسع نطاقا الذي تشهده المنطقة، مشيرا إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.

وطالب المندوب البريطاني بضرورة تغليب مصلحة الشعب اليمني والانخراط في جهود السلام، مؤكدا أن التصعيد العسكري المرتبط بالملفات الإقليمية لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الأزمة اليمنية وتعقيد المشهد الإنساني المتردي أصلا.

أزمة خانقة وتمويل متعثر

وخلال الجلسة نفسها، رسم مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية صورة قاتمة للوضع المعيشي في اليمن، إذ كشف أن نصف سكان اليمن باتوا بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية للبقاء على قيد الحياة.

إعلان

وأطلق المكتب نداء عاجلا للمجتمع الدولي، إذ أعلن أنه يحتاج إلى ملياري دولار على الأقل لتأمين الاحتياجات الأساسية المنفذة للحياة خلال الفترة المقبلة، محذرا من أن نقص التمويل سيعمق الفجوة الإنسانية ويزيد من معاناة المدنيين الذين يواجهون تبعات انهيار الخدمات الأساسية والاقتصاد.

وتأتي جلسة مجلس الأمن في وقت حساس يمر به اليمن، حيث تتداخل الأزمات الاقتصادية والإنسانية مع تعثر المسار السياسي، وسط مخاوف من أن تؤدي التوترات في الشرق الأوسط إلى دفع الملف اليمني إلى هامش الأولويات الدولية أو تفجير الصراع مجددا في الداخل.



إقرأ المزيد