5 أسباب لسقوط ريال مدريد أمام بايرن ميونخ في دوري الأبطال
الجزيرة.نت -

ودّع ريال مدريد الإسباني، ملك المسابقات الأوروبية وحامل الرقم القياسي في عدد الألقاب (15 لقباً)، بطولته المفضلة من دور ربع النهائي، بعد ليلة دراماتيكية في معقل بايرن ميونخ "أليانز أرينا" انتهت لصالح البافاري بنتيجة (4-3).

ورغم "الريمونتادا" القوية التي أظهرها "الميرينغي" في مباراة العودة -بعد سقوطه ذهاباً في "سانتياغو برنابيو" (2-1)- وتقدمه في النتيجة (3-2) حتى الدقائق الأخيرة، فإنه فشل في الصمود أمام الإعصار الألماني، ليتوقف قطار الملكي قبل محطة المربع الذهبي.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وتطرح هذه الهزيمة القاسية تساؤلات جوهرية حول الأسباب التي حرمت الفريق الأبيض من استكمال مهمته، رغم أنه كان الطرف الأقرب للتأهل في ردهات كثيرة من اللقاء.

5 أسباب لسقوط ريال مدريد أمام بايرن ميونخ

1. هشاشة دفاعية وأخطاء "ساذجة"

سقط الخط الخلفي لريال مدريد في فخ الأخطاء الفردية القاتلة، خاصة على مستوى التغطية العكسية والمراقبة اللصيقة. وبدا واضحاً افتقاد التركيز من قِبل ترينت ألكسندر أرنولد وأنطونيو روديغير وإيدير ميليتاو، الذين عجزوا عن احتواء المد الهجومي للبافاري.

ولم يكن الحارس الأوكراني أندري لونين في قمة مستوياته المعهودة، أو في مستوى التطلعات التي تفرضها قيمة مباراة بهذا الحجم، حيث يتحمل مسؤولية مباشرة عن الهدف الأول.

وفي المقابل، ورغم فداحة خطأ مانويل نوير الذي كلف فريقه هدفين بتوقيع التركي أردا غولر، فإن هفوات دفاع الريال كانت أشد فتكاً؛ إذ لم تأتِ من هجمات مرتدة سريعة، بل نتيجة سوء تمركز في الكرات الثابتة وبناء اللعب من الخلف، مما يعكس ضعفاً في الكثافة الدفاعية لم ينجح المدرب في معالجته منذ لقاء الذهاب.

2. الانكسار البدني ومنعطف "طرد كامافينغا"

شكّل طرد الفرنسي إدواردو كامافينغا في قلب وسط الميدان نقطة التحول المحورية في المباراة؛ إذ تسبب النقص العددي في انهيار منظومة التماسك الدفاعي وسقوط مخيف في الجانب البدني للاعبين.

وقبل هذه الحادثة، كان الريال متقدماً بنتيجة (3-2) والمباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة (قبل 5 دقائق من النهاية)، وكان التوجه الفني يميل لتجميد اللعب ومنع البايرن من الحسم في الوقت الأصلي.

كامافينغا لحظة تدخله على موزيالا ونيله بطاقة صفراء ثانية خلال مواجهة بايرين ميونيخ (أسوشييتد برس)

ومع "التوحش الهجومي" الذي أبداه رفاق هاري كين، فقدت منظومة المدرب ألفارو أربيلوا قدرتها على غلق المساحات ومنع التسديد من مسافات بعيدة، لتنهار الخطة التي كانت تراهن على امتصاص الضغط واستغلال أي هفوة بافارية لتوجيه ضربة قاضية.

الحكم يشهر البطاقة الحمراء في وجه كامافينغا  (غيتي)
3. "عباءة سيميوني" التي لا تليق بالملكي

تكتيكياً، انتقد مراقبون لجوء أربيلوا إلى استنساخ أسلوب دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد، عبر الاعتماد على نظام (4-4-2) بتكتل دفاعي في شكل "كتلة متوسطة" وفكر براغماتي مفرط. ورغم أن هذا الأسلوب نجح نسبياً حتى الدقيقة 75، إلا أنه وضع مرمى لونين تحت وابل من القذائف الهجومية المستمرة.

إعلان

لقد ارتبط مصير ريال مدريد في هذه الليلة بمدى إهدار لاعبي البايرن للفرص أكثر من ارتباطه بقدرة مبابي وفينيسيوس على الحسم.

ويرى محللون أن هذا الأسلوب "غير مضمون" لولاية فريق يمتلك ترسانة هجومية مرعبة تضم بلينغهام، ودياز، وغولر، وبرايان ماستانتونو، وغونزالو غارسيا؛ فمن غير المنطقي أن يركن فريق بهذا الحجم للدفاع تاركاً المبادرة بالكامل لخصمه، خاصة مع امتلاكه أطرافاً تعاني دفاعياً مثل أرنولد وميندي.

4. صراع التبديلات: دهاء كومباني وقرار أربيلوا "القاتل"

تفوق فينسنت كومباني في قراءة المتغيرات، حيث سحب الظهير يوسيب ستانيشيتش (المتحصل على إنذار) ليدفع بألفونسو ديفيز الذي أشعل الجهة اليسرى، مع نقل لايمر لليمين لغلق المنافذ تماماً أمام فينيسيوس جونيور.

صراع تكتيكي بين أربلوا وكومباني على خط التماس (الفرنسية)

في المقابل، أجرى أربيلوا تبديلاً وصف بـ "الانتحاري" بإقحام كامافينغا بدلاً من إبراهيم دياز؛ فالأخير كان يشكل مع غولر "محطة أمان" لاستلام الكرة وتخفيف الضغط بفضل جودتهما الفنية العالية وقدرتهما على التحول الهجومي عبر التمريرات البينية نحو مبابي.

خروج دياز حرم الفريق من "متنفسه" الهجومي، وما زاد الطين بلة هو تعرض البديل كامافينغا للبطاقة الحمراء بعد نيله إنذارين في وقت وجيز، مما أتم حلقة الانهيار.

5. ضريبة غياب "الجدار" كورتوا

برز غياب الحارس البلجيكي تيبو كورتوا كأحد أكبر المؤثرات في خروج الفريق؛ إذ استقبلت شباك النادي الملكي 6 أهداف في مجموع المباراتين.

ويجمع المتابعون على أن وجود كورتوا -بخبرته الطويلة وقدرته الفائقة على التصدي للكرات الإعجازية- كان كفيلاً بإنقاذ هدف واحد على الأقل في لقاء العودة، وهو الهدف الذي كان سيصنع الفارق بين التأهل للمربع الذهبي والخروج المر من الباب الضيق.



إقرأ المزيد